الشيوعية والمسيح. بقلم الأب امجد عطا

 


بقلم الأب امجد عطا

القيادات السياسية انقلبت علي سلطة الكنيسة واصبحوا أعداء للدين بعد ان ابتعدت الكنيسة عن رسالتها التي هي هدف وجودها خدمة ورعاية وخلاص النفوس

وتحولت الي السياسة والسيطرة علي الشعوب بالدين واخذوا مكان الخالق في الإكرام حتي صار البابا مثل الاله

واندلعت ثورتان تدخل فيهما قيادات سياسية وملوك لدول ونجحت بأن تحرر شعوبها من قبضة رجال الدين وسيطرتهم 

اول ما جاء بالصورة مارتن لوثر الذي انحاز اليه ملوك ورساء ولكن بدعوة اصلاحية روحية عقائدية 

ولازالت لحركته التاثير الواضح علي الشعوب واصبحت الدول التي صارت علي نهجه اعظم الشعوب علما واقتصادا وتطور وقبول الاخر وحقوق الانسان 

ومنها المانيا والنمسا وهولندا وسويسرا وامريكا والدنمرك والسويد

والدول الشرقية ايضا لم تسلم من ثوراتها ضد سيطرة الكنيسة وقام مارقس بنشر الشيوعية والذي تبني افكارة الالحادية الاتحاد السوفيتي والصين وكوبا والذين منعوا الدين ولكن نظامهم الاقتصادي سقط

والان تعود الدول في غالبيتها للمسيح للدين وليس لسيطرة رجال الدين وكأن المسيح والمسيحية الحقيقية بريئة من ما صنعته الكنيسة في أوربا بل هي سبب لنهضة وثقافة الشعوب

 لكن المسيحية السياسية هي سبب نكبة وسيطرة رجال الدين لهو خطر مبين 

والان نحن في مصر نعيش نهضة دينية مسيطرة علي البيئة والعقلية وان كانت ايضا منتشرة في غالبية الدول الاسلامية والتي ولولا القبضة السياسية الحديديه لكان النموذج الطلباني هو الاقرب والمناسب لهذه العقلية بسبب ما تعيشة دولنا من تبعية لكل المؤسسات الدينية طالما كان الدين وسيله للهيمنة والتدخل في كل مناحي الانسانية

وفي المقابل يجد الاخرين انفسهم سواء من الاديان والطوائف المختلفة والمسلمين المعتدلين يواجهون طمس لهويتهم وخوف علي ثقافتهم  مع التشدد الديني فتجدهم يترك بعضهم الدين و يجنح الي العلمانية

وربما يحدث تضارب المصالح السياسية مع الدينية في يوم ما وتنشأ سياسات وسياسيين ضد سيطرة رجال الدين 

وتعمل علي التغيير في المناهج التعليمية و التي من شأنها ان تجعل نموذج لوثر او مارقس في مستقبل بلادنا في المراحل الجايه امر جائز وممكن حدوثة حتي في البلاد العربية كما حدث في تركيا التي اصبحت علمانية وتونس التي قوانينها مثل القوانين الأوربية والان السودان التي تعثرت بسبب النزعة الإخوانية والان تشرع القوانين البعيدة عن الصراعات العقائدية