لماذا فشل اليهود فى توحيد سرد تاريخ الأدب اليهودى منذ العهد القديم ؟

الوكالة الكندية للانباء 
الباحث عن الأدب اليهودى يجد صعوبة بالغة فى إيجاد نقطة واضحة لمعالم التاريخية الواضحة عن هذا التاريخ ويعد السبب الرئيسى لذلك انشغال اليهود بالبحث عن وطن بدلا من تدوين تاريخهم اللادبى ولكن ظلت هناك محاولات قليلة لسرد تاريخك 
يُقسّم المتخصصون الأدب اليهودي أو أدب بني إسرائيل إلى ثلاث مراحل كبرى؛ الأولى: المرحلة القديمة أو مرحلة أدب العهد القديم، وهي مرحلة «دينية» بحتة لا يوجد فيها أي أدب «دنيوي»؛ إذ ظهرت فيها الكتابات الدينية اليهودية المقدسة وحسب، سواء داخل العهد القديم أو خارجه. أما المرحلة الثانية: فهي المرحلة الوسيطة، وقد تنوعت ما بين الأدب «الديني» والأدب «الدنيوي» اليهودي، وشهدت أزهى إنتاج أدبي يهودي في كنف الحضارة الإسلامية بالأندلس، لدرجة أن الكتابات اليهودية تطلق عليها مرحلة «العصر الذهبي للأدب والفكر اليهودي». في حين أن المرحلة الثالثة والأخيرة هي المرحلة الحديثة والمعاصرة، وكان الأدب اليهودي فيها «دنيويًّا» في معظمه وتخلله القليل من الأدب «الديني».
يركز كتاب «تاريخ أدب بني إسرائيل وبدايات الأدب اليهودي» تأليف جيورج فورر وترجمة أحمد هويدي وصدر عن وزارة الثقافة المصرية (2018م) على المرحلة الأولى من مراحل الأدب اليهودي، لذلك فإنه يؤرخ ويعرض بالتفصيل للأجناس والأنواع الأدبية في العهد القديم وهو الكتاب اليهودي المقدس الرئيس، كما يتعرض لمراحل تكون هذه الأنواع والأجناس الأدبية، والبيئات التاريخية والثقافية والأدبية المختلفة التي نشأت فيها سواء داخل العهد القديم أو خارجه. فهو يعد وصفًا دقيقًا ونقديًّا لتاريخ أدب بني إسرائيل (اليهودي) المبكر.
تكمن الأهمية الرئيسة للكتاب، في كونه محاولة لتقديم صورة دقيقة ومن منظور قريب عن العهد القديم (كتاب اليهود المقدس)، بشكل يُقرِّب القارئ من عالم هذا الكتاب الذي استمر تدوينه لأكثر من 30 قرنًا من الزمان، وكذلك توضيح صورة ذلك الأدب الديني اليهودي الذي صاحبه، واستمر تدوينه لمدة تقارب من 3 قرون، وهو ما سُمِّي بالأسفار المنحولة أو أدب الأبوكريفا.