عزت سعد:طاجيكستان قادرة على مواجهة تنامى الارهاب فى المنطقة



الوكالة الكندية للانباء 
كشف المدير التنفيذى للمجلس المصرى للشؤون الخارجية السفير عزت سعد، إن تنامى 
الإرهابية فى دول وسط آسيا أمر مبالغ فيه، مع قدرة هذه الدول المتزايدة على مواجهة الإرهاب، لافتاً، إلى قدرة طاجيكستان على مجابهة حزب النهضة الإرهابى وإبطال محاولاته الإرهابية تباعا، خاصة بعد أحداث الحادى عشر من سبتمبر وكذا الحرب الأهلية.
التنظيمات 
وخلال مؤتمر “مصر وطاجيكستان فى مواجهة الإرهاب..تاريخية العلاقة بين الإخوان والنهضة الطاجيكى”،ناقش محور “الإخوان والنهضة الطاجيكى..مرجعية مشتركة”، أشار نائب رئيس المركز العربى للدراسات السياسية الدكتور مختار غباشي، إلى تصنيف الإخوان والنهضة الطاجيكى كتنظيمات إرهابية فى البلدين، فى حين بقيا كجزء من أنظمة سياسية قائمة بدول مجاورة، ومن الصعب الحديث عن نهاية قريبة لهما.

وقال غباشى: إن تقديرات تشير إلى ما بين و 370 و570 تنظيما مسلحا بالمنطقة، مع تزايد عدد الحركات المسلحة منذ ظهور الإخوان، وحتى ظهور داعش فى 2013 وطغيانه على مدن العراق الأربع حتى انطلق فى الداخل السورى، مع نشأة اليمين المتطرف فى بلدان متعددة، وهو ما يحتاج إلى بحث آليات مواجهة يتم الاتفاق دوليا عليها، لتصبح القضية كيفية إنهاء فكر ووجود هذه الجماعة، خاصة فى مصر ودول وسط آسيا وبينها طاجيكستان.

فيما أكدت مدرس العلوم السياسية الدكتورة دلال محمود، أن نموذج مصطفى حامد صاحب المشروع الفكرى والتجربة الحركية بحزب النهضة ومرجعيته الإخوانية، نشط مع زعماء القاعدة بعد تنظيمات محدودة، حتى بايع الملا عمر 1997 فى أفغانستان، ثم ذهب للسودان ومنه لأفغانستان، وإيران لمدة عشر سنوات جبرا حتى تسلمته مصر وغادرها إلى طهران فى 2016 يبث أفكاره من هناك، والداعية لمحاكمة قيادات داعش والقاعدة بتهمة تعطيل مشروع الإخوان.

وتؤكد دلا،؛ أن فكرة محورية لأبى الوليد المصري تقوم على حكم دينى مركزى سعى إليه من أفغانستان مع التأثير السياسى للقاعدة ومبايعته لطالبان، ورأى طاجيكستان فى فترة وجود حزب النهضة الإخوانى هناك، أرضا ممهدة لتنفيذ مشروعه، وأقنع أسامة بن لادن بمنح السلاح لحزب النهضة، ليجند الأخير رجاله ويرسلهم إلى معسكر الطاجيك فى أفغانستان، فى تطبيق واضح لفكر حركى مسيس.

ولفتت دلال، إلى احتضان إيران لأبى وليد المصري رغم تسليمه لمصر من قبل، لتظهر كدولة داعمة للمستضعفين زاعمة استبعادها المذهبية، رغم تكرار استخدام التفسيرات الأحادية للدين ومعانى آيات القرآن الكريم.

ومن جانبه، أشار الدكتور محمد صابر استشارى نظم المعلومات والوثائق بجامعة طيبة بالسعودية، إلى “البتر” كفكرة مشتركة بين الإخوان والنهضة الطاجيكى تحقق لهما القضاء على الأدلة ثم بناء الأحكام عليها، وبالتالى السيطرة على الشباب بأفكارهما مع تسطيح ثقافتهم، ثم “الاختزال” للمسائل الفقهية وحصرها فى المظاهر، والاكتفاء بإقامة الحدود عبر 4 قضايا مختزلة من أصل مليون ومائتى الف مسألة فقهية، واصفا المذاهب الأربعة الفقهية بباقة الورود التى ينتقى منها المفتى ما يتناسب وظروف العصر.

ونوه صابر،  إلى أبرز جرائم حزب النهضة الإخوانى ضد الشعب الطاجيكى  بينها هجومان على مسجدين فى مدينتى كولاب و قر غنتيبه عام 1989 إبان الحكم السوفيتى للبلاد، وإشعال فتيل الحرب الأهلية عام 1992 واختطاف أعضاء المجلس الأعلى فى قبو البرلمان كرهائن، واختطاف تلاميذ المدرسة الروسية وقتل حرس الحدود عام 1995، واغتيال أعضاء بعثة الأمم المتحدة فى تويلدره عام 1997، والاستيلاء المسلح على السلطة فى سبتمبر 2015، إلى أن صنفت المحكمة العليا فى البلاد الحزب كمنظمة إرهابية واتهمته بإقامة علاقات مع داعش، وذلك بعد عامين من تصنيف الإخوان فى مصر كمنظمة إرهابية بحكم قضائى وتصفية أموال وشركات التنظيم.

وأكد صابر، وجود علاقة وطيدة بين النهضة الطاجيكى والحرس الثورى الإيرانى بعد تواجد الأول على الأراضى الأفغانية، ووجود علاقة وثيقة مع حزب أوزبكستان الإرهابى، حتى الوصول إلى الترابط الروحى الإيديولوجى والهيكلى العسكرى مع داعش، عبر المدعو ناصر خوجه عبيدوف عضو حزب النهضة والمقاتل حاليا مع التنظيم بأفغانستان، وكذلك حسين عبد الصمدوف الذى قاد عملية إرهابية ضد سياح أجانب وسافر بين عامي ٢٠١٤ و ٢٠١٧ عبر إيران إلى أفغانستان لتلقى التدريبات ثم الانضمام لصفوف التنظيم فى سوريا، مؤكداً أن النهضة الطاجيكى كان سببا فى التوافق بين الإخوان السنة ونظام الملالى الشيعى.