الاعلام الغربى يشن هجوما على اردوغان وحملات تايد كبرى على منصات التواصل الاجتماعي من الشعو ب الاسلامية

 


القاهرة- فتحى الضبع 

تجرى الانتخابات الرئاسية والتشريعية في تركيا في 14 مايو، ويتنافس فيها الرئيس رجب أردوغان عن «تحالف الجمهور» وكمال كليجدار أوغلو عن «تحالف الشعب»، ليقرر قرابة 64 مليون ناخب، بحسب ما أعلنت الهيئة العليا للانتخابات التركية، من سيحكم تركيا في المرحلة القادمة.

 حيث تجري تركيا انتخابات كل خمس سنوات. يمكن تسمية المرشحين للرئاسة من قبل الأحزاب التي تجاوزت عتبة الـ 5٪ من الناخبين في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، أو أولئك الذين جمعوا ما لا يقل عن 100 ألف توقيع لدعم ترشيحهم.

يتم انتخاب المرشح الذي يحصل على أكثر من 50٪ من الأصوات في الجولة الأولى رئيسًا، ولكن إذا لم يحصل أي مرشح على أغلبية الأصوات، تنتقل الانتخابات إلى جولة ثانية بين المرشحين الحاصلين على أعلى عدد من الأصوات في الجولة الأولى.

في تركيا أكثر من 64 مليون شخص مؤهلين للتصويت، منهم نحو 5 ملايين شخص ينتخبون لأول مرة. وتضم هذه المجموعة عديداً من الشباب المحبطين الذين يلومون أردوغان على الأزمات الاقتصادية والمحسوبية المنتشرة في الحكومة. ستفتح صناديق الاقتراع في الساعة 8 صباحاً وتنتهي في الساعة 5 مساء. وفي 14 مايو ستُعلن النتائج الأولية بعد رفع هيئة مراقبة الانتخابات في البلاد حظر النشر، ويكون ذلك عادة بعد ساعات قليلة من إغلاق صناديق الاقتراع. كما سيُضاف 47500 ناخب جديد إلى جمهور الناخبين قبل 28 مايو، وهو التاريخ المحدد في حال وجود جولة إعادة لانتخابات الرئاسة.

فإن الأنظار تتجه إلى الأحد المقبل، موعدِ التصويت في الداخل التركي لاختيار رئيس جديد وبرلمان للبلاد.

وتتسم انتخابات هذا العام بطابع الاستفتاء على النظام الرئاسي وكذلك على حكم العدالة والتنمية الذي يقوده الرئيس رجب طيب أردوغان منذ 20 عاما.

كما تحظى هذه الانتخابات بأهمية محلية كونها تتزامن مع الذكرى المئوية الأولى لتأسيس الجمهورية التركية. هذا، وتفرض سياسة التوازن بين التناقضات التي تصيغ عليها أنقرة سياستها الخارجية إقليميا ودوليا بعدا آخر يجعل الانتخابات مصيرية لتحديد وجه تركيا خلال الـ100 عام المقبلة.

يسعى رجب طيب أردوغان، الرئيس الأطول عهداً في تركيا الذي يتمتع بسلطة شبه مطلقة، للحصول على فترة أخرى في الانتخابات الرئاسية، مع تفوق حزبه في الانتخابات البرلمانية المقرر عقدها في 14 مايو المقبل. ويشكل الأمر اختباراً كبيراً لأردوغان، الذي قاد البلاد لمدة 20 عاماً، إذ يواجه أوسع تجمع لأحزاب المعارضة على الإطلاق.

تأتي الانتخابات فيما تواجه تركيا أزمة في تكلفة المعيشة، وتكافح من أجل التعافي من آثار الزلازل الكارثية التي أثارت انتقادات حول استجابة الحكومة لها. وبينما تشير استطلاعات الرأي إلى أن المنافسة ستكون شديدة للغاية، أضاف أردوغان حزبين إسلاميين هامشيين إلى تحالفه الانتخابي.

تعرض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لهجوم شرس من قبل الإعلام الغربي على خلفية عدة قضايا مختلفة في المنطقة، ومنها القضية السوريا والإيرانية.

وقد تصدرت صور الرئيس التركي العديد من الصحف الأوروبية طيلة هذا الأسبوع وتحت عناوين ناقدة اغلبها تنتقد سياسات تركيا في المنطقة .

