اتحاد الكيانات المصرية فى اوروبا والحوار الوطنى -بقلم مصطفى رجب



  بداية نحييكم على ثقة سيادة الرئيس فى مؤسساتكم المحترمة للاشراف على مبادرته لدعوة مختلف فئات وقطاعات الشعب لاجراء هذا الحوار الوطنى والذى نتمنى ان يعود بفوائده المرجوة منه لصالح الوطن والمواطن.

ولقد رأينا ان هذه المبادرة قد تكون فرصة ذهبية للمصرين فى الخارج وخاصة فى اوروبا للمشاركة فى هذا الحوار بعد ان طال الانتظار للتعامل بجدية مع كثير من القضايا التى قد تتعلق بالامن القومى للبلاد ، ونتمنى ان نجد الاذن الصاغية والتى نأمل ان تحقق ماعشنا نتمناه الا وهو المصرين بالخارج هم جزء من النسيج الوطنى فعلا لاقولا

ان اول خطوات الاصلاح تبدأ بالاعتراف بنقاط الضعف والاخطاء

لقد اصبحت قضية المصريين فى اوروبا قضية امن وطنى بحت

اسمحوا لى اولا ان اقول ان جميع القرارات التى اتخذت بخصوص المصريين بالخارج لم يكن لنا فيها اى مشاركة او استشارة ، بداية من التمثيل فى البرلمان حتى القوانين التى صدرت مؤخرا بخصوص التأمين على المصريين بالخارج وبالتالى لم تنال رضاء المصريين بالخارج ، بل على العكس حققت بعض النتائج السلبية

ان اعداء الوطن بالخارج يتصيدون تلك الاخطاء ويستثمرونها لكسب التعاطف معهم وهم يملكون الامكانيات البشرية والمادية والاعلامية ونحن نواجهم بامكانياتنا المحدودة فى اوقات فراغنا ، ونستطيع ان نقر بنجاحهم فى ذالك عندما نرى من كان بجانبنا بالامس من اجل الوطن لم يبقى على نفس المقدار

لقد ساقني الحظ اكون ضيفا على قناة النيل للاخبار بالانجليزية للحديث عن الانتخابات الفرنسية وتأثيرها على اوروبا وقد تصادف ميعاد اللقاء مع خطاب سيادة الرئيس وقررت المذيعة تغيير موضوع الحوار لمناقشة خطاب الرئيس وكان تركيزنا على الحوار الوطنى الذى دعا له الرئيس ، سيادة الرئيس يعلم ان هناك خلافات قد تضر بالبلاد ، فلنجلس ونتحاور ونتشاور بعقلانية من اجل رفعة الوطن ، وفور عودتى دعوت اعضاء اتحاد الكيانات المصرية فى اوروبا (والذى اشرف برأسته) الى عدة لقائات على تقنية زوم نظرا لوجودهم فى مختلف بلاد اوروبا ، تناقشنا وتحاورنا فى كيفية الاستفادة من هذه المبادرة لنفيد ونستفيد ، وقد انتهت هذه الاجتماعات بلقاء لمعظم الاعضاء فى بودابست ، العاصمة المجرية اشرفت على تنظيمه الجالية المصرية فى المجر

وفى هذا اللقاء استقر المجتمعون على تحديد قائمة المعوقات التى تواجههم ويستخدمها اعداء الوطن لاكتساب التعاطف معهم

الا وهى :

القرارات الخاطئة والتى اثرت سلبيا فى المصريين فى اوروبا

١- مشروع التأمين الاجبارى من وزارة الداخلية وبه بند ينص عن الا تزيد فترة اقامة المسافر عن ٩٠ يوم وذالك يحرم كل المصريين المقيمين فى اوروبا من الاستفادة من التأمين بالرغم انهم يدفعون قيمته عند تجديد جواز السفر.

٢- مشروع تأمين وزارة الهجرة وبه بند يحرم من تعدى الخمسه والستين ، اكثر من ٥٠٪؜ من المصريين فى اوروبا تعدوا ذالك العمر .

