الصراع الخفى بين كبرى شركات الادوية للانتاج مصل كوفيد19 والعالم الثالث فى نهاية المطاف


الوكالة الكندية للأنباء -fathy eldapa

على الرغم من أن إعلان شركة “فايزر” (Pfizer) عن إيجادها اللقاح يشكل بارقة أمل لحل مشكلة جائحة فيروس “كورونا المستجد” (كوفيد- 19) التي أسرت العالم اقتصاديًا واجتماعيًا قرابة السنة، فإن للقاح شروطًا في التخزين ستجعله غير متاح للعديد من الدول في الوقت القريب.

ونقلت مجلة “تايم” الأسبوعية الأمريكية، في 13 من تشرين الثاني الحالي، عن خبراء في مجال علم الأحياء والمناعة قولهم، إنه “يجب تخزين لقاح (كوفيد- 19) الواعد من شركة (فايزر) في حوالي -70 درجة مئوية”.

ولفت الخبراء، بحسب ما ترجمته عنب بلدي، إلى أن تحقيق درجة كهذه تحتاج إلى مجمدات متخصصة، توجد في المراكز الطبية الكبيرة.

وأضاف الخبراء أن اللقاح ربما لن يكون متاحًا للجميع، و”على الأقل ليس على الفور… فقد يضطرون إلى انتظار لقاحات أخرى قيد التطوير”.

أما بالنسبة للفئات التي قد يتعذر عليها الاستفادة من لقاح “فايزر”، فهي التي تعيش في المناطق الريفية ودور رعاية المسنين والمراكز الطبية المجتمعية والدول النامية، لا سيما أن المجمدات الشديدة البرودة تكلف حوالي عشرة آلاف دولار مقدمًا، وهي مكلفة للتشغيل بسبب استخدامها العالي للطاقة.  

اللقاح لا يمكن الاستفادة منه إذ ارتفعت حرارته عن 70 درجة تحت الصفر خلال رحلته من مكان تصنيعه إلى المستفيدين، ولكن إذا جرى الحفاظ عليه ضمن ظروف جوية ملائمة يمكنه الصمود لمدة ستة أشهر.

الأستاذة في علم الأحياء الدقيقة بجامعة “كاليفورنيا الجنوبية”، بولا كانون، أوضحت لـ”تايم” أنه لا يمكن تفادي مشكلة عدم توفر البرادات الشديدة التبريد، عبر تعديل المبردات الحالية، بسبب اختلاف متطلبات التكنولوجيا والطاقة.

وفي 9 من تشرين الثاني الحالي، أعلنت شركتا “فايزر” الأمريكية و”بيونتيك” الألمانية نجاح تجارب المرحلة الثالثة من لقاح “فايزر” ضد “كورونا”، وأكدتا أن اللقاح أثبت نجاحه بنسبة 90% بعد أن جرت تجربته على أكثر من 43 ألف مشترك ومشتركة.

وأضاف البيان أن التجارب عملت على قياس “فاعلية اللقاح” عبر المقارنة بين عدد المشاركين، الذين أُصيبوا بفيروس “كورونا” في المجموعة التي تلقت اللقاح، وعدد المصابين في مجموعة أخرى تلقت لقاحًا وهميًا.

ويعمل اللقاح على خلق أحماض نووية تحفز الخلايا في جسم الإنسان على إنتاج بروتينات مشابهة للفيروس، إذ تقوم هذه البروتينات بإثارة الاستجابة المناعية لجسم الانسان ضد الفيروس.

ويحتاج الإنسان إلى جرعتين من اللقاح تفصل بينهما ثلاثة أسابيع، إذ أظهرت النتائج الأولية للتجارب أن المناعة في جسم الإنسان تتولد بعد أسبوع من الجرعة الثانية، إذ يفرز الجهاز المناعي عند المتطوعين أجسامًا مضادة وخلايا “T” القاتلة للفيروس.

