البابا تواضروس الثاني: لا وجود لاضطهاد ممنهج للأقباط في مصر.. ونؤكد على المواطنة والتعايش
زغرب .راديو كرواتيا"
أكد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، خلال تصريحات أدلى بها في إطار زيارته إلى كرواتيا، أنه لا توجد في مصر سياسة أو واقع يعكس وجود اضطهاد ممنهج ضد الأقباط، مشيراً إلى أن العلاقة بين أبناء الوطن تقوم على مبدأ المواطنة والتعايش المشترك.
وأوضح البابا تواضروس أن الأقباط جزء أصيل من النسيج الوطني المصري، وأن التحديات التي قد تظهر في بعض الحالات الفردية يتم التعامل معها في إطار القانون والمؤسسات الرسمية، دون أن ترقى إلى وصفها بكونها اضطهاداً منظماً.
وأضاف أن الكنيسة تركز في رسالتها على دعم الاستقرار المجتمعي وتعزيز قيم المحبة والتعاون بين جميع المصريين، مؤكداً أهمية استمرار الحوار وبناء الثقة بين مختلف مكونات المجتمع.
وتأتي هذه التصريحات في سياق نقاشات حقوقية وإعلامية متكررة حول أوضاع الحريات الدينية في مصر، حيث تختلف تقييمات بعض المنظمات الحقوقية الدولية والمحلية، إذ تشير بعضها إلى وجود تحديات، بينما تؤكد جهات أخرى أن الدولة المصرية تعمل على تعزيز مبدأ المواطنة وعدم التمييز.
وفي المقابل، لم تصدر ردود رسمية موسعة من منظمات دولية كبرى تعقيباً مباشراً على التصريحات، فيما يواصل عدد من المراقبين الدعوة إلى متابعة ملفات الحريات الدينية ضمن إطار شامل لحقوق الإنسان.
وتؤكد الحكومة المصرية من جانبها في مناسبات متعددة التزامها بمبدأ المساواة بين المواطنين، ورفض أي ممارسات تمييزية على أساس ديني، مشددة على أن المواطنة هي الأساس الدستوري للدولة.
حوار إذاعي مع قداسة البابا تواضروس الثاني في كرواتيا
Radio Interview with H.H. Pope Tawadros II in Croatia
أجرت محطة الراديو الكرواتية "راديو كرواتيا" حوارًا مع قداسة البابا تواضروس الثاني، في إطار زيارته الحالية لكرواتيا التي بدأت يوم السبت الماضي.
أجرت الحوار الإذاعية الكرواتية أنَّابيلِّلا ليكوف، وتناول خلاله العديد من الملفات، أبرزها الغرض من زيارته لكرواتيا، وتاريخ الكنيسة القبطية وأوضاع المسيحيين في مصر، ورأيه في الاضطهاد الذي يتعرض له المسيحيون في بعض المناطق في العالم، والعلاقات مع الكنيسة الكاثوليكية.
وأشار قداسته خلال الحوار إلى أنه يتطلع إلى أن يكون لأبناء الكنيسة القبطية الأرثوذكسية المقيمين في كرواتيا كنيسة ليصلوا فيها. معربًا عن شكره لقيادات الدولة في كرواتيا لاحتضانهم أبناء الكنيسة.
وتحدث قداسة البابا عراقة تاريخ الكنيسة القبطية، وتميزها في العالم المسيحي.
وردًا على سؤال عن اضطهاد يقع على المسيحيين في مصر، قال قداسته: "هذا الكلام غير صحيح، الهجمات الإرهابية تعرضت لها الكنائس والمساجد معًا بل وتعرضت لها المنشآت الحكومية أيضًا، الدولة تتعاون جدًا ونحن في مصر في محبة كاملة بين كل المسلمين والمسيحيين"
وعن الاضطهاد الذي يتعرض له المسيحيون في بعض المناطق في العالم، قال قداسة البابا: "من الملاحظ أنه يوجد ازدياد في الكراهية وغياب الحب وأيضًا غياب معايير التسامح لذلك نحن ننادي أن يكون في كل المجتمعات نوع من الحوار من أجل السلام"
وعن العلاقة مع الكاثوليك وصف قداسته العلاقة بأنها قوية، وأنها بدأت منذ أكثر من ٥٠ سنة وتوجد جلسات حوار بين الكنيستين منذ أكثر من ٢٠ سنة. وعن تحديد موعد عيد القيامة أشار قداسة البابا إلى أنه في مجمع نيقية المسكوني الأول عام ٣٢٥م. تم التوافق على أن يكون كرسي الإسكندرية هو من يحدد موعد العيد، معربًا عن أمنياته أن يأتي اليوم الذي يحتفل به جميع المسيحيين بعيد القيامة، وإن اختلف موعده من عام لآخر.
وردًا على سؤال حول الخلاف بين بابا الڤاتيكان والرئيس الأمريكي، أجاب قداسته: "إنني قائد روحي ولست قائدًا سياسيًا، ولكن من المهم أن يفهم كلاهما بعضهما البعض"، داعيًا كل القادة أن يعيشوا في سلام وحكمة وهذا مهم لكافة الشعوب.
وعن مصر قال: "مصر هي قلب العالم ونحن نقول عن مصر أنها " أم الدنيا".


