الإسلام دين الحرية والعدالة الاجتماعية… والإسلاموفوبيا كأيديولوجيا كراهية معاصرة
بقلم: د.محمد كمال علام
في جوهره، جاء الإسلام مشروعًا تحرريًا شاملًا، حرّر الإنسان من العبودية لغير الله، وأرسى قواعد العدالة الاجتماعية، والمساواة، وكرامة الإنسان، بغضّ النظر عن العرق أو اللون أو الانتماء. إلا أن هذا الجوهر الإنساني للدين الإسلامي بات اليوم محاصرًا بموجة متصاعدة من الإسلاموفوبيا، التي تجاوزت حدود الخوف أو الجهل، لتتحول إلى خطاب سياسي ممنهج، تتبناه تيارات اليمين المتطرف في الغرب، وتُترجم إلى سياسات إقصاء وتمييز وكراهية
من الخوف إلى الأيديولوجيا
الإسلاموفوبيا لم تعد مجرد ظاهرة اجتماعية عابرة، بل أصبحت **أيديولوجيا سياسية** قائمة بذاتها. يتم فيها تصوير الإسلام كتهديد حضاري، والمسلمين كجسم غريب غير قابل للاندماج، بل وخطر أمني محتمل. هذا الخطاب لا يكتفي بتشويه الدين، بل يعمل على نزع الإنسانية عن أتباعه، وتحويلهم إلى “مشكلة” يجب التعامل معها أمنيًا وتشريعيًا
وقد وجدت أحزاب اليمين المتطرف في هذا الخطاب مادة مثالية لتعبئة الشارع، خاصة في ظل الأزمات الاقتصادية، وتراجع الطبقة الوسطى، وفشل السياسات الا

