إغلاق مطار صنعاء يُحرم آلاف المرضى من الحصول على الرعاية الصحية في الخارج


 .

الوكالة الكندية للانباء

أدى إغلاق مطار صنعاء للعام الخامس على التوالي إلى تقطع السبل بما لا يقل عن 32,000 مريض يمني مصابون بأمراض خطيرة ويحتاجون إلى العلاج المنقذ للحياة في الخارج منذ إنطلاق الرحلات الطبية الأولى والوحيدة في فبراير من العام الماضي.

قال المجلس النرويجي للاجئين ومنظمة كير اليوم إن خمس سنوات من القيود المفروضة على المجال الجوي اليمني من قبل التحالف الذي تقوده السعودية تمنع آلاف المدنيين اليمنيين المرضى من الحصول على العلاج الطبي العاجل خارج البلاد. كما تسبب إغلاق المطار في خسائر إقتصادية تقدر بالمليارات على مدى السنوات الخمس الماضية، مما أدى إلى تفاقم الوضع الإنساني المتردي اصلًا في البلاد.

"وضعهم يشبه حالة رهينة إستمرت لمدة خمس سنوات،" قال القائم بأعمال مدير المجلس النرويجي للاجئين إسحاق أوكو. "المرضى في اليمن محاصرون حتى عند وجود طريقة لإنقاذهم. لقد كانت السنوات الخمس الماضية بمثابة عقوبة الإعدام بالنسبة لآلاف المرضى اليمنيين الذين يحتاجون بشكل عاجل إلى علاج طبي في الخارج. لمدة خمس سنوات، حُرم اليمنيون من حقهم في السفر إلى الخارج لطلب الرعاية الطبية، أو ممارسة الأعمال التجارية، أو العمل، أو الدراسة، أو زيارة الأسرة. آلاف اليمنيين الذين يعيشون خارج البلاد تقطعت بهم السبل أو يواجهون صعوبات في زيارة أوطانهم."

 

في 9 أغسطس 2016، فرض التحالف الذي تقوده السعودية قيوداً على المجال الجوي اليمني مما أدى إلى إغلاق مطار صنعاء أمام الرحلات الجوية التجارية، وحبس ملايين اليمنيين في منطقة حرب ومُنعت حرية حركة البضائع الإنسانية والتجارية من الدخول عبر المطار. بعد خمس سنوات، لم يُفتح المطار بعد ونتيجة لذلك توفي آلاف اليمنيين الذين يعانون من أمراض مزمنة مثل السرطان، والكلى، والكبد، وأمراض الدم أثناء انتظار العلاج غير المتاح في اليمن.

 

"المطار بجوار منزلي ويستغرق الوصول إلى بوابة المطار خمس دقائق. مات ابني بالرغم أننا نعيش بالقرب من بوابة مطار صنعاء،" قال محمود يحيى علي، الذي فقد ابنه بسبب السرطان. لم يتمكن محمود من الحصول على الرعاية الصحية المناسبة في اليمن ولم يتمكن من السفر للخارج لتلقي الرعاية الطبية بسبب إغلاق المطار. لدى محمود طفل أخر مصاب بسرطان وهو بحاجة ملحة إلى العلاج والرعاية الطبية في الخارج.

كما سبب إغلاق المطار في إيقاف شبه كامل للشحنات التجارية مثل الأدوية، والإمدادات الطبية والمعدات القادمة إلى البلاد. ومع استمرار القيود المفروضة على ميناء الحديدة، أدى ذلك إلى مضاعفة أسعار بعض الأدوية، بشكل يجعل معظم الناس غير قادرين على تحمل تكاليفها مما يساهم بشكل أكبر في تدهور النظام الصحي في اليمن الذي أَهلك بالفعل بسبب النزاع.

 

"ندعو التحالف الذي تقوده السعودية والحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وأنصار الله لجعل حياة المدنيين اليمنيين أولوية وذلك بالموافقة على إعادة فتح المطار،" قال آرون برنت، المدير القطري لمنظمة كير في اليمن. "يجب عليهم إعادة فتح المطار أمام الرحلات الجوية التجارية لمساعدتنا في تخفيف الكارثة الإنسانية الناجمة عن الإغلاق."