حكم ببراءة متحرش يثير الجدل في إيطاليا


     


روما

إكرامى هاشم

أثار حكما ببراءة بواب إحدي المدارس الثانوية في العاصمة الإيطالية روما من تهمة التحرش بإحدى طالبات المدرسة  جدلا واسعا لاسيما بين أوساط خبراء والمختصين في القانون ومنظمات مكافحة العنف ضد المراة 

تعود الأحداث إلي العام الماضي عندما أبلغت لورا 17 عاما الطالبة بمعهد روبرتو روسيليني بمدينة روما عن تعرضها للتحرش الجسدي من قبل بواب المدرسة والذي يبلغ من العمر 66 عاما وبحسب رواية الفتاة للمحققين "كانت لورا تصعد درج المعهد عندما شعرت أن شخصًا ما يضع يديه في سروالها ، ويحرك سراويلها الداخلية ويلمس أردافها. وقالت الفتاة للقضاة إن تحرشا استمر "ما بين 5 و 10 ثوان"

وفي التحقيق مع البواب أنكر تهمة نيته بالتحرش بالفتاة مبررا أنه كان يمزح مع الفتاه نافيا وضعه يده في سروالها .

وعلي مدار عام تم تداول القضية أمام محكمة روما والذي طالب فيها المدعي العام بسجن البواب ثلاثة سنوات وستة أشهر إلا أن القضاه أصدروا حكما أثار الجدل حيث حكموا ببراءة البواب من تهمة نية التحرش بالفتاة وجاء في حيثيات الحكم "أن الأمر كان مجرد مزحة بلا شهوة وأن اللمسة لم تتعدي ال 15 ثانية "

و بمجرد صدور الحكم توالت ردود الفعل من قبل العديد من الجهات التي إستنكرت الحكم ورأت فيه حمايه للمتحرش و كانت أولي ردود الفعل جاءت علي لسان منسقة شبكة طلاب مدارس لاتسيو التي صرحت قائلة: نحن غاضبون من الدافع وراء الحكم ؛ مرة أخرى لا يتم الاعتراف بالمضايقة على هذا النحو لسبب سخيف ، هذه المرة حتى بحكم مدتها

أما إتحاد طلاب المدارس بروما فقد أعرب ممثلوه عن موقفهم في منشور جاء فيه :

نريد أن نشعر بالأمان في كل مكان ، ولا سيما في المدرسة ، التي ينبغي أن تعلم كيفية التعرف على العنف والتمييز القائمين على أساس نوع الجنس وكسرهما ، ولكن هذا لا يحدث مرة أخرى ، بل أصبحت المباني المدرسية بالفعل مسرحًا لمضايقات لا يتم الاعتراف بها حتى ولا يُعاقب عليها" 

أما مكتب المدعي العام بروما فقد أعلن نيته في الطعن علي الحكم وإستئناف محاكمة البواب الصادر بحقه حكم البراءة .