جورجيا تستخدم الدبلوماسية الناعمة لمواجهة الدب الروسى العجوز



الوكالة الكندية للانباء-فتحى الضبع -منى سعيد  
تلعب روسيا  دورا غير عادل فى صراعها مع جورجيا  باستخدام وسائل ضغط هدفها فى المقام الاول تأجيج  الصراع فى جورجيا وكسب المزيد من التأيد الوهمي   بجانب اللعب  على وتر آخر  اكثر خطورةوهو تغير الهوية  وهى  الوسيلة الروسية المعتمدة فى كسب اى صراع باستخدام الذباب. الالكترونى ووسائل  الاعلام المتاحة تحت تصرف الدب الروسى  لتغير الأيدلوجية الجورجية  وتغير دفة الصراع لصالح الدب العجوز ونجحت روسيا فى بعض الجولات الخاسرة مثل الضغط على سوريا من اجل االاعتراف باستقلال ابخازيا  والعديد من المناطق الجورجية
حيث كشف السفير الجورجى بالقاهرة ألكسندر  نالباندوف   فى تصريحات صحفية ان  العدوان العسكري الروسي على جورجيا في عام 2008: منذ "11 عامًا على العدوان العسكري الروسي الشامل ضد جورجيا، يليه الاحتلال غير القانوني لمناطق جورجيا التاريخية في أبخازيا ومنطقة تسخينفالي / أوسيتيا الجنوبية من الاتحاد الروسي، من خلال هذه الخطوة، حاولت موسكو تأسيس "حقيقة جديدة" مزعومة تنتهك بشكل صارخ القواعد والمبادئ الأساسية للقانون الدولي وتقوض النظام الدولي القائم على القواعد مع القليل من الاهتمام بموقف بقية المجتمع الدولي"
.
وأشار السفير بشكل خاص إلى أن الغزو العسكري الروسي لجورجيا كان مع سبق الإصرار وحساب دقيق قبل الحرب الفعلية بوقت طويل، لم يحاول الرئيس الروسي نفسه إخفاء الحقيقة: "لقد وضع الأركان العامة هذه الخطة في مكان ما في أواخر عام 2006 أو أوائل عام 2007. ووافقت عليها"
وقال السفير إنه على الرغم من التحديات الصعبة التي اندلعت في حرب أغسطس 2008، تمكنت جورجيا من النجاح
وشدد السفير على أن الوجود العسكري غير المشروع لروسيا على الأراضي الجورجية والتدريبات العسكرية المنتظمة انتهاك مستمر لاتفاق وقف إطلاق النار في 12 أغسطس يقوض بشكل خطير الأمن الإنساني للسكان المتضررين من النزاع على الأرض ويعيق جهود المجتمع الدولي بأسرها لحل النزاعات.
ومن جانبها تواصل موسكو استخدام الأدوات الهجينة المتعددة من أجل تقويض التطور الديمقراطي والاقتصادي لجورجيا وإخراج البلاد عن المسار الذي اختاره إلى الأسرة الأوروب فيوأضاف: "لقد واصلت جورجيا موقفها الثابت من السلام والأمن، وأظهرت خطوات محددة في عملية الحل السلمي للصراع الروسي الجورجي هذا الالتزام بوضوح، في ظل الامتثال التام لاتفاقية وقف إطلاق النار المؤرخة 12 أغسطس 2008، أكدت جورجيا مرارًا وتكرارًا عدم استخدام القوة وتعهدت التزاما راسخا بهذا المبدأ الدولي تجاه روسيا، ولا تزال تنتظر المعاملة بالمثل انتقالها الديمقراطي وتطورها الاقتصادي، وتقدمت على طريقها الذي لا رجعت فيه نحو التكامل الأوروبي والأوروبي - الأطلسي، على الرغم من كل الاحتمالات، فقد نفذت جورجيا بنجاح الإصلاحات الشاملة وحققت تقدماً ملموساً في الحكم الرشيد وسيادة القانون وحقوق الإنسان وبيئة الأعمال الحرة، حيث اتخذت واحدة من المناصب الرائدة في منطقة أوروبا الشرقية..
وتابع أن المشاركة الموجهة نحو تحقيق نتائج بناءة في أشكال التفاوض، كانت جورجيا نشطة في سياسة المصالحة وبناء
 الثقة بين المجتمعات مقسومة على خط الاحتلال، تهدف مبادرة السلام الأخيرة "خطوة نحو مستقبل أفضل"، إلى زيادة تعزيز المشاركة بين المجتمعات المنقسمة وتحسين الظروف الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية للأشخاص المتضررين من النزاع في منطقتي أبخازيا وتسخينفالي / أوسيتيا الجنوبية في جورجيا.

وذكر السفير أن مبادرة السلام تسهل التفاعل بين الناس وتتيح الفرصة للمتضررين من النزاع للوصول إلى جميع المزايا التي يتمتع بها بقية سكان جورجيا بسبب التطور الديمقراطي والاقتصادي لجورجيا نحو التكامل الأوروبي.
واختتم السفير مؤتمره الصحفي بالتشديد على أنه عند الحديث عن الوضع الحالي في الأراضي الجورجية الواقعة تحت الاحتلال، فإن الأمر لا يتعلق بالكفاح الذي سيحدد مصير جورجيا فقط، لا سيما وأن جورجيا لا تستطيع أن تقاتل بمفردها لأن الأمر لا يتعلق بدولة واحدة فقط؛ بل القارة الأوروبية ككل وأنه ما لم يتم احتواء روسيا، فإن السيناريو المماثل لا بد أن يتكرر في مكان آخر بمزيد من التصميم وحتى بقوة أكبر، كما أثبتت أوكرانيا.