اثيوبيا تشن حملة شديد اللهجة ضد الاعلام وتطرد مراسل صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية،

 

الوكالة الكندية للأنباء -fathy eldapa

مازلت اثيوبيا  تنتهج اسلوب معادى  للصحفيين  لاخفاء جرائمها  حيث كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، إن حكومة أديس أبابا بقيادة آبي أحمد، تشن حملة اعتقالات واسعة على  الصحفيين، في محاولة لإخفاء الجرائم التي ترتكبها بحق سكان إقليم تيغراي، شمالي البلاد.

وفي تقرير نشرته يوم الخميس، قالت الصحيفة إن أحد ضباط الشرطة أخذ صحفيًا إثيوبيًا بعيدًا بينما تشبثت به ابنته البالغة من العمر 10 أعوام، مذهولة. مشيرة إلى أن صحفية أخرى هربت من البلاد بعد أن نهب مسلحون منزلها وهددوها بالقتل.

كما تم سحب أوراق اعتماد صحفي في نيويورك تايمز، بعد أيام من إجرائه مقابلة مع ضحايا اعتداء جنسي وترويع في منطقة تيغراي، التي مزقها النزاع.

وبعد ستة أشهر من الهجوم على الإقليم، سعى رئيس الوزراء أبي أحمد إلى تخفيف التغطية التي تنتقد وتنقل الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان، عبر حملة اعتقالات وترهيب وعرقلة

أدان رئيس تحرير وكالة بلومبرج للأنباء جون ميكلثويت، ترحيل مراسل الوكالة فى إثيوبيا وقال: «ندين ترحيل سيمون ماركس، الذي يعد مساهماً بارزا في بلومبرج نيوز»


وقال ميكلثويت، إن «هذا انتهاك واضح لحرية الصحافة، حيث يُمنع الصحفي من أداء وظيفته المتمثلة في تقديم تقارر أحداث ذات أهمية إخبارية.. نحن ندعمه بالكامل وندعو السلطات للتراجع عن قرارها».

كانت إثيوبيا قد رحلت سيمون ماركس، الصحفي الذي يكتب تقارير لوكالة بلومبرج للأنباء وغيرها من المؤسسات الإعلامية حول التطورات في ثاني أكثر دول إفريقيا.

وذكرت وكالة بلومبرج اليوم السبت، أنه تم نقل ماركس، وهو مواطن أيرلندي كان يقدم تقاريره من البلاد لمدة عامين، إلى مطار العاصمة أديس أبابا أول أمس، بعد استدعائه لعقد اجتماع دام ثماني ساعات قبل مغادرته الدولة الواقعة في القرن الإفريقي إلى بروكسل.

وأضافت بلومبرج، أن السلطات ألغت أوراق اعتماده الإعلامية في  مارس بعد عودته من مهمة في تيجراي. قال ماركس: إنه لم يتم تقديم تفسير لطرده.

يأتي طرد المراسل قبل شهر من مواجهة رئيس الوزراء آبي أحمد، الحائز على جائزة نوبل للسلام قبل عامين، أول انتخابات له بعد خلافة هايلي ماريام ديسالين في عام 2018.

وتجرى الانتخابات التي تم تأجيلها عدة مرات ومحدد لها 21 يونيو، حتى مع استمرار القتال في تيجراي، كما تجرى الانتخابات بعد مرور ستة أشهر على هجوم القوات الاتحادية على المنطقة ردا على غارة على قاعدة عسكرية، ومع اندلاع أعمال عنف في مناطق أخرى.

ذكرت إذاعة "فويس أوف أمريكا" فى وقت سابق  أنه تم تجريد الصحفي المتستقل الذي غالبا ما يعمل لدى الإذاعة، سيمون ماركس من جواز سفره وهاتفه المحمول في مطار بولي الدولي بإثيوبيا يوم الاثنين أثناء سفره لتغطية الانتخابات في منطقة تيجراي.

وأضافت أن ماركس هو واحد من أربعة صحفيين على الأقل مُنعوا من ركوب الطائرة في أديس أبابا.

وقال سيمون:"تمكنت من عبور الامن، ولكن عندما وصلت إلى البوابة كان هناك مسؤولان أمنيان يرتديان ملابس مدنية يحيط بهما أشخاص يرتدون زيًا رسميًا تابعين لجهاز الأمن الوطني للاستخبارات في إثيوبيا. كانوا يسألونني من أنا، ولماذا كنت أسافر إلى هناك".

كان ماركس، إلى جانب ثلاثة صحفيين يعملون في موقع أخبار أولو الإثيوبي، يسافرون إلى ميكيلي لتغطية الانتخابات في تيجراي التي اعتبرتها الحكومة الفيدرالية غير قانونية.


تم تأجيل الانتخابات الوطنية، التي كان من المقرر إجراؤها الشهر الماضي، في مارس بسبب مخاوف بشأن جائحة كورونا. لكن في تحدٍ للنظام، أعلنت منطقة تيجراي أنها ستجري انتخابات لبرلمانها الإقليمي هذا الأسبوع.

وقال ماركس إن ضباط الأمن في المطار أوضحوا أن الانتخابات المثيرة للجدل كانت سبب منعهم له، "كانوا ينظرون أيضًا إلى منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي ومقالات سابقة كتبتها".

وأضاف ماركس أن مسؤولي الأمن احتفظوا بجواز سفره وبطاقته الصحفية وبطاقة إقامته وهاتفه الخلوي ولم يقدموا أي إشارة عن كيفية استعادتها.

وفي بيان صدر بعد فترة وجيزة من الحادث ، أدانت رابطة المراسلين الأجانب الإثيوبية هذه الأعمال.

وجاء في البيان: "نحث السلطات الفيدرالية في إثيوبيا على عدم تقويض الخطوات المهمة التي تم اتخاذها لزيادة حرية وسائل الإعلام على مدى العامين الماضيين من خلال محاولة مراقبة ما يستطيع الصحفيون نقله أو لا يمكنهم نقله"..O