.. تدشين اكبر حملة لاستعادة حجر رشيد فى مصر
بحضور الدكتور عصام شرف رئيس مجلس الوزراء الأسبق والانبا
ارميا الأسقف العام للكنيسة والدكتور محمد الدماطي وزير الاثار الأسبق والدكتور عمرو حلمي وزير الصحة الأسبق والدكتوره
عواطف عبد الرحمن استاذ الإعلام بجامعة القاهرة والدكتور محمد حمدي ابراهيم نائب رئيس
جامعة القاهرة والسيدة سميره لوقا عن الطائفة الانجيلية واللواء نصر سالم رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق والفنان
محمود الحديني واحمد النجار رئيس مجلس إدارة مؤسسة الاهرام واللواء طارق الغنام والمخرج
مجدي أحمد علي والمهندس أحمد بهاء شعبان والكاتب ابو العلا السلموني والدكتور مجدي
الحفناوي نقيب أطباء الغربية الأسبق ومحمد نوار رئيس الإذاعة وامينه صبري رئيس إذاعة
صوت العرب الأسبق وعدد كبير من المثقفين والكتاب والمفكرين الذين حضروا الاجتماع الأول للجنة التأسيسية
لمشروع مصر القومي
للثقافة دشن كل هولاء الشخصيات الوطنية اكبر حملة لاستعادة حجر رشيد من بريطانيا
.. الاجتماع الذى بدا بالنشيد الوطنى والوقوف حدادا على ارواح شهداء الوطن استمر ما
يقرب من 4 ساعات متواصلة لمناقشة مستقبل الثقافة فى مصر من خلال الدعوة التى وجهتها
النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر برئاسة الشاعر والمفكر الكبير الدكتور علاء عبد الهادي
رئيس مجلس النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر والأمين العام لاتحاد الكتاب العرب إلى النخبة
الفاعلة على المستويات التربوية والتعليمية والثقافية والأدبية والفنية والإعلامية
من أجل دراسة الواقع الثقافى المصرى فى ضوء السؤال القديم المتجدد حول "مستقبل
الثقافة فى مصر"، تنادى عددٌ كبير من أعلام هذه النخبة الذى ضم رؤساء وزراء ووزراء
وأدباء ومفكرين وفنانين وتربويين ومثقفين فاعلين على المستويات كافة، لتقديم قراءة
نقدية للواقع الثقافي المصرى وتقديم مجموعة من الرؤى البديلة، وذلك استشعاراً لحاجة
الجمهورية الجديدة إلى مشروع قومى للثقافة المصرية، يكون تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح
السيسي وقد اتفق
وافقت اللجنة التأسيسية بحضور عددا كبيرا من المفكرين والمثقفين والمبدعين على البدء في الحملة الشعبية لاسترداد حجر رشيد
خاصة وان الحضارة المصرية العريقة بما تتضمنه من إبداع وما
يحيط بها من أسرار موضع انبهار العالم كله وتقديره العميق وشغفه الذى لا ينتهي، ويحتل
حجر رشيد مكانة بالغة الخصوصية فى منظومة الحضارة المصرية، باعتباره البوابة الكبرى
التى نفذ العالم من خلالها إلى كشف بعض من أسرار هذه الحضارة ومعرفة بعض من آيات إبداعها،
فعن طريقه اكتشفت المصرية القديمة بعد محاولات مضنية، وذلك على يد العالم الفرنسى شامبليون.
وإذا كان هذا الحجر قد كشف عن بعض أسرار الحضارة المصرية
العريقة، فقد كشف فى الوقت ذاته عن بعض تجليات الوجه القبيح للاستعمار، الذى لم يكتف باحتلال أراض ليست له، بل سعى إلى سرقة
مكونات هوية الشعوب المحتلة واقتناء كنوزها الثقافية والحضارية تحت دعوى الحفاظ على
التراث الإنساني، وهى دعوى مخادعة تتناقض ممارساتها مع شعاراتها.
واكد الحضور إن النقابة
العامة لاتحاد كتاب - وهى تطلق أعمال اللجنة التأسيسية لوضع الملامح العامة لمشروع
مصر القومي - تعلن أن حجر رشيد يظل حجرًا مصريًّا
خالصًا مملوكًا لمصر وللمصريين، وأنها تطلق
حملة شعبية موسعة لاستعادة هذا الأثر المصرى المهم بوصفه جزءًا من أرض مصر.
وهى تستند فى ذلك إلى الحقوق الثابتة تاريخيًّا وأخلاقيًّا
وإنسانيًّا، وكذلك المواثيق التى أقرتها الهيئات الدولية، حيث دشنت منظمة اليونسكو
فى مؤتمرها السادس عشر الذى أقيم فى الرابع
عشر من نوفمبر من عام 1970 أول اتفاقية دولية مخصصة لمكافحة تجارة الممتلكات الثقافية
ومن بينها الآثار وحددت الاتفاقية إجراءات المواجهة وحظر نقل تلك الآثار وتصديرها بالطرق غير الشرعية.
ومن الناحية القانونية، فإن حيازة إنجلترا لهذا الحجر تظل
مفتقدة لأى سند قانوني، فحين أعلن القائد الفرنسى
"مينو" الهزيمة فى الثلاثين من أغسطس عام 1801، سلمت الآثار التى فى حوزة
الفرنسيين إلى الجانب البريطاني بموجب المادة 16 من معاهدة الاستسلام، وبالتالي فلا
يوجد سندات ملكية لفرنسا للآثار المصرية التى تنازلت عنها للجانب البريطاني باعتبارها
آثارًا استولي عليها بقوة السلاح، وذلك تطبيقًا للمبدأ الشهير: "إعطاء من لا يملك
لمن لا يستحق"، وبالتالى فإن اقتناء إنجلترا حاليًا للحجر باطل.
رئيس اتحاد كتاب مصر الدكتور علاء غبد الهادى اكد إن النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر تعلن إصرار القوى الوطنية المصرية على استعادة هذا الكنز الأثري والعلمى الثمين، وتؤكد أن مصر لا تتنازل عن حقوقها، ولا تفرط فى رموز هويتها، وإن الزمن لا يسقط الحقوق الأصيلة للشعوب والدول والمجتمعات فيما تملك من كنوز.
وتنظر النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر بعين التقدير إلى أية دعوة سابقة في هذا الشأن، وتدعو كل واعٍ مخلص
من شعب مصرإلى التوقيع على بيانها هذا الداعى إلى استرداد هذا الأثر القيم، الرافض
لأى محاولة للاحتفاظ به بعيدًا عن قلب مصر تحت أى دعوى.
لم يستطيع علماء الآثار فى العالم أن يتوصلوا لفك رموز الحجر، حتى جاء سنة 1822، عندما أعلن العالم الفرنسى، جان فرنسوا شامبليون مسئول قسم الآثار المصرية بمتحف اللوفر، توصله لحل مسألة النقوش المكتوبة على الحجر، حيث اهتدى إلى الأشكال البيضاوية الموجودة فى النص الهيروغليفى، والتى تعرف بالخراطيس وتضم أسماء الملوك والملكات، وتمكن من مقارنة هذه الأسماء بالنص اليونانى من تمييز اسم بطليموس وكليوباترا وكانت هذه الحلقة التى أدت إلى فك رموز اللغة الهيروغليفية.