٣- معاملة زوجة المصرى الاجنبية كأجنبية بجانب الاحراجات التى يسببها فهو ايضا يشكل عبئ على موظفين بوابات الدخول.

٤- عدم سفر لجان لتجديد الرقم القومى لأكثر من ٥ سنوات

٥- الارتفاع الكبير فى المعاملات القنصلية خاصة جواز السفر وإذا نظرنا

 الى عائلة من اب و ام وطفلين فهم يحتاجون ٦٠٠ £ استرلينى وذالك فوق مقدرة الجميع

٦- الزمن المستغرق للمعاملات القنصلية قد يصل ٦ شهور نتيجة تأخر المستندات فى القاهرة مما يسبب مشاكل كثيرة بين المواطنين وموظفى القنصلية وتنتج عنه اضرارا خطيرة احيانا للمواطن.

٧- تمثيل المصريين بالخارج فى البرلمان المصرى ، الاسلوب الذى تم استخدامه خلق شرخ كبير مع مصريين اوروبا وكندا وامريكا واستراليا

٨- حرمان المصريين مزدوج الجنسية من كثير من المميزات

٩- اعتماد جميع المستندات من خارجية البلاد التى نعيش فيها ، علاوة على زيادة دخل الخارجية البريطانية مثلا ، الا انه يجب استثناء مستندات معينة كشهادة الوفاة مثلا التى تعطل سفر الجثمان الى ارض الوطن وتزيد من معاناة اهل الفقيد المادية

١٠- قضية الاعفاء من التجنيد للشباب المقيم بالخارج تسبب مشاكل كثيرة مع ان ليس من الصعب التعامل معها

١١- عدم توعية المصريين المسافرين للاقامة بالخارج بقوانين وعادات البلد ينتج عنها الكثير من المشاكل القضائية واحيانا خسارة العائلة لاولادهم وتسبب عبئ كبيرا على موظفى القنصليات

١٢- الاعباء الواقعة على المصريين المقيمين بالخارج من الهجرة الغير شرعية واستغلال اعداء الوطن لهم وتجنيدهم

١٣- قصور بعض مكاتبنا فى الخارج فى تنمية العلاقة بين المواطن والوطن.

١٤- رغم الصعوبات والطرق غير الشرعية احيانا لتحويل اموال المصريين بالخارج الا انها تمثل شريحة كبيرة فى الدخل القومى ، ولك ان تتخيل لو تم تسهيل ذالك ، وهناك عدة طرق.

١٥- اغلب المصريون فى الخارج لايملكون القدرة على الاستثمار ولكن بامكانهم شراء اسهم فى شركات ذات ربح ، او الاستثمار فى مشروع وطنى عملاق كما تم فى مشروع قنال السويس.

١٦- نسبة قبول ابناء المصريين بالخارج فى الجامعات ضعيفة جدا ٢٪؜

كل هذه المعوقات التى سببت جراح فى العلاقات بين المصريين فى الخارج والوطن الام  يمكن علاجها بالتشاور ونضمن عدم نجاح اعداء الوطن فى كسب التعاطف

لقد حرصنا ان يكون تركيزنا فى الحوار الوطنى مقتصر على المعوقات التى تخص المصريين بالخارج لإن نجاحنا سوف يعود علينا بفوائد عظيمة نرى اهمها توطيد اواصر الانتماء والمواطنه وحرمان اعداء الوطن من اكتساب التعاطف.

اتحاد الكيانات المصرية فى اوروبا هو جمعية خيرية مسجلة فى بريطانيا

وهو ايضا مسجل فى وزارة التضامن فى مصر تحت اسم جمعية المصريين فى اوروبا رقم ٩١١ وله مشاركات عديدة فى مشاريع خيرية فى مصر واعضائه جمعيات خيرية مصرية فى مختلف بلاد اوروبا.

نرجوا ان نحظى بشرف المشاركة فى الحوار الوطنى الذى نادى به سيادة الرئيس من اجل رفعة شأن الوطن الام او على الاقل ان تحظى هذه التوصيات انتباهكم ورعايتكم ،