العبودية الفكرية والبحث عن الجلاد بقلم الدكتور احمد عبدالله احمد صالح.
بقلم د احمد عبدالله صالح
شر ما يبتلي به الشباب في هذة الايام ان يكون عبداً لغيره ، ينساق له في ذلٍّ وانكسار، و يطيعة طاعة عمياء ، وفي زمن مصطفى كامل اثناء وجوده في المرحلة الابتدائية، قال له مدير المدرسة، سلم علي الخديوي وقبل يده وقل له عبدك مصطفي كامل، حينما تحرر في فكره لم ينحني ولم يقبل يد الخديوي ، وقال له انا مصطفى كامل ولم يقل عبدك هذا، كان متحرراً في فكره واليوم اصبح الشباب ينقادون في افكارهم عبيداً لكل من وجدوه سيدي لهم سواء كان عمدة او شيخاً كبيراً وينقاد له دون ان يناقش أوامره ،
وقد تكون هذه الاوامر خطأ، فلماذا هذا الانكسار والذل أنت سيد قرارك ووليد اللحظه ، وقد ولدتك امك حراً، وقديماً ولي سيدنا عمر ابن الخطاب (رضي الله عنه) خالد ابن الوليد قيادة الجيوش ثم عزله، وولي ابا عبيده ابن الجراح، حتي لا يظن الشباب والجنود ان النصر ياتي من عند خالد، وانت اليوم في هذا الانفتاح الثقافي والعلم ، لماذا تبحث عن سيد لك هذا السيد قد يورث ابنه سيداً عليك، ويقول الابن انا سيد ابن سيد وهؤلاء عبيدي ورثتهم عن أبي، الا يوجد من افضل من هذا السيد إلماماً ومعرفه ودرجة علميه وتقيً مع الله، وإشارات للسلم لوجه الله ووقوفاً مع الحق لا يخشي في الله لومة لائم، وأين كان من أ قرب الناس اليه ، لا يجامل في الله بالله عليك هل نتبع من طحنته المجالس والمخاطر وحنكته التجارب ام نتبع العز ، قليل المجالس والمخاطر......
كثيراً من الناس إن مات جلاده يبحث له عن جلاد احزيًا بها هذة النفوس الفت الذل، واصبح الذل طابعاً ، متوارثاً
كما قال الشاعر :
ومن لم يستهوه صعود الجبال يعيش بين الحفر
ومن الف الذل والجلد حتي دان اتاه
ومن يعطيه حريته كره الحريه وبحث له عن سيد
وكاننا في صراع جاهلي كما حدث مع النبي (ص.ع ) حين اتي ينشر النور والعدل كره الناس في زمنه، في زمن الظلام ، واتبعو ان ينو منهم سوا العذاب حباً في العبودية والسياده علي الضعفاء من اجناسهم في الارض؛
فحررو افكاركم وتحررو يا معشر المثقفين ، والله تالمين من العبودية الفكرية، ودعكم من التعصب العفن ، والنزعه الجاهلية تحرروو من كل هذا واتبعو بعقولكم من يحررها ، واعلمو ان الرئاسة والقيادة إن وجدت في انسان وتركها لمن هو اقل منه كان أثماً عند الله ، ووجب عليه فرضاً ان يتقدم لها حتي لا يضيع المجتمع، و يسقط في هاوية الجهل والعصبيه القبليه، يمن عني من يكون قائداً للجميع لا ينتمي لقبيل ولا يحابي قبيل علي قبيل ، وإنما يكون ابن الجميع يتفاني في فعل الخير والاصلاح بين الناس ، حتي وإن ظن الناس ان مركزه الاجتماعي ضاع بين الناس وسقط، هو لا ينظر لذلك لاكن ينظر للصالح العام إبتغاء مرضات الله ، ولهذا نزولي للقيادة كسر حاجز الرهبه عن الناس وعبودية الافراد ، وإن وجدو من هو افضل مني ، فانا اول مبايع له حتي وإن اجبرني أهلي علي القيادة .
فانا حين انزل اريد ان اعصم واحقن الدماء وانشر السلام بين الناس ، لا جمعهم من باب حر عن تستر واشجع هذا واشجع واحرص علي هذا ( من باب نزاع الاخرين ، سيجد علي سيدا اعلي من الكل، حتي وإن تظاهرت بالصلاح في هذا الفعل الشنيع و إذلال بعض الناس وجمعهم مع خصمهم إن كان في ظاهرة الرحمه ففي باطنه العذاب ، لان هذا يجعل السيد يشعر بالهيمنه علي الجميع ويكون مع الاقوي حتي وإن كان علي حساب المظلوم فبالله هذا عمل (رضي الله عنه ورسوله) ، وانا من باب انصاف الحق اسير علي نهج ابوبكر الصديق ، في قوله القوي فيكم ضعيