بحث جديد : تنقية مياه الأمطار واستخدامها في الزراعة لمواجهة التغيرات المناخية
القاهرة: جاسر فتحى
في ظل التحديات التي تواجهها الدولة من نقص في حصة مصر من مياة نهر النيل نتيجة لبناء سد النهضة بأثيوبيا وما يترتب عليه من أثار جانبية من نقص في الرقعة الزراعية والتأثير على الاقتصاد و ومخزون السلع الاستراتيجية
وهناك العديد من الآثار الاقتصادية والاجتماعية وتأثيرها على القطاع الزراعي أحد أهم موارد الاقتصاد المصري،
ولذلك قدم الباحثان محمد عبد المنعم فزاع و محمد سعيد يحيي من خلال بحث جديد لهما عددا من الحلول المقترحة لحل مشكلة نقص المياه منها حصاد و تنقية لمياه الأمطار على مرحلتين بدون طاقة واستخدامها في الزراعة وتعويض الفاقد نتيجة لبناء سد النهضة
ويقول الباحث محمد فزاع ان هناك اهمية لاستغلال الخواص الفزيائية للمياة ومنها خاصية التماسك التي تعبر عن القوي الهيدروجينية ما بين جزيئات الماء وانجذابها نحو بعضها البعض بسبب قطبيتها .وكذلك خاصية التلاصق والتي تعبر عن قدرة الماء لجذب غيرها من الجزيئات وتكوين الروابط الهيدرويجينية معه.
ونظرية الأواني المستطرقة .
لعمل معالجة أولية لمياه الأمطار وذلك على النحو التالي .
عند سقوط الأمطار ونزول المياه إلى صفاية مياه الأمطار (شنايش المطر) الموجودة في الطرق يتم وضعها في الخزان الخاص بالصفاية (شنايش المطر) الذي تتم به أول عمليات المعالجة عن طريق ترسيب الشوائب والعوالق في المياه وازالت المخلفات العائمة عن طريق شبكة متوسطة الاتساع لمنع سحب الشوائب العائمة قبل ماسورة التصريف ويتم تفريغ المياه من الخزان الأول إلى الخزان الثاني عن طريق مواسير على حرف N لمنع نزل المياه إلا بعد عملية المعالجة وفصل الشوائب وامتلاء الخزان بالمياه وتكون ماسورة التصريف مرتفعة عن أرضية الخزان بارتفاع مناسب لمنع سحب الشوائب والمخلفات .
ثم تنتقل المياه إلى الخزان الثاني لتتم فيه المرحلة الثانية من المعالجة والذي يتم فيه ترسيب المياه كما بالخزان الأول
خزانات المعالجة على مرحلتين من الممكن وضع المواد الخاصة بتنقية المياه في المرحلة الاولى والمرحلة الثانية ومن الممكن زيادة عدد المراحل لتوفير مياه نقية بشكل كبير
ويضيف الباحث محمد يحى انه من الممكن التحكم في نسبة السحب داخل الخزانات عن طريق حساسات لقياس نسبة الامطار في الشارع و أمكانية التحكم في كميات المياة داخل الخزانات والتصرف في مخزون المياة بتوجيهه الكترونيا عن طريق برامج للمتابعة والتحكم خاصة بوزارة الري والربط والنسيق بين الوزارات المختلفة للاستفادة من تلك الأمطار
حيث يأتي فصل الشتاء كل عام بملايين الأطنان من مياه الأمطار كما جاء على لسان المتحدث باسم وزارة الري المهندس محمد غانم، المتحدث باسم وزارة الموارد المائية والري، عن خطة مصر للاستفادة من الأمطار في تنمية مواردها المائية، مشيرًا إلى أن متوسط الأمطار التي تتساقط على جمهورية مصر العربية سنويًا تصل لـ 1.3 مليار متر مكعب.
بما تمثله تلك الامطار من تحدي لكل المحافظات بالنسبة للأجهزة التنفيذية والمحليات وما تسببه من تعطل للحياة العامة نتيجة عدم القدرة على التحرك
وفي النهاية ينتهي الأمر بتلك المياه الهبة الربانية والخير الوفير إما في شبكات الصرف أو في مجاري المياه العذبة أو المالحة أو تذهب هباء في الصحراء و مخرات السيول والمناطق الصحراوية دون الاستفادة منها
وتكمن أهمية مياه الأمطار طبقا للدراسة المصرية الحديثة التي تدرس جدوى جمع مياه الأمطار من أجل تحقيق إدارة مستدامة للمياه في المناطق الحضرية في مصر
التي نصت على النمو السكاني السريع، ومحدودية موارد المياه، والتغيرات المناخية، كلها عوامل أدت إلى زيادة الفجوة بين العرض والطلب على المياه في مصر. يأتي ذلك في وقت، تسقط فيه كميات كبيرة من الأمطار على بعض المناطق خلال أحداث عاصفة محددة ولمدى زمني محدود أيضًا. ومن المتوقع أن تتعاظم الفجوة مع قرب انتهاء مشروع سد النهضة الإثيوبي على منابع نهر النيل، الذي يُعَد المصدر الرئيسي للمياه في مصر