وتحتاج الشركة الأمريكية إلى الحصول على ترخيص طارئ لاستعمال اللقاح بحلول نهاية تشرين الثاني الحالي، إذ ستُنتج 50 مليون جرعة مع نهاية العام الحالي، و1.3 مليار جرعة بنهاية العام المقبل.

وبحسب أرقام منظمة الصحة العالمية، بلغ عدد المصابين بفيروس “كورونا” حتى أمس، الاثنين، حوالي 50 مليونًا و30 ألف مصاب، توفي منهم نحو مليون و252 ألفًا و72 مصابًا.

وكشف  أوغور شاهين، الشريك المؤسس لشركة BioNTech، وأحد العلماء الذين طوروا لقاح فايزر ضد كورونا، الذي ثبتت فعاليته بنسبة 90 بالمئة، إنه "إذا استمر كل شيء على ما يرام، فقد يكون لدينا شتاء عادي العام المقبل".

بعد يومين فقط من مشاركة شركة الأدوية العملاقة فايزر، النتائج المبكرة الإيجابية لتجربة لقاح فيروس «كورونا»، أدت المشتريات الجماعية للقاح من قبل أغنى دول العالم، إلى ترك أكثر من 85 ٪ من سكان دول العالم، أي أفقرها، دون أي وسيلة للحصول عليه. وحذر نشطاء في المملكة المتحدة، من أن الدول الفقيرة ستعاني طويلاً من فيروس «كورونا»، رغم توفر اللقاح، ودعوا لتغيير قوانين براءات الاختراع العالمية، التي تجعل عملية إنتاج اللقاح حكراً على الشركة التي اكتشفته.

وتقول شركة فايزر، إنها بحلول نهاية 2021، ستتمكن من إنتاج 1.35 مليار جرعة من اللقاح، الذي أظهر فعاليته بنسبة 90 ٪ في الوقاية من عدوى فيروس «كورونا»، في المرضى الذين لم يصابوا بالفيروس مطلقاً. وقد تم بالفعل شراء أكثر من مليار جرعة، ما يمثل 82 ٪ من العرض من قبل الدول الغنية (وتشكل هذه الفئة 14 % فقط من سكان العالم).

واشترت الولايات المتحدة 100 مليون جرعة، مع خيار شراء 500 مليون، وهو ما يكفي لتحصين سكانها بالكامل ضد الفيروس

وأضاف شاهين في حديث لشبكة "بي بي سي" البريطانية، الأحد، أن "هذا الشتاء سيكون قاسيا"، وأن اللقاح "لن يكون له تأثير كبير على أعداد المصابين". لكنه أكد أن الهدف هو تقديم أكثر من 300 مليون جرعة من اللقاح قبل "أبريل من العام المقبل، وهو ما قد يسمح لنا بالفعل بالبدء في إحداث تأثير".

وأكد أن "الأمر الضروري للغاية هو أن نحصل على نسبة تطعيم عالية قبل خريف- شتاء  العام المقبل، لذلك يجب إنجاز جميع برامج التطعيم والتحصين قبل الخريف المقبل، وأنا واثق من أن هذا سيحدث، لأن عددا من شركات اللقاحات تساعدنا على زيادة العرض - حتى نتمكن من الوصول إلى شتاء عادي العام المقبل".

وشاهين الذي طور اللقاح مع زوجته أزليم توريتشي، كان قد عبر في تصريحات لصحيفة الغارديان عن تفاؤله، قائلا إنه "إذا كان السؤال هو ما إذا كان بإمكاننا إيقاف هذا الوباء بهذا اللقاح، فإن جوابي هو: نعم، لأنني أعتقد أنه حتى الحماية فقط من الالتهابات المصحوبة بأعراض سيكون لها تأثير كبير".

وكانتا شركتا "فايزر" و"بيونتيك" أعلنتا، الاثنين الماضي، أن اللقاح ضد كورونا المستجد الذي تعملان على تطويره أثبت فعاليته بنسبة 90 في المئة، وذلك وفقا للتحليل الأولي لنتائج المرحلة الثالثة من التجارب السريرية.

وقالت الشركتان في بيان مشترك إنه جرى قياس "هذه الفعالية للقاح" عبر المقارنة بين عدد المشاركين الذين أصيبوا بفيروس كورونا المستجد في المجموعة التي تلقت اللقاح، وعدد المصابين في مجموعة أخرى تلقت لقاحا وهميا، "بعد سبعة أيام من تلقي الجرعة الثانية" و28 يوما من تلقي الجرعة الأولى.

وأظهرت الاختبارات أنه لم تكن هناك آثار جانبية خطيرة لمن تلقوا جرعات من اللقاح.

وأشار شاهين إلى خبرة شركة فايزر في لقاحات السوق الشامل والإجراءات السريعة من السلطات التنظيمية ساعدت في تسريع عملية التطوير إلى 10 أشهر بدلاً من سنوات.

وكان شاهين قد أكد أن بعض الأسئلة الحاسمة المتعلقة بفاعلية اللقاح لن تتم الإجابة عليها إلا في الأسابيع والأشهر القادمة، مبينا إلى الحاجة إلى الانتظار نحو عام من أجل تحديد ما إذا كان بإمكان اللقاح أيضا إيقاف الالتهابات بدون أعراض.

وأوضح أنه يأمل أن يكون أولئك الذين تلقوا اللقاح، عن طريق حقنتين في الذراع بفاصل ثلاثة أسابيع، محصنين من فيروس كورونا لمدة عام على الأقل.

وقال شاهين "لدينا أدلة غير مباشرة فقط حتى الآن فيما يتعلق بمدة الحصانة. حيث أظهرت الدراسات التي أجريت على مرضى كورونا أن أولئك الذين لديهم استجابة مناعية قوية، لا يزالون يتمتعون بهذه الاستجابة بعد ستة أشهر. يمكنني أن أتخيل أننا يمكن أن نكون بأمان لمدة عام على الأقل

 شركة مودرنا الأمريكية أعلنت اليوم نتائج تجارب لقاحها ضد فيروس الكورونا وتستخدم في تطويره نفس أسلوب محاكاة الصفات الوراثية RNA للفيروس دون استخدام الفيروس ذاته او إضعافه، وهو ما اتبعته شركة فايزر الأمريكية بالتعاون مع شركة بايونتك الألمانية، وكانت درجة فاعليته 90% عندهما.

بينما وصلت فاعلية لقاح مودرنا الجديد نسبة 94.5% وذلك بعد أن حقنت 15 ألفا باللقاح، فلم يُصب منهم سوى خمسة أشخاص من المحصنين، ولكن بأعراض خفيفة. بينما أعطت 15 الف متطوعين آخرين ما يشبه اللقاح، بدون شئ، وقد أُصيب منهم بالفيروس خمسون شخصا وبعضهم بأعراض خطيرة.
الأهم في اللقاح الجديد بالنسبة لاستخدامه وحفظه ونقله في الدول التي لا تتوفر لديها إمكانات واجهزة حفظ متطورة، فخلافا للقاح فايزر الذي يتطلب حفظه درجة برودة 75 مئوية تحت الصفر وفي الثلاجة العادية بالمنزل خمسة ايام.. فإن لقاح مودرنا يمكن حفظه لستة أشهر بدرجة برودة 20% فقط تحت الصفر، وفي الثلاجة المنزلية العادية لمدة شهر كامل.
هذا الشهر مفيد أيضا لأنه الفترة التي حددتها مودرنا ما بين الجرعة او الحقنة الأولى والثانية من اللقاح.. أما لقاح فايزر فالفارق فيه بين الحقنتين ثلاثة أسابيع.
وبدون الجرعة الثانية في حالة اللقاحين، لا توجد فعالية حقيقية لللقاح.
الشركتان تعاقدتا معهما الحكومة الأمريكية لتسلم اول انتاجهما بعد شهر واحد من الآن لبدء تطعيم نحو عشرين مليونا من إنتاج فايزر وعشرة ملايين من إنتاج مودرنا في الدفعة الاولى.. وهو لقاح سيتوفر عالميا لالاف الملايين مع ربيع وبداية صيف العام المقبل.