 أعرب رواد منصات التواصل الاجتماعي من العرب والأتراك، عن استنكارهم ورفضهم للهجمة غير المسبوقة التي يشنها الإعلام الغربي وعلى رأسه مجلة “ذي إيكونوميست” البريطانية.

وضجت منصات التواصل الاجتماعي بالتقارير التي بدأت “ذي إيكونوميست” بنشرها والموجّهة ضد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والتي تعرب فيها عن أملها بخسارة أردوغان في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

باتجاه آخر، روجت وسائل إعلام غربية “ذات تأثير”، لدعم المعارضة التركية على حساب الحكومة الحالية، معتبرة أن فوز المعارضة سيجعل تركيا منفتحة أكثر على الديمقراطية وحرية التعبير.

موقع “المونيتور” الأمريكي، روج في تقاريره إلى برامج الأحزاب التركية المعارضة “التي تحارب التمييز”، داعياً إياه إلى تطوير آليات فعالة لمحاربة “الاستبداد” الحاصل.

وقال الموقع في تقرير له، أمس الخميس، إنه بالرغم من أن تركيا دولة علمانية دستورياً، إلا أن التمييز ضد الأفراد والجماعات ينتشر فيها، حسب وصفه، خاصة فيما يتعلق بـ “المثليين”.

وانتقد الموقع الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الذي اعتبر في آخر تصريحاته أن المجتمع المثلي أقوى تيار يهدد مستقبل الدول الغربية، ما عرضه لهجوم من وسائل إعلام غربية.

وجاء في تقرير “المونيتور” أن حملة أردوغان ضد “المثليين” هي “جزء من جهوده لنشر رهاب المثلية ضد المعارضة”.

وكذلك، شككت صحيفة “لو اكسبرس” الفرنسية، بنزاهة الانتخابات التركية، ونشرت تقريراً تحت عنوان: “أردوغان وخطر الفوضى”.

 واتهمت الصحيفة الحكومة الحالية بقمع المعارضين والسيطرة على 90% من وسائل الإعلام التركية، لتمرير أجندتها الانتخابية عبرها، على حد وصفها.

 أما مجلة “لو بوان” الفرنسية، وصفت أردوغان بأنه “بوتين الآخر”، وقالت في مقال لها، أمس الخميس، “مثل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يسعى الرئيس الإسلامي لتحقيق حلمه بالإمبراطورية ويعمق الانجراف نحو الاستبداد”.

 وتتجه الأنظار خلال الأيام المقبلة نحو الانتخابات الرئاسية التركية في 14 مايو/ أيار الجاري، والتي تُعتبر حدثاً سياسياً هاماً على الساحتين الإقليمية والدولية، كونها تضع الرئيس أردوغان وحزبه أمام اختبار حقيقي مع احتمالية فوز المعارضة التركية.

  بالمقابل، سارع رواد منصات التواصل الاجتماعي من شخصيات إعلامية وسياسية وناشطين على تلك المنصات، للرد على الإعلام الغربي ومجلة “ذي إيكونوميست” على طريقتهم والدفاع عن أردوغان قبيل أيام من المعركة الانتخابية والانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة في 14 أيار/مايو الجاري.

وفي هذا الصدد، استنكر الكاتب والصحفي السوري الدكتور أحمد موفق زيدان، هجوم المجلة البريطانية على أردوغان، داعياً إلى حملة إلكترونية على منصات التواصل الاجتماعي نصرة لأردوغان.

وقال زيدان في تغريدة على حسابه في “تويتر”، “نكاية بالإعلام الغربي وعلى رأسه (ذي إيكونوميست) التي طالبت على بروفايلها برحيل أردوغان، أدعو لتغيير بروفايلاتنا إلى وضع صورة الرئيس المقبل، والحزب الحاكم المقبل بإذن الله”، في إشارة إلى الرئيس أردوغان.

وأضاف “معركة اليوم أشبه ما تكون بمعركة السلطان عبد الحميد مع الاتحاد والترقي، لكن المآل سيكون مختلفاً”.

وأرفق زيدان تغريدته بوسم هاشتاغ “صوت لأردوغان”، معلناً في ذات الوقت عن تغيير صورة بروفايله الشخصي في منصة “تويتر” إلى صورة الرئيس أردوغان.