جوبايدين هل يحسم الصراع فى الوصول للبيت الابيض وينهى عصر ترامب المظلم ؟

 


الوكالة الكندية للانباء-fathy eldapa

هناك حالة من الغموض حول النتائج المتوقعة للانتخابات الرئاسية المقبلة، والسؤال المطروح بقوة في هذا السياق يدور حول فرص فوز جو بايدن مرشح الحزب الديمقراطي، لما يمكن أن يؤدي إليه ذلك من تحولات مهمة في السياسة الأمريكية، وبخاصة على الصعيد الخارجي.

ثمّة العديد من استطلاعات الرأي الخاصة بالانتخابات الرئاسية الأمريكية القادمة التي ستجري في نوفمبر المقبل، ولكن هذه الاستطلاعات ليست حاسمة في ترجيح كفّة الرئيس دونالد ترامب مرشح الحزب الجمهوري، أو كفّة جو بايدن مرشح الحزب الديمقراطي.

وإذا كان بعض هذه الاستطلاعات يميل إلى ترجيح كفّة بايدن، فإن هذا الترجيح ليس بنسبة كبيرة، أضِف إلى ذلك حقيقة أن تلك الاستطلاعات تُعدّ بالفعل مؤشراً مهماً لقياس مدى الشعبية التي يتمتع بها المرشح على مستوى البلاد بشكل عام، ولكنها ليست بالضرورة الوسيلة المثلى للتنبؤ بنتيجة الانتخابات.

إنها ليلة انتخابات الرئاسة الأمريكية، جلوس متواصل أمام شاشة التلفزيون لمدة 10 ساعات متتالية مع تحديث ومتابعة أحدث الأخبار على منصات التواصل الاجتماعي، لكن إن لم يعترف 

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أو نائب الرئيس السابق جو بايدن بالهزيمة في سباق الانتخابات، فهل يبدأ سيناريو كابوس أمريكي لانتخابات متنازع عليها؟

تبدأ عمليات إعادة فرز الأصوات، ومع رفع دعاوى قضائية ضد بطاقات الاقتراع المرفوضة، تبدأ اضطرابات مدنية في أرجاء البلاد، وبعد ذلك بقليل، يحال استئناف قانوني إلى المحكمة العليا للولايات المتحدة للبت في المسألة وتحديد من سيصبح الرئيس.

وعلى الرغم من ذلك السيناريو المتوقع، يمكن تجنب الكثير من كل هذا إذا كان الأمريكيون على استعداد لانتظار نتيجة الانتخابات، لكن إلى متى يكون الانتظار؟ هذا هو السؤال الأهم.

في حال فوز ترامب بالانتخابات الرئاسية، فإنه سيواصل السياسات نفسها تجاه منطقة الشرق الأوسط في ولايته الثانية، خاصة أن ترامب يعد من الرؤساء الذين يتمسكون برؤيتهم ويعتقدون بصواب سياساتهم، لكن في حال فوز جو بايدن في السباق الانتخابي، فمن المحتمل أن تشهد السياسة الأمريكية بعض التغيرات تجاه بعض القضايا، والتي تعبر عن رؤيته للسياسة الخارجية ولطبيعة الدور الذي يفترض أن تلعبه الولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط والنظام الدولي بوجه عام، وفي هذا يمكن الإشارة إلى بعض التوجهات العامة

الثلاثاء الذي يلي أول يوم اثنين في شهر نوفمبر، ويصادف الثالث من نوفمبر هذا العام، هو الموعد المنتظر لانتخابات الرئاسة الأميركية والكونغرس ومجلس الشيوخ، والعديد من عمليات الاقتراع المحلية على مستوى الولايات، حيث يتنافس الرئيس دونالد ترامب، والمرشح الديمقراطي، جو بايدن، على البيت الأبيض.

وفي وقت يشهد فيه السباق للوصول إلى البيت الأبيض تحطيماً للأرقام القياسية، بدءاً من أعداد المشاركين في التصويت المبكر، وصولاً إلى الإنفاق على الإعلانات السياسية، يتجه الأميركيون غداً  إلى صناديق الاقتراع، في ظل تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد.

الاقتراع في زمن كورونا

يحق لـ230 مليون أميركي التصويت في الانتخابات الرئاسية، ويتوقع أنّ تشارك نسبة قياسية منهم في انتخابات عام 2020، وما يعزز هذه النظرية هو تجاوز نسب التصويت  المبكر الأرقام التي سجلت في الدورات السابقة، إذ فضل العديد من الناخبين ملء بطاقات الاقتراع التابعة لهم مسبقا لتجنب الوقوف في طوابير طويلة يوم الانتخابات، التي تجري في ظل تفشي فيروس كورونا.

وتوقع الخبراء أن تتجاوز نسبة الإقبال، بسهولة، حاجز 138 مليون صوت، التي نجحت انتخابات 2016 باستقطابها، بحسب وكالة "رويترز".


القضايا والتحديات

وتعتبر التحديات التي تواجه الانتخابات الرئاسية هذا العام أخطر بكثير من السنوات الماضية، إذ انها تجري في ظروف استثنائية لم تشهدها البلاد من قبل، وهي تتجاوز مسألة عد الأصوات في البريد، والذي اعتبرها ترامب تسّهل التزوير، بل أزمة تفشي كورونا الذي لم تتخلص منه البلاد، وحادثة مقتل الرجل الأسود جورج فلويد وما نتج عنها من تظاهرات حاشدة تخللها أعمال عنف.

كما تلقى مسؤولو الانتخابات رسائل بريد إلكتروني مشبوهة يبدو أنها جزء من حملة واسعة النطاق تستهدف عدة ولايات، وسط عدم توجه بنشر مكثف لعناصر الشرطة في بعض الولايات، وذلك لعدم إخافة الناخبين، بحسب "وول ستريت جورنال". هذا ويعتبر التحدي الأكبر أبعد من ذلك، ومرتبط بموقف الرئيس ترامب من نتائج التصويت، والذي سبق له ولوّح بالطعون القانونية.

وحذر مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي "FBI"، ووكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية "CISA"، من استهداف إيران لمواقع أميركية حكومية على الإنترنت، بما في ذلك مواقع الانتخابات.

وقال التحذير  إن إيران تحاول التأثير والتدخل في الانتخابات الأميركية، من خلال نشر الدعاية، واستهداف المواقع الانتخابية الأميركية على الإنترنت.

وتابع: "تقوم مجموعة إيرانية بإنشاء مواقع إعلامية وهمية، وتزوير مواقع إعلامية، لنشر دعاية مناهضة للولايات المتحدة، ومعلومات مضللة حول قمع الناخبين".