بسبب الناشطة أميرة بوراوي.. توتر جديد بين الجزائر وفرنسا
قال
متحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية اليوم الخميس إن فرنسا ستواصل جهودها لتعزيز العلاقات
مع الجزائر، على الرغم من اتهام الجزائر باريسَ بتدبير هروب ناشطة متابعة قضائيا.
واستدعت
الجزائر سفيرها في باريس أمس الأربعاء بعد أن ذكرت وسائل إعلام جزائرية وفرنسية أن
الناشطة الحقوقية أميرة بوراوي عبرت الحدود إلى تونس بشكل غير قانوني، بعد أن تمكنت
من التهرب من المراقبة القضائية الجزائرية.
ورفض
فرانسوا ديلما نائب المتحدث باسم الخارجية الفرنسية -في كلامه للصحفيين- التعليق على
ما قاله الجانب الجزائري، لكنه قال إن بوراوي التي تحمل الجنسيتين الفرنسية والجزائرية،
استفادت من الحماية القنصلية مثل جميع المواطنين الفرنسيين.
في ظل
المشكلات السياسية والاجتماعية الداخلية، تجد تونس نفسها وسط دوامة أزمة بين فرنسا
والجزائر بعد سماحها بمغادرة صحفية جزائرية معارضة أراضيها نحو فرنسا، ما يثير مخاوف
من أزمة ثنائية مع الجزائر.
وكانت
الشرطة التونسية أوقفت، أميرة بوراوي، عندما كانت تحاول ركوب طائرة متوجهة إلى فرنسا
مستعملة جواز سفرها الفرنسي، وأفرجت عنها محكمة تونسية قبل أن أوقفتها الشرطة التونسية
مجددا، إلى أن حصلت على حماية من القنصلية الفرنسية في تونس.
واستدعت
الجزائر سفيرها في باريس، الأربعاء بعد أن ذكرت وسائل إعلام جزائرية وفرنسية أن، أميرة
بوراوي، وهي ناشطة حقوقية احتجزت خلال الاحتجاجات الحاشدة عام 2019 في الجزائر، وأطلق
سراحها في 2020، عبرت الحدود إلى تونس بشكل غير قانوني بعد أن تمكنت من التهرب من المراقبة
القضائية الجزائرية.
ورغم
أن بيان وزارة الخارجية الجزائرية لم يشر إلى تونس، إلا أن تقارير تونسية قالت إن القضية
أثارت توترا بين تونس والجزائر، منا قالت إن هناك "مضايقات" لتونسيين على
الحدود مع الجزائر، بسبب السماح للناشطة بمغادرة تونس.
أزمة
محتملة بين تونس والجزائر
تقول
الإعلامية، نهلة الجبشي، إن العلاقات الجزائرية التونسية عادت إلى وضعها بعد مرحلة
فتور عرفتها في السابق استمرت لسنتين تقريبا، غاب فيها التنسيق بين البلدين على أعلى
مستوى، على الرغم من عدم التصريح المباشر بذلك.
وتشير
الحبشي في حديث لموقع "الحرة" إن بعض التوتر سرعان ما عاد "على الأقل
من حيث التعامل على المعابر الحدودية وخاصة إثر الحملة التي قام بها أعوان من الدرك ضد مواطنيين
توانسة".
وأشارت
الإعلامية إلى أن مازاد تأزيم العلاقات هو السماح للجهات الفرنسية بترحيل الناشطة أميرة
من التراب التونسي نحو فرنسا وهو ما أثار الغضب
الشعبي في الجزائر.
ونقلت
وسائل إعلام تونسية أن مواطنين تونسيين قالوا إنهم تعرضوا لـ"مضايقات وإهانات"
من الجهات الرسمية (الجمارك) الجزائرية على مستوى المعابر الحدودية التونسية الجزائرية.
ولأن
هذه الحوداث غير مألوفة، ربطتها بعض وسائل الإعلام التونسية بسماح السلطات التونسية
بسفر الناشطة الجزائرية
المعارضة، أميرة بوراوي، نحو فرنسا وهي التي كانت مطلوبة من السلطات الجزائرية.
