فتحى الضبع
تستعد العاصمة السعودية لإطلاق الدورة العاشرة
لمؤتمر الأعمال العربي الصيني والندوة الثامنة للاستثمارات تحت شعار "التعاون
من أجل الرخاء"، وذلك في يومي 11-12 يونيو 2023م، حيث سيُعقد المؤتمر في مركز
الملك عبدالعزيز الدولي للمؤتمرات بمدينة الرياض، بتنظيم من وزارة الاستثمار ووزارة
الخارجية وبالشراكة مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية والمجلس الصيني لتعزيز
التجارة الدولية واتحاد الغرف العربية وعدد من الجهات الحكومية.
من المتوقع أن يُحدث المؤتمر نقلة نوعية
في مسار العلاقات العربية الصينية الاقتصادية والاستثمارية والتجارية، لكونه أكبر تجمعٍ
عربيٍ صينيٍ للأعمال والاستثمار بمشاركة 23 دولة وأكثر من 2,000 مشارك من أصحاب المعالي
والسعادة من ممثلي الحكومات رفيعي المستوى وكبار المسؤولين والرؤساء التنفيذيين والمستثمرين
ورواد الأعمال الذين يتطلعون إلى التعاون والاتفاق على مبادرات مشتركة بين الدول العربية
وجمهورية الصين الشعبية، بما يسهم في المضي قدماً في تعزيز الشراكة الاستراتيجية العربية
الصينية القائمة.
.png)
من جهته ذكر وزير الاستثمار المهندس خالد بن عبدالعزيز الفالح "أن العلاقات الاقتصادية والتجارية والثقافية بين الدول
العربية وجمهورية الصين الشعبية تمتد لأكثر من 2000 عام، وبحكم هذه العلاقات الراسخة
والعريقة، يأتي مؤتمر الأعمال العربي الصيني امتدادا لهذه العلاقات المتينة، حيث يحظى
هذا المؤتمر باهتمامٍ كبير من قيادة المملكة، ولا شك بأن العلاقات السعودية الصينية
تنامت بشكل خاص بعد زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود
– حفظه الله - إلى جمهورية الصين الشعبية في عام 2017م، والزيارتين التاريخيتين لسمو
ولي العهد الأمير محمد بن سلمان آل سعود – حفظه الله - إلى العاصمة بكين في عامي
2016 و 2019م، حيث أوضح سموه حينها أن «مبادرة الحزام والطريق وتوجهات الصين الاستراتيجية
تتلاقى بشكل كبير جداً مع رؤية السعودية 2030، مؤكداً سموه على أهمية تحقيق كل المكاسب
ومجابهة كافة التحديات التي تواجه البلدين»."
ومن جانبه أشاوزير الاستثمار إلى
أن التجارة بين الدول العربية وجمهورية الصين الشعبية وصلت لمستويات مميزة خلال الفترات
السابقة، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين الدول العربية وجمهورية الصين الشعبية حوالي
1.6 تريليون ريال (430 مليار دولار) في عام 2022م بنمو نسبته 31% مقارنةً بالعام
2021م، كما بلغ الناتج المحلي الإجمالي للدول العربية حوالي 13.1 تريليون ريال
(3.5 ترليون دولار) في العام 2022م.
وأكّد أن المملكة تُعد الشريك التجاري
الأول بين الدول العربية مع جمهورية الصين الشعبية، حيث تشكل حوالي 25% من إجمالي حجم
التبادل التجاري للدول العربية، وتُعد جمهورية الصين الشعبية الشريك التجاري الأول
للمملكة بحجم تبادل تجاري وصل إلى حوالي 400 مليار ريال (106 مليار دولار) في عام
2022م وبنمو بلغ حوالي 30% عن العام 2021م، مما يؤكد على متانة العلاقة التجارية والاقتصادية
بين البلدين. كما أضاف معاليه أن المملكة العربية السعودية تُشكل أكثر من 30% من الناتج
المحلي الإجمالي للدول العربية، لتحتل بذلك المرتبة الأولى عربياً.