الملتقي العمانى يكرم الصحفيين المصريين الذين أثروا العمل الإعلامي بسلطنة عُمان
فتحي الضبع - منى سعيد
كرّم الملتقى الصحفي العماني المصري، بالقاهرة عمرو موسى، الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، والدكتور هشام عزمي، الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، وعدد من الإعلاميين والصحفيين المصريين الذين أثروا العمل الإعلامي في سلطنة عُمان.
وقال «موسى»ان هذا الملتقى يعد تتويجا للمسيرة المشتركة بين البلدين في هذه الفترة الدقيقة والحرجة نحو رسم طريق جديد نحو المستقبل وتبادل الثقافة بين البلدين، بمزيد من توقيع الاتفاقيات التي تفتح آفاقًا واسعة وتبنى استراتيجية مشتركة في المجال الثقافى، بعد التعاون الكبير في المجال الاقتصادي الذي شهد طفرة كبيرة وفرصًا للاستثمارات بين البلدين تعاكسان رؤية مصر ٢٠٣٠ ورؤية عمان ٢٠٤٠
ووقعت نقابة الصحفيين المصريين، وجمعية الصحفيين العمانية، بروتوكول تعاون بين النقابة والجمعية، يتضمن التعاون في مجال التدريب والأنشطة الثقافية والفنية ودعم العلاقات الصحفية بين البلدين الشقيقين.
ووقع البروتوكول عن نقابة الصحفيين الأستاذ خالد البلشي نقيب الصحفيين المصريين، وعن جمعية الصحفيين العمانية رئيسها الدكتور محمد بن مبارك العريمي
قال السفير عبدالله بن ناصر الرحبي، سفير سلطنة عمان لدى القاهرة ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، أن إقامة الملتقى الصحفي العماني المصري في مصر بمكانتها الثقافية الكبيرة في العالم بتنظيم من جمعية الصحافيين العمانية، وبمشاركة جمعية الكتاب العمانية، خير دليل على التواصل الثقافي والصحفي والمجتمعي بين الشعبين الشقيقين، ويؤكد على عمق ومتانة العلاقات العمانية المصرية في كافة المجالات.
وأضاف: العلاقة المصرية العمانية علاقة ضاربة في التاريخ حيث يمثل التاريخ العماني والمصرى مصدر فخر وإعتزاز ليس فقط للشعبين العماني والمصري، بل للعالم والإنسانية جمعاء،
وقال كما تأتي هذه الفعالية بعد الزيارة التاريخية لمصر، والتي قام بها السلطان هيثم بن طارق، وما نتج عنها من مباحثات ناحجة على كافة المستويات السياسية والاقتصادية، وما شهدناه من حفاوة وترحاب مصري كبير خلال الزيارة.
وان هذه العلاقة التاريخية بين البلدين، في فصلها الجديد، و في ظل العصر المتجدد لسلطنة عمان بقيادة السلطان هيثم بن طارق، والجمهورية الجديدة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، يتضح للجميع أننا أمام فصل جديد من فصول التعاون والتواصل بين البلدين، وأن هذا التواصل الذي بدأ منذ عهد الفراعنة وحتى يومنا هذا سوف يستمر ويزدهر في المستقبل في ظل ما تتميز به العلاقة بين البلدين في الوقت الحالي من زخم وقوة وإرادة كبيرة، وما تتمتع به هذه العلاقة في الوقت الحاضر من ثقة متبادلة، وحرص على التضامن والمصالح المشتركة، وهو ما يؤشر على أننا أمام كتابة وصناعة مستقبل جديد بين البلدين والشعبين الشقيقين
وأكد الدكتور محمد بن مبارك العريمي رئيس مجلس إدارة جمعية الصحفيين العمانية، أن العلاقات المصرية العمانية تشهد تطورا كبيرا خلال السنوات الأخيرة في مختلف المجالات وفي مقدمتها المجال الإعلامي.
وأضاف العريمي أن القمة المصرية العمانية التي عقدت بالقاهرة قبل أيام بين قادة البلدين بمثابة تتويج لتلك العلاقات وتأكيد على العلاقات الوثيقة بين البلدين وما تمثله من جهود رائدة بين قيادة البلدين والشعبين المصري والعماني، لافتا إلى الجهود المصرية العمانية المستمرة لحل أزمات المنطقة ومواجهة التحديات التي تعترض مسيرة البناء في البلدان العربية.
وأشار إلى أن جمعية الصحفيين العمانية عملت خلال السنوات ال5 الأخيرة في العديد من البلدان العربية والغربية، حتى يتم اليوم تنظيم هذا الملتقى في القاهرة عاصمة الحضارة، لافتا إلى أن الإعلام العماني شهد نهضة كبيرة خلال السنوات الأخيرة وحرص على الاستفادة من مختلف المدارس وكانت مصر واحدة من أبرز المدارس الإعلامية التي استفاد منها الإعلام العماني.
وأوضح أن جمعية الصحفيين العمانية ترتبط بعلاقات قوية ومتينة مع مختلف الجمعيات الصحفية حول وتجمعها شراكة مع العديد منها الا أن العلاقة مع نقابة الصحفيين المصريين لها طابع خاص من الشراكة والتعاون خاصة فيما يتعلق بمجالات التدريب والزيارات والتطوير.
وقال خالد البلشي نقيب الصحفيين المصريين إن الصحافة المصرية والعمانية من بين الأقدم في العالم العربي، فبينما بدأت الصحافة المصرية منذ نهاية القرن الثامن عشر قبل قرنين وربع من الزمان فإن النصف الثاني من القرن التاسع عشر شهد ميلاد الصحافة العمانية، والتي بدأت مع جلب مطبعة سلطانية إلى زنجبار سنة 1872، لذا فإننا نسعي من خلال لقاءنا اليوم أن نحيي جسر التعاون بين أبناء المهنة في البلدين وفي البلدان العربية. بأنشطة نخطط لها بشكل مشترك، لنستكمل معا رحلة طويلة من نضال الصحفيين في البلدين من أجل الارتقاء بمهنتنا.
إننا ونحن نتذكر هذا الدور فنحن نقدر لجمعية الصحفيين العمانية أن تكون القاهرة ونقابة الصحفيين المصريين أول ما تبدأ به نشاطها الخارجي في الدول العربية بما يشير إلى وضع خاص للعلاقات بين الصحافة في البلدين الشقيقين.
وإذ يبدو لنا أن اختيار "مصر - عمان" ليس صدفة، فقد شرف القاهرة قبل أيام فخامة السلطان هيثم بن طارق آل سعيد في زيارة رسمية هي الأولى خارج السلطنة منذ توليه الحكم خلفا للمغفور له جلالة السلطان قابوس بن سعيد رحمه الله.
إننا ونحن نستلهم هذا الدور التاريخي لعمان ولصحافتها يسرنا أن نتشارك ونمد يد العون لهذا الجهد الكبير وأن يكون توقيع بروتوكول التعاون مع جمعية الصحفيين العمانية بداية تدشين لأنشطة مشتركة تخدم شعبينا الشقيقين وأبناء المهنة الواحدة بكل ما فيها من مشاق وتحديات.
وتأتي فعاليات الملتقى الصحفي العُماني المصري، بعد أسبوع من زيارة تاريخية ناجحة للسلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان ومباحثاته مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، عكست الحيوية الاستراتيجية للعلاقات بين البلدين، والآفاق المستقبلية الواعدة لمجالات التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، بما يعود بالنفع على البلدين والشعبين الشقيقين.







