القاهرة -فتحى الضبع
نظم مكتب الأمم المتحدة للإعلام بالقاهرة بالتعاون مع مكتب
اليونسكو بالقاهرة والهيئة الوطنية للإعلام واللجنة الوطنية المصرية لليونسكو، حلقة
نقاشية، اليوم الأحد، بحضور حسام زين رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، والدكتور محمد أيمن
عاشور وزير التعليم العالى، والإعلامية إيناس جوهر والدكتورة نوريا سانز المدير الاقليمى
لليونسكو، ومحمد مرعي رئيس إذاعة صوت العرب سابقا.
وقد بدأت الإذاعة المصرية في عشرينات القرن الماضي، من خلال
إذاعات اهلية، إلى أن تم توحيدها عبر إذاعة مصرية واحدة تضم ٤ قنوات في 31 مايو عام
1934، بالاتفاق مع شركة ماركونى .
أعربت إلينا بانوفا، منسقة الأمم المتحدة فى مصر عن سعادتها
بالاحتفال باليوم العالمى للإذاعة من مبنى ماسبيرو التاريخى، وهو أقدم هيئة إذاعية
فى المنطقة العربية وإفريقيا، لافتة إلى أنه لعقود من الزمان، كان الراديو جزءًا من
حياتنا اليومية، ويستمر فى التطور والتكيف مع مثل هذه الأوقات المتغيرة.
أوضحت "بانوفا" أن الإذاعة تلعب دورًا رئيسيًا
فى سعينا لتحقيق أهداف التنمية المستدامة ومعالجة أزمة المناخ العالمية، كما يسمعها
الكثيرون فى جميع أنحاء البلاد، فى جميع المحافظات.
جاء ذلك خلال مشاركتها فى احتفالية المكتب الإقليمى لمنظمة
الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة " اليونسكو" للدول العربية، باليوم
العالمى للإذاعة بمبنى الإذاعة والتلفزيون "ماسبيرو" بعنوان "88 عامًا
من الإذاعة العامة فى مصر"، بحضور الدكتورة نوريا سانز المدير الإقليمى بالنيابة
لمكتب اليونسكو الإقليمى للدول العربية للعلوم، وعدد من رؤساء إذاعة الشرق الأوسط السابقين.
وأضافت المنسقة الأممية فى مصر أن "الإذاعة مصدر رئيسى
لإيصال الرسائل على جميع جبهات التنمية، ولا سيما تعليم الأفراد والمجتمعات والمجتمع
وإدراكهم للتنمية المستدامة".
وبيّنت المسؤولة الأممية، أنهم يعتبرون الراديو إحدى قنوات
الاتصال الرئيسية لزيادة الوعى وتعبئة الجمهور وتشجيعهم على اتخاذ إجراءات موجهة نحو
التغيير الإيجابى ومستقبل أكثر استدامة، مضيفة: "وتستفيد برامج الأمم المتحدة
المتعددة فى مصر من قنوات الإذاعة المصرية للتواصل مع الجمهور، وإطلاق الحملات ونقل
قصص الحياة إلى رسائل التنمية على نطاق واسع".
وقالت بانوفا: " الراديو هو صوت قوى للسلام فى عالمنا
وتظل وسيلة فعالة وشعبية بشكل فريد لإعلام الناس، وهى أداة حيوية تصل إلى أولئك الذين
تخلفوا عن ركب التنمية".
اليوم العالمي للإذاعة لعام 2023
يتمثل موضوع الدورة الثانية عشرة لليوم العالمي للإذاعة،
الذي سيُحتفل به في 13 شباط/فبراير 2023، في "الإذاعة والسلام".
وتدل لفظة الحرب، والحربُ ضدُّ السلامِ، على نزاع مسلح بين
ما لا يقل عن بلدين أو جماعتين داخل بلد واحد، وقد تدل أيضاً على تضارب الروايات الإعلامية.
فالرواية الإعلامية قد تذكي نار التوتر أو تهيئ الظروف المؤاتية للحفاظ على السلام
في سياق معين - فقد تساهم مثلاً في جريان الانتخابات بسلاسة أو في تعثرها، أو في إدماج
العائدين أو رفضهم، أو في إشعال الحماسة القومية أو تهدئتها. وإذ تبث المحطات الإذاعية
التقارير الإخبارية والإعلامية لعامة الناس فإنها تبلور الرأي العام وتقدم رواية قد
تؤثر في الأوضاع المحلية والدولية وفي عمليات اتخاذ القرارات.
ومع أنه في وسع الإذاعة تأجيج الصراعات فعلاً، فإن الإذاعة
المهنية تسعى إلى التخفيف من حدة النزاعات أو التوتر أو كليهما، ومنع تصعيدهما، أو
إلى إقامة الحوار في سبيل المصالحة وإعادة الإعمار. وتوفر التقارير الإخبارية المستقلة
والبرامج الإذاعية الملائمة، في حالات التوتر القائمة بعيداً أو محلياً، أسساً لممارسة
الديمقراطية المستدامة والحكم الرشيد وذلك من خلال جمع البيّنات بشأن الأحداث الجارية
وإعلام المواطنين بها بعبارات محايدة ومستندة إلى الحقائق، وشرح ما هو على المحك، والاضطلاع
بدور الوسيط في الحوار بين مختلف فئات المجتمع.
"[ولما] كانت الحروب تتولد في عقول البشر، ففي عقولهم
يجب أن تبنى حصون السلام."
لذا لا بد من اعتبار دعم الإذاعات المستقلة جزءاً لا يتجزأ
من عملية إرساء السلام والاستقرار. وتُبرز اليونسكو مسألة استقلال الإذاعة بمناسبة
اليوم العالمي للإذاعة لعام 2023 باعتبارها عاملاً أساسياً من عوامل منع نشوب النزاعات
وبناء السلام.
ووفق مكتب اليونسكو الإقليمي "لعبت الإذاعات المصرية
منذ إنشائها عام 1934 دورًا مؤثرًا في حياة الجاليات العربية والأفريقية. على سبيل
المثال، ساهمت الإذاعة المصرية في تطوير هوية ثقافية عربية مشتركة، تضم مطربين بارزين
مثل أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب، مما أدى إلى انتشار واسع للموسيقى العربية في المنطقة
وعلى المستوى العالمي.
وأضاف بيان المنظمة الأممية، أنه سيوفر الحدث فرصة لتسليط
الضوء على الدور المؤثر للإذاعة المصرية في مصر والمنطقة العربية وأفريقيا، وتأثير
الراديو واستدامته مقابل تقنيات الاتصال الجديدة ومفهوم الراديو باعتباره تراثًا اجتماعيًا.