الاعلام الروسى يروج اكاذيب الحرب و بوتين يسكت الصحفيين
تحول الاعلام الروسى ابان الحرب الدائرة الان الى اداة لمناصرة بوتين فى كل القرارات التى يتخذها على طولة الحرب حيث يواجه الصحفيون المستقلون في روسيا ضغوطا متزايدة
في ظل رقابة الحكومة على المحتوى الإعلامي والصحفي لتغطية الحرب الروسية على أوكرانيا.
كان آخرها إصدار مجلس النواب الروسي (الدوما) الجمعة نصا يتضمن عقوبات بالسجن وغرامات
شديدة لكل من ينشر "معلومات كاذبة" يمكن أن تصل الى 15 عاما إذا أدت
"معلومات كاذبة" إلى "عواقب خطيرة" على القوات المسلحة الروسية.
ومنعت السلطات الروسية وسائل الإعلام من استخدام معلومات غير البيانات الرسمية حول غزو أوكرانيا. كما حظرت استخدام كلمات مثل "الحرب" و"الغزو".
بدأت روسكومنادزور إجراءات ضد ما لا يقل عن عشرة
وسائل إعلام، بما في ذلك راديو إيكو في موسكو، والموقع الإخباري الشهير ميديازونا ودوزد
تي في، والصحيفة الاستقصائية نوفايا غازيتا، بتهمة "نشر معلومات كاذبة".
ونشر دميتري موراتوف، المحرر البارز في نوفايا جازيتا،
والحائز على جائزة نوبل للسلام مقطع فيديو يدعو فيه إلى حركة كبرى مناهضة للحرب ونشر
عدد الصحيفة في 26 فبراير/ باللغتين الروسية والأوكرانية، بالرغم من حذف الفيديو، تواجه
نوفايا جازيتا مشاكل قانونية.
يذكر ان تحتل روسيا المرتبة 150 من أصل 180 دولة في مؤشر
حرية الصحافة العالمي لعام 2021 الصادر عن مراسلون بلا حدود.
فقد أعلنت NewsGuard، وهي منظمة مقرها الولايات
المتحدة تراقب مصداقية المواقع الإخبارية والمعلوماتية، أن مصادر وسائل الإعلام الحكومية
الروسية تنضم إليها مواقع أقل شهرة في الترويج للروايات المضللة عن الهجوم العسكري
الروسي في أوكرانيا.
وعليه، رصدت "نيوز غارد" أكثر من 116
نطاقًا على شبكة الإنترنت بما في ذلك مصادر وسائل الإعلام الحكومية الروسية مثل RT وSputnik وTass، منها مواقع إلكترونية ليس
لها روابط مباشرة بالكرملين، تروج لمحتوى زائف على منصات مواقع التواصل الاجتماعي الرئيسة.
وجاء في تقرير المنظمة: "تستخدم روسيا إستراتيجية
متعددة المستويات لتقديم وتضخيم ونشر الروايات الكاذبة والمشوهة في جميع أنحاء العالم
بالاعتماد على مزيج من مصادر وسائل الإعلام الرسمية والمواقع والحسابات مجهولة المصدر
وطرق أخرى لنشر الدعاية التي تعزز مصالح الكرملين وتقوض الخصوم".
وأضاف: "تستخدم المواقع الإلكترونية التي تمولها
وتشغلها الحكومة الروسية منصات رقمية مثل يوتيوب وفيسبوك وتويتر وتيك توك لإطلاق روايات
كاذبة والترويج لها"
كما تعرض الصحفى البريطانى دانيال حنان لانتقادات
عبر الإنترنت بسبب مقال له فى صحيفة «التلجراف» البريطانية، كتب فيه أن الغزو الوحشى
لفلاديمير بوتين هو هجوم على الحضارة نفسها، ويجب أن تتصالح بريطانيا والغرب مع فقدان
النفوذ وتراجع الديمقراطية فى جميع أنحاء العالم. يبدون مثلنا هذا ما يجعلها صادمة
للغاية. أوكرانيا بلد أوروبي، ويصوتون فى انتخابات حرة ويقرأون الصحف غير الخاضعة للرقابة.
لم تعد الحرب شيئًا يزوره السكان الفقراء والمناطق النائية.
كما أعرب السياسيون الأوروبيون عن دعمهم لفتح الحدود
تجاه اللاجئين الأوكرانيين، مستخدمين مصطلحات مثل «المثقفين» و«الأوروبيين» - وهى بعيدة
كل البعد عن الترويج للخوف الذى تستخدمه الحكومات ضد المهاجرين واللاجئين من أفريقيا
والشرق الأوسط وآسيا الوسطى.
وصفت شبكة «CNN» الإخبارية الأمريكية الحرب الروسية الأوكرانية بأنها أسوأ أزمة أمنية
فى أوروبا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، مما ساهم فى إغفال الصراعات الأخيرة نسبيًا
فى القارة مثل حرب البوسنة فى التسعينيات وصراع أيرلندا الشمالية، التى استمرت من الستينيات
حتى عام 1998. كما عملت هذه التصريحات وهذا التعميم على إخفاء حقيقة أنه فى حقبة ما
بعد الحرب العالمية، صدرت أوروبا العديد من الحروب إلى البلدان التى كانت كيانات استعمارية
سابقة.
حجبت هيئة مراقبة الاتصالات الحكومية الروسية اليوم
الجمعة هيئة الإذاعة البريطانية «بي.بي.سي» وصوت أميركا وراديو أوروبا الحرة وإذاعة
دويتشه فيله ووسائل إعلام أخرى لنشرها معلومات «زائفة».
هذا وكان الاتحاد الأوروبي قد حاصر الصوت الإعلامي
الروسي، عبر حجب وسائل الإعلام الرسمية في سائر الدول الأوروبية، فيما أعلنت مجموعة
«غوغل» الأميركية العملاقة للإنترنت أنها علقت إمكانية جني عائدات على مختلف منصاتها
بالنسبة لوسائل الإعلام الممولة من الدولة الروسية، رداً على غزو موسكو لأوكرانيا.
وقالت رئيسة مفوضية الاتحاد الأوروبي أورسولا فون
دير لاين إن الاتحاد الأوروبي قرر حظر قناتي «ار تي» و«سبوتنيك» الروسيتين. ووصفت دير
لاين القناتين بأنهما «الآلة الإعلامية للكرملين»، وقالت إنه يتم استخدامهما لنشر أكاذيب
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتبرير حربه ضد أوكرانيا.
وكان العديد من دول الاتحاد الأوروبي الـ27 قد اتخذت بالفعل إجراءات ضد وسائل الإعلام الرسمية الروسية، وفرضت لاتفيا وإستونيا حظراً على عدد من القنوات الناطقة باللغة الروسية رداً على غزو روسيا لأوكرانيا.