أول سيدة من أصول عربية تتولي منصب قائد في الشرطة الإيطالية
جاءت بسمة بوزيد وولدت وعاشت فيها طفولتها وفترة دراستها
حتي حصولها علي ليسانس الاقتصاد والعلوم السياسية من أحد الجامعات التونسية، وقررت
بعدها الهجرة إلي إيطاليا لتبدأ رحلتها مع التحدي والنجاح .
نجحت سيدة عربية مهاجرة من أصول تونسية في إيطاليا في تقلد منصب قائد قوات الشرطة الايطالية كأول سيدة مهاجرة في إيطالية تتقلد هذا المنصب في إيطاليا، محطمة كل القيود والعوائق التي كانت تقف أمام دخول المهاجرين في إيطاليا للوظائف العامة، و أصبحت محط أنظار المجتمع العربي في إيطاليا كنموذج من نماذج النجاح لأبناء الجالية العربية في إيطاليا، لاسيما بعد منحها وسام الجمهورية من رئيس الجمهورية الإيطالية سيرجيو ماتاريلا، وحصولها علي لقب فارسة الدولة.
قالت بوزيد والتي تتولي قيادة شرطة أحد المراكز بمدينة بريتشيا
بالشمال الإيطالي، إنها جاءت إلي ايطاليا كمهاجرة بعد أن تشبعت بالثقافة التونسية العربية
الأصيلة وبداخلها رغبة في إثبات وجودها ورغبة في تقديم نموذج جديد للمهاجرين في إيطاليا،
خاصة المهاجرين من أصول عربية بعيدا عن النموذج النمطي للمهاجرين والذين يعمل أغلبهم
في أعمال بدنية وينتمي معظمهم للطبقة تحت المتوسطة في المجتمع الإيطالي .
وعن اختيارها لدخول مجال الشرطة صرحت بسمة بأنه كان تحدي
بالنسبة لها خاصة بعد عدم توفق زوجها في الالتحاق بالشرطة الإيطالية، وأصرت أن تعوّض
إخفاقه في الالتحاق بنفسها والذي قام بدعمها بدوره إيمانًا منه بأن كلا منهما يكمل
الآخر، وعلى الرغم مما واجهته من صعوبات وإخفاقها هي أيضا في البداية في تخطي اختبارات
القبول، إلا أن ذلك زادها تحدي وإصرار بأن تتفوق على نفسها حتى نجحت في الحصول على
القبول باستحقاق .
وعن التحديات العنصرية التي واجهتها بسمة سردت قصتها عندما
تم ترشحها لتولي منصب قائد فرقة وكانت من بين 260 مرشح كلهم إيطاليين وكانت هي الأولي
عليهم في نتيجة الاختبارات، الأمر الذي أثار حفيظة الكثيرين وقام بعضهم بتقديم طعن
لدي المدعي العام الإيطالي للتشكيك في اجتيازها للاختبارات بدون الحصول على مساعدة
كونها من أصول مهاجرة، وظلت القضية تنظر لمدة عامين حتى تم الحكم فيه باحقيتها به
.


