الثورة و سمير و الأسواني وعمار ....بقلم ا. د. محمد ابراهيم المصري


 


اعترف ان علم ابحاث المكروتشبس أسهل بكثير من ابحاث السياسية والتاريخ والاقتصاد فالعالمية في الأولى متاحة والعالمية في الثانية صعبة المنال.

واعترف ايضا وعن علم ان الوصول إلى القمة في الأدب يحتاج إلى جهد شاق والوصول إلي القمة في الأدب والفكر معا اصعب بكثير.

اسمحوا لي أن اشرح

انا  الأول في العالم في تخصصي وهو تصميم المكروتشبس الرقمية - اتعامل مع مكونات طبيعية تتصرف في حدود عوامل طبيعية بعيدة تماما عن العوامل البشرية فمكونات المكروتشبس اذا احسنت التعامل معها كمصمم خبير قدمت لك ما كنت تتوقعه تماما سواء كنت خبيرا مصريا او صينيا او امريكيا.

فالعامل البشري - الشخصي او المجتمعي - خارج الموضوع تماما وهذا يجعل ابحاث المكروتشبس سهلة اذا توفرت الإرادة والامكانيات.

لكن هذا غير متوفر في ابحاث السياسة والاقتصاد لان ذلك مرتبط بالبشر والمكان والزمن والثقافة.

من عباقرة هذا المجال الدكتور سمير امين استاذ السياسة والاقتصاد العالمي والذي لم يهتم به احد في مصر حتي وفاته في 2018 في باريس .. والدكتور سمير ولد بالقاهرة في 1931.

وكتب الدكتور سمير مراجع كثيرة منها ما قيم فيها الثورة الفرنسية والثورة الروسية والثورة الصينية وله قول مشهور هو:

Great revolutions make history. Conservative resistance and counter- revolutions delay their progress.

ترجمة: الثورات العظمي تصنع التاريخ. مقاومة الرجعية والثورات المضادة فقط تؤخر من تقدمها.

وقيم الثورات الفرنسية والروسية والصينية علي هذا الأساس بعد 50 او 100 عام.

لذلك فليس من الحكمة تقيم ثورة يناير فقط بعد 13 عاما.

اما الأدب فهو تعبير فني ونشاط وجداني إنساني مرتبط بمجتمع وثقافة وزمان ومكان وحتي تصل إلى النبوغ فيه تحتاج إلى موهبة ومعرفة وصناعة.

اما الفكر فهو ثمرة جهد عقلي يبغي اصلاح المجتمع وان يطوره وهو ايضا مرتبط بزمان ومكان وثقافة.

وهناك أدباء لا مفكريين ومكانهم الصحيح بين أعلام الأدب العربي لا بين نوابغ مفكريه.

وهناك قله جمعت بين الأدب والفكر .. قديما كان العقاد .. وحديثا اتنين صعايده هما الدكتور علاء الاسواني والدكتور عمار علي حسن ولقد شاركا في ثورة يناير.

ولا ادري ان كانت كتب الدكتور سمير امين متاحه بالعربية ام لا لكن كل كتب الدكتور علاء الاسواني والدكتور عمار علي حسن متاحة بالعربية وتستحق القراءة. 

 استاذ هندسة المكروتشبس بجامعة واترلو بكندا وعاشق المحروسة.