نيفين أبو رحمون:المشهد السّياسي الاسرائيلي يمثّل الفكر الصّهيوني الدّيني
في قراءة نتائج الانتخابات الاسرائيليّة مهم الإشارة أن ما
فرزه المجتمع الاسرائيلي هو حقيقة فعليّة لوجه اسرائيل دون أي قناع . هذا ما كان متوقّع
بعد انزياح ملحوظ للمجتمع الاسرائيلي نحو يمين اليمين والتعبير عن ذلك كتحصيل حاصل
في الدولة اليهوديّة. قد رافق الانتخابات نقاشا سياسيا جادّا حول هُويّة الدّولة وشكلها
وما هو التّمثيل السّياسي الذي تريده اسرائيل وما أبرز سياساتها. في السّنوات الأخيرة
كانت اسرائيل متناغمة تماما مع كونها نظام ابرتهايد حيث برزت فيه سياسات تثبيت الاستيطان
ومخطّط الضّم الزاحف وتهويد القدس وتعميق الاحتلال وفرض السّيطرة على الأرض الى جانب
الملاحقة السّياسيّة والمحتوى الفلسطيني في كلّ مكان تواجده فلسطيني.
أصبح المشهد السّياسي الاسرائيلي يمثّل الفكر الصّهيوني الدّيني
الى جانب الفكر الأرثوذوكسي الذي يتمركز على الفوقيّة القوميّة والهُويّة الصّهيونيّة
الوطنيّة والدينيّة ، قد يكون وجود بن غفير الأكثر وضوحًا في هذا الطّرح السّياسي ولكن
لا يمكن تجاهل ما أسّست اليه السّياسة الاسرائيلية حتى الان ضمن حكومات متعاقبة وتمثيل
سياسي ما زال يؤسّس الى مرحلة تضيّق على الفلسطيني أكثر وأكثر.
السؤال الأهم الآن:؟كيف يمكن بتّ الأمل رغم كل ما حدث وكيف
يمكن حثّ النّاس على أخد دورها الطّبيعي في المشاركة السّياسيّة، وكيف يمكن أن يكون
فعلنا النّضالي السّياسي في وجه هؤلاء وما يمثّلون سواء في تمثيلنا البرلماني، أو خارجه.
مع كلّ التّطورات الأخيرة وغياب تمثيل التجمّع عن البرلمان، اضافة الى انعدام وجود
مشروع سياسي متكامل، يُطرح من جديد سؤال التمثيل كيف يكون وأي مشروع سياسي نحمل من
أجل الحصانة الوطنيّة العامّة.
باعتقادي أحد الاخفاقات التي كانت في السّنوات الأخيرة في
فعلنا السّياسي هو عدم انتاج مشروع يتلائم مع واقع سياساتي قائم أمامنا مبني على الوحدة
والفعل النّضالي الاستراتيجي الذي يقودنا نحو المستقبل. وقد تكون هذه فرصة متاحة للجميع
للتعلّم وانتاج الأمل والعمل السّياسي المناهض لهذا الواقع المركّب واتاحة الفرصة للنّاس
في المشاركة السّياسيّة والمدنيّة الفعليّة.
