منظمة "هيومن رايتس مونيتور :تطالب المجلس العسكري السوداني بالوقف الفوري للعنف وتحمله المسؤولية الكاملة عن قتل المعتصمين
قامت قوات الأمن بالسودان في صباح اليوم 3 يونيو/حزيران باقتحام وفض اعتصام القيادة العامة أمام مقر القيادة الأمنية بالعاصمة "الخرطوم" بالقوة، مما تسبب بمقتل أكثر من 30 مواطناً وإصابة 116 أخرين بحسب لجنة أطباء السودان المركزية، بينما يؤكد شهود عيان على زيادة تلك الأعداد بعدما شاهدوا جثثاً لمواطنين تُلقي في النهروتطفو عليه بعد عدة ساعات.
طوقت عشرات من السيارات العسكرية ذات القذائف والمدافع الرشاشة شارع النيل الموازي لميدان الإعتصام واستخدمت قوات الأمن الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع ضد الآلاف من المعتصمين مما أدى إلى وفاة عدد كبير منهم، من بينهم طفل يبلغ من العمر 8 سنوات، بالإضافة إلى حرق خيام المعتصمين، ولم يتمكن الناجون من أخذ جثث الضحايا أو دفنها حتى الأن.
كما اقتحمت قوات الأمن السريع "مستشفى رويال كير" و"مستشفى المعلم" واعتدت على من فيهم من المصابين بحسب وسائل إعلام محلية، بينما نفى رئيس المجلس العسكري، الفريق أول "عبدالفتاح البرهان"، ضلوع الجيش في فض الإعتصام مبرراً أنه كان يستهدف عناصر إجرامية قرب مقر الإعتصام، إلا أن كافة القوى المحلية والدولية حملت المجلس العسكري المسؤولية عن تلك الجريمة البشعة.
وكرد فعل على هذه الجريمة، دعت "قوى الحرية والتغيير" إلى وقف التفاوض مع المجلس العسكري الإنتقالي، والبدء في العصيان المدني الشامل لإسقاط المجلس العسكري، كما ناشدت المجتمع الدولي بعدم الاعتراف بالإنقلاب واحترام خيارات الشعب السوداني.
يُذكر أن قوات الأمن السودانية بدأت بحشد قواتها في محاولة لفض الإعتصام الذي بدأ منذ أبريل/نيسان الماضي بعد عزل الرئيس السابق "عمر البشير" بعد ثلاثين عاماً من الحكم.
ويُذكر أيضا أن الإعتصام حمل الطابع السلمي للمواطنين وكان هناك تعاون بين ناشطين في ميدان الإعتصام وأجهزة الأمن وقاموا بالفعل بتسليم المخربين لأجهزة المخابرات، إلا أن الجيش أعلن فقدان الإعتصام لطابعه السلمي دون دليل على ذلك وقام بفض الإعتصام.
وتطالب منظمة "هيومن رايتس مونيتور"
المجلس العسكري السوداني بالوقف الفوري للعنف وتحمله المسؤولية الكاملة عن قتل المعتصمين الأبرياء خارج إطار القانون وتندد باستخدامه القوة المفرطة تجاه المعتصمين السلميين.
كما تطالب المنظمة المجتمع الدولي بسرعة التحقيق في هذه الجريمة ومحاسبة مرتكبيها على الفور ردئا للمزيد من الانتهاكات والقتل والفوضى، وبضرورة تأمين عملية التداول السلمي للسلطة والسماح للديمقراطية بأخذ مجراها وحماية مطالب الشعب.