بيع جواز سفر الرئيس الراحل انور السادات في صالة مزاد بامريكا

 


اثاربيع جواز السفر الديبلوماسي للرئيس المصري الراحل أنور السادات، في مزاد علني، الغضب والارتباك. وطالبت أسرته من السلطات التحقيق في بيع هذه الوثيقة من قبل دار مزادات أمريكية، بحجة أنّها تُعد جزءًا من تراث الأمة.

وكانت شركة "Heritage Auctions" بمدينة دالاس في ولاية تكساس الأمريكية، قد باعت جواز السفر الدبلوماسي للسادات بتاريخ 22 فبراير/ شباط لقاء 47500 دولار أمريكي، بحسب ما نشرت على موقعها الإلكتروني الرسمي.

ونقلت صحيفة "بوابة الأهرام" المصرية عن كريم السادات، حفيد الرئيس الراحل وعضو مجلس النواب، أنّ بيع جواز سفر جدّه "إهانة لن نقبلها نحن كأسرة، وكممثّلين عن الشعب المصري المحبين للرئيس الراحل".

وقال النائب في البرلمان المصري لمضيف برنامج حواري على محطة تلفزيون مصرية السبت، إنه يتوقّع أن تُجري وزارة الخارجية تحقيقًا في الواقعة.

وتساءل كُثر حول كيف شقّ جواز السفر طريقه إلى دار للمزادات.

وقال النائب السادات إنّ زوجة الرئيس الراحل، على حدّ علمه، سلّمت كل مقتنيات زوجها إلى مكتبة الإسكندرية، شمال مصر، عقب وفاته. بيد أنّ أحمد زايد، مدير المكتبة، قال لمضيف البرنامج عينه السبت، إنّ جواز السفر لم يكن بين ممتلكات السادات.

ولم يُكشف عن تفاصيل المالك الجديد لجواز السفر على صفحة المزاد.

وأفادت دار المزادات "Heritage" أنّ وثيقة السفر الصادرة في 19 مارس/ آذار 1974، تتألف من 48 صفحة، وهي غير موقّعة. وكانت صالحة حتى 18 مارس/ آذار 1981، ووُسِمت بتأشيرة واحدة مختومة تعود للعام 1974.

وكان أنور السادات، الضابط السابق في الجيش المصري، شغل منصب رئيس للجمهورية المصرية من عام 1970 حتى اغتياله في أكتوبر/ تشرين الأول عام 1981.

ويُعتبر السادات بالنسبة للعديد من المصريين، رمزًا لنضال بلادهم من أجل الاستقلال. فقد قاد مصر خلال الحرب العربية الإسرائيلية عام 1973، لكنّه عقد السلام لاحقًا مع إسرائيل من خلال التوقيع على اتفاقية كامب ديفيد بوساطة الولايات المتحدة، عام 1978.

وتمّ الاعتراف بالجهود الدبلوماسية الخارجية للسادات، عندما تقاسم جائزة نوبل للسلام مع رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن، في عام 1978.

تقدم النائب كريم طلعت السادات، عضو مجلس النواب، وحفيد الرئيس الراحل أنور السادات، ببيان عاجل موجه لرئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، ووزير الخارجية سامح شكري، ووزراء الثقافة والسياحة والآثار، بشأن عرض جواز السفر الدبلوماسي الخاص بجدّه في دار مزادات Heritage العالمية للبيع.

ووصلت المزايدة على جواز السفر الذي استخدمه الرئيس الراحل في زيارته الشهيرة للقدس عام 1977، بحسب الدار، حتى الأربعاء الماضي 47 ألفًا و500 دولار.

وقال النائب “مما لا شك فيه أن الرئيس الراحل أنور السادات قدم الكثير والكثير للوطن طوال سنوات حياته، ولا يستحق أن يباع جواز سفره فى دار مزادات أجنبية، فهذه إهانة لن نقبلها كعائلة أو كنواب عن الشعب المصري الذي يعشق الرئيس الراحل”.

وأكد أن انتشار صور جواز سفر الرئيس وخبر العرض فى مزاد أجنبي، أثارت غضب رواد مواقع التواصل الاجتماعي وعائلة الرئيس الراحل، مضيفا “لن نقبل أيضًا كمصريين بيع التاريخ الحافل للسادات بهذه الطريقة المهينة دون التحرك لوقفها”.

وتسائل عضو مجلس النواب “كيف خرج جواز السفر من مصر، بالرغم أن ممتلكات الرئيس موجودة فقط فى متحف ميت أبو الكوم والقرية الفرعونية، ومكتبة الإسكندرية”، مشددًا على أن العائلة لا علاقة لها بخروج جواز السفر للخارج وبيعه فى مزاد.

وأعلنت مكتبة الإسكندرية أنها لم تتسلم نهائيا أي جوازات سفر سواء عادية أو دبلوماسية، خاصة بالرئيس السادات ضمن مجموعة المقتنيات التي تم إهداؤها من عقيلته إلى المكتبة.

وطالب السادات وزارة الخارجية والجهات المعنية، بسرعة التدخل “لوقف هذه المهزلة وإعادة جواز السفر إلى مكانه الحقيقي والأصلي، ومحاسبة المسؤولين تجار بيع التاريخ وتوقيع أقصى عقوبة عليهم”.

ويتألف جواز السفر، الذي حمل رقم 47262، من 48 صفحة، وصدر في 19 مارس/آذار 1974 وظل ساري المفعول حتى 18 مارس 1981، بحسب وصف الدار.

وأضافت الدار أن “الغلاف الجلدي مرن، مكتوب بالذهب باللغتين العربية والفرنسية، وتحتوي الصفحتان الثانية والثالثة على بيان مطبوع من وزير الخارجية يطلب تقديم العون والمساعدة لحاملها محمد أنور السادات رئيس جمهورية مصر العربية، بينما تحتوي الصفحتان الرابعة والخامسة على المعلومات الشخصية للسادات وصورة بالأبيض والأسود، وهي تشمل تأشيرة واحدة مختومة من عام 1974”.