الامم المتحدة :أمر الإبعاد الإسرائيلي للناشط الفلسطيني- الفرنسي صلاح حموري قد يشكل جريمة حرب

 


حذرت خبيرتان أمميتان من أن قرار إسرائيل بترحيل المدافع عن حقوق الإنسان والمحامي الفرنسي-الفلسطيني صلاح حموري إلى فرنسا رغما عنه، قد يشكل جريمة حرب بموجب اتفاقية جنيف.

أعادت إسرائيل التأكيد على إلغاء إقامته الدائمة في القدس. قالت السلطات الإسرائيلية إنه سيتم ترحيل حموري إلى فرنسا في 4 ديسمبر 2022 على أساس "خرقه المزعوم للولاء لدولة إسرائيل"، وبناءً على أدلة سرية.

وقالت الخبيرتان فرانشيسكا ألبانيز، المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967؛ وفيونوالا ني أولين، المقررة الخاصة المعنية بتعزيز وحماية حقوق الإنسان في سياق مكافحة الإرهاب: "إن مثل هذه الإجراءات التعسفية أحادية الجانب التي اتخذتها السلطات الإسرائيلية انتقاما من السيد حموري كمدافع عن حقوق الإنسان، تنتهك كل مبدأ وروح القانون الدولي"

وذكّرتا بأن ترحيل الأشخاص المحميين من أرضٍ محتلة محظور بموجب المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة.

 

”تشكل هذه الإجراءات سابقة خطيرة للغاية لجميع الفلسطينيين في القدس"، كما قالت الخبيرتين مشددتين على إنه "لا ينبغي على المجتمع الدولي أن يظل صامتا ويتفرجَ بهدوء على هذا الانتهاك الألف

وقد أنهى حموري إضرابا عن الطعام استمر لمدة 19 يوما، اعتراضا على "السياسة المنهجية للاحتجاز الإداري."

 

وفي بيان صدر الأسبوع الماضي، أعرب خبراء حقوقيون عن القلق إزاء إساءة استخدام إسرائيل، بشكل واسع، لإجراءات القانون الإداري والجنائي واستخدام المعلومات السرية ضد الفلسطينيين، بمن فيهم المدافعون عن حقوق الإنسان مثل السيد حموري.

 

وقال الخبراء إن السلطات الإسرائيلية استهدفت السيد حموري خلال السنوات العشرين الماضية بالمضايقات والاعتقال والاحتجاز التعسفيين وأشكال أخرى من الانتهاكات.

 وأشاروا إلى أن الإجراءات الانتقامية من السيد حموري اشتدت بعد أن أصبح مدافعا عن حقوق الإنسان ومحاميا يدافع عن حقوق السجناء من خلال مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، وهي إحدى منظمات المجتمع المدني الفلسطينية الست التي صنفتها إسرائيل على أنها "إرهابية".

 باعتباره مواطنا فرنسيا، كان السيد حموري قد ناشد في 14 يوليو الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ممارسة الضغط على إسرائيل لإنهاء اعتقاله التعسفي.

 وفي أعقاب المناشدة، أفادت تقارير بأن السلطات الإسرائيلية صنفته على أنه "سجين شديد الخطورة" ونقلته قسرا إلى سجن شديد الحراسة في هداريم في منطقة شارون بوسط إسرائيل.

وفقا لشهادة السيد حموري، فقد انطوت عملية النقل هذه على معاملة غير إنسانية.

 يذكر ان رفع المحامي الفرنسي الفلسطيني صلاح حموري المسجون في إسرائيل دعوى قضائية الثلاثاء في فرنسا ضد شركة الأمن السيبراني الإسرائيلية "إن إس أو" بتهمة "اختراق" هاتفه المحمول "بصورة غير قانونية" بواسطة برنامج التجسس "بيغاسوس" الذي طورته.

 وقضت محكمة عسكرية إسرائيلية في بداية مارس بالسجن الإداري أربعة أشهر على الناشط صلاح حموري الذي اعتبرته "تهديدا للأمن".

 وتبين أنه واحد من ستة نشطاء فلسطينيين تم استهداف هواتفهم المحمولة بواسطة برنامج بيغاسوس المثير للجدل.

 وأكدت منظمات حقوقية فلسطينية العام الماضي أنها أجرت اختبارات على أجهزة أعضاء في ست منظمات فلسطينية غير حكومية كانت إسرائيل أدرجتها على قائمة "الجماعات الأرهابية "بما فيها منظمة الدفاع عن الأسرى "الضمير" التي يعمل فيها صلاح حموري، وخلصت إلى استهداف ستة منهم ببرنامج بيغاسوس.

  

وقدم الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان ورابطة حقوق الإنسان وصلاح حموري الثلاثاء شكوى إلى المدعي العام في باريس ضد "إن إس او" بتهمة "اختراق هاتف المدافع عن حقوق الإنسان" حموري، بحسب بيان استلم مكتب وكالة فرانس برس في القدس نسخة منه.

 

.