الأب أمجد عطا ....يتسأل لماذا تكرهون امريكا ؟

 


لماذا تكرهون امريكا 

أحبائي في الوطن العربي

حزنت جدا عندما وجدت اكثر من ٩٠% من تعليقاتكم المؤيدة علي الحرب

الروسيه علي اوكرانيا

  نكاية في امريكا

وهنا الامر مختلط من جهتين

اولا تأييد روسيا علي المطلق والاخر شيطنة امريكا

وان كنت اقبل الرأي والرأي الاخر

لكنني ارفض وبشدة هذه الاراء 

فأنا لايمكنني ان اقارن روسيا بتاريخها اثناء الحقبة الشيوعية وبعدها وحروبها وقمعها للحريات واهتمامها بصناعة أسلحة الدمار الشامل والتي اصبحت الاولي عالميا في السلاح النووي

مع اتهامات توجه لها ضد حقوق الإنسان 

وان كانت نجحت ان تدغدغ مشاعر الشرق وبالاخص المسيحيين لتبنيها فكرة الحرب ضد الارهاب ومناصرة الانظمة القائمة في مواجهة الحركات المتطرفة وان كان ذلك صب بطريق مباشر في صالح مسيحي الشرق الأوسط ووفر لهم الحماية من أنظمة الاسلام السياسي المتطرف وايضا نالت استحسان غالبية الانظمة المهددة من الاسلام السياسي  اما سياسات الغرب وعلي راسها امريكا لم تراعي خطورة الاسلام السياسي علي الاقليات المسيحية وحتي علي طبيعة الشعوب التي في غالبها ترفض التطرف الديني ونتج عن ذلك خراب كامل وشامل وفشل لدول مثل سوريا وليبيا والعراق

وذلك ساعد روسيا علي تكوين حاضنة شعبية تتبع سياستها غالبية المسيحيين وايضا الانظمة الحاكمة

 حتي ولو كانت مستبده وغير ديمقراطية لانها في الاخير تضمن عدم وصول المتطرفين الي الحكم

وان كنت انا معارض تماما لفكرة الغرب لقلب أنظمة الحكم في صالح اليمين المتشدد لكن هذا لا يمنع انني ضد كل استبداد وقتل ونظرة ضيقة للمصالح علي الجانب الاخر الممثل في الروسي والصيني والفساد السياسي الذي مارسته هذه الانظمة علي مر عقود

وانا ايضا لازلت اري في الغرب الكثير من الفضائل وانه الافضل في الحافظ علي الامن والسلم العالمي اكثر مما اراه لو اصبحت روسيا والصين هم المتحكمين في النظام السياسي العالمي

يعني باختصار انا أرفض تماما بعض الممارسات السياسية للغرب لكن عندما يتعلق الامر بموازين القوي فأنا مع الغرب قلبا وقالبا وضد تغيير الموازين لتكون في صالح قوي قمعية دكتاتورية توسعية خطرة جدا لو أخذت الفرصة لتسيطر لجعلت الشعوب في سجن كبير

وانا أعني بحلف روسيا والصين وايران وكوريا الشمالية ودول الاتحاد السوفيتي السابقة المتحدة مع روسيا 

نعم أؤيد الغرب وبالاخص امريكا بلد الحريات وحقوق الانسان والثقافة والصناعة وايضا بلد يجمع كل الاديان حتي لو كانت هناك عيوب سياسية خطيرة يمارسها الغرب لكن افضل من ان اؤيد الفريق الاخر الاشد خطرا وفتكا وتخلفا والذي ينشر الحروب والقتل والدمار بل فناء العالم يقترب لو كانت السلطة في ايديهم