لجنة الإنقاذ الدولية :استمرار الارتفاع في معدلات عمالة الأطفال
فتحى الضبع
في يوم الطفل العالمي، أفادت لجنة الإنقاذ الدولية (IRC) في التقارير الخاصة بدولة العراق
عن استمرار الارتفاع المقلق في معدلات عمالة الأطفال في العراق في حرمان الأطفال من
حقوقهم الأساسية تزامناً مع نفاد خيارات الأسر في تلبية الاحتياجات المعيشية الأساسية.
أبلغ ٩٥٪ من الأطفال عن فقدان الوثائق المدنية الضرورية.
أفاد حوالي ٧٥٪ من الأطفال الذين شملهم الاستطلاع قيامهم
بأعمال غير رسمية وخطيرة مثل جمع القمامة، وأعمال البناء اليومية، والخردة والنفايات.
أفاد مقدمو الرعاية أن ما يقارب نصف الأطفال في أسرهم لا
يرتادون المدرسة، وذكر العديد منهم أن عمالة الأطفال هي السبب الرئيسي للتسرب من المدرسة.
![]()
تحدثت سلمى، وهي مقدّمة رعاية نازحة من شيخان تعيش الآن في
العربشية، شرق الموصل، إلى لجنة الإنقاذ الدولية عن عمل أطفالها كجامعي نفايات، حيث
قالت:
"أشعر بالحزن والاكتئاب لأن أطفالي يختلفون الآن عن
بقية الأطفال. عندما أرى الأطفال الآخرين ذاهبين إلى المدرسة مرتدين ملابساً نظيفةً
ولائقة، أحزن للغاية ".
كما أضافت أن على الأسرة اتخاذ قرار صعب بإرسال أطفالها للعمل
من أجل زيادة الدخل المحدود للأسرة بدلاً من الذهاب إلى مدرستهم المحلية.
يتعرض الأطفال المنخرطون في مجال العمل لخطر كبير جراء حرمانهم
من فرص التعليم مما قد يؤثر بشكل كبير على تطورهم وحياتهم بشكل عام. كما أنهم يعانون
اجتماعياً من وصمهم بالعار وانعزالهم، وهم أكثر عرضة للمشاكل المتعلقة بالسلامة والحماية
بما في ذلك الإساءة والمضايقات.
أُجبر محمد على ترك المدرسة في سن التاسعة والآن، وهو في
سن الرابعة عشرة، يعمل في جمع النفايات. أخبر محمد لجنة الإنقاذ الدولية أنه لم يذهب
إلى المدرسة منذ خمس سنوات ولا يرغب في إعادة التسجيل:
"بسبب الوضع الاقتصادي والنزوح، لا أرغب في [إعادة الالتحاق]؛
أريد إعالة أسرتي ولا يوجد أحد آخر ليقوم بمساعدتهم". وأضاف: "لا أحب هذا
العمل، ولكني بحاجة له".
العراق من الدول الموقعة على اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق
الطفل وينص على التعليم الابتدائي الإلزامي لجميع الأطفال في دستوره. على الرغم من
الحماية التي يوفرها القانون للأطفال العراقيين، فإن الواقع يختلف كثيراً بالنسبة للعديد
من الأطفال في جميع أنحاء البلاد. في يوم الطفل العالمي هذا، تدعو لجنة الإنقاذ الدولية
الحكومة العراقية إلى زيادة ضمان تنفيذ قوانينها التي تحمي الأطفال من العمالة، وأن
يتم التركيز بشكل خاص على تسجيل الأطفال الذين ظلوا بدون وثائق مدنية لأكثر من خمس
سنوات منذ نهاية النزاع.
كما تدعو اللجنة المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة
والمنظمات غير الحكومية الدولية والجهات المانحة، إلى توسيع نطاق البرامج التي تستهدف
وقف مشاكل تضرر الأطفال في العراق ومعالجتها بأنسب الطرق، بما في ذلك عمالة الأطفال،
بشكل متزامن مع العمل مع الحكومة العراقية لمعالجة الأسباب الجذرية التي لا تزال تؤدي
إلى ممارسات عمالة الأطفال الخطيرة.
.jpg)