غضب بين اليهود السفارديم بسبب رفض إسبانيا منحهم الجنسية
الوكالة الكندية للانباء
خيبة أمل عدد اليهود السفارديم بعد أن رفضت إسبانيا منحهم جنسيّتها كما وعدت حيث كشفت صحيفة واشنطن بوست أن ماريا سانشيز، أخصائية في علاج الاضطرابات العقلية، وهي متقاعدة في ولاية نيو ميكسيكو الأميركية، أمضت سنوات من حياتها في البحث عن أصول عائلتها وجمع وثائق عن نسبها تعود الى ما يقارب الـ1100 عام، كما حصلت على أدلة على وجود أقارب لها تمت معاقبتهم من قبل محاكم التفتيش الكاثوليكية في رحلة سعيها لمعرفة أصولها اليهودية السفردمية، لتقودها رحلة البحث الى التقديم على الجنسية الاسبانية بعد أن وعدت اسبانيا اليهود من أصل سفارديمي بمنحهم الجنسية الاسبانية كتعويض على ما تعرّضوا له في بداية العام 1492 حين طردت محاكم التفتيش الاسبانية اليهود وانتهى الأمر بكثر منهم في دول شمال افريقيا المسلمة والعربية حيث عاشوا ظروفاً أفضل من ظروف المعيشة في إسبانيا آنذاك.
بعد أن جمعت ماريا الوثائق المطلوبة وحصلت على شهادة من الكنيس الذي تصلّي به سافر الى اسبانيا لتتقدم بطلب الحصول على الجنسية الاسبانية وفقاً لتعهّد الحكومة الاسبانية في العام 2015 إلا أن المحكمة قالت لها "لم تثبتي بما فيه الكفاية أصولك اليهودية السفاردية". وفي تصريحات أدلت بها ماريا لصحيفة "واشنطن بوست الأميركية" تقول "لقد شعرت بأني تلقيت لكمة في أحشائي" مضيفةً "لقد طردوا أسلافي وها هم يطردونني الآن مرة أخرى".
وكشفت الاحصائيات عن رفض اسبانيا أكثر من 3000 طلب تقدّم به يهود سفرديم بعد أن أعلنت السلطات الاسبانية عن عزمها تعويض اليهود السفارديم عبر منحهم جنسيّتها، إلا أن رفض أعداد كبيرة من طلبات المتقدّمين يثير التساؤلات حول جدية اسبانيا ووعودها بتعويض اليهود السفارديم ضحايا أسوأ المراحل في التاريخ الإسباني والمتمثلة بمحاكم التفتيش.
وبحسب واشنطن بوست، فإن أكثر من 17 ألف شخص لم يتلقوا أي رد من الحكومة الاسبانية على الرغم من إنفاقهم الكثير من الأموال على أتعاب المحامين والسفر إلى اسبانيا لتقديم الأوراق، كما تكشف الصحيفة عن توقف اسبانيا رسمياً عن قبول أي طلبات في العام 2019.
وبالنسبة لبعض اليهود المتقدمين على طلب الحصول على الجنسية الإسبانية، فإن هذه الرغبة نابعة من التواصل مع أرض أجدادهم والشعوب بالتصالح مع الماضي، الا ان اخرين رغبوا بشدة بالحصول على الجنسية الاسبانية للهرب من الظروف السيئة في بلدانهم مثل يهود فنزويلا والذي يعود كثر منهم إلى أصول سفاردية اسبانية.
وبحسب ماركوس توليو كابريرا، مؤسس جمعية الفنزويليين الإسبان من أصل سفاردي، فإن عائلته تلّقت أربع اشعارات برفض طلبهم للحصول على الجنسية الاسبانية وذلك بعد أن أنفقت العائلة المكوّنة من 9 اشخاص ما يقارب الـ 53 ألف دولار لتقديم الطلبات.
وأثارت النائبة الأميركية تيريزا ليجير فرنانديز، الديمقراطية عن ولاية نيو مكسيكو، قضية رفض الطلبات في واشنطن حيث قالت أنها ناقشت الموضوع مع البيت الأبيض ووزارة الخارجية معربة عن خيبة أملها من المعاملة السيئة حيث قالت فرنانديز “لو لم تعرض اسبانيا هذا العرض على اليهود السفارديم لكان ذلك أفضل من رفض الطلبات”.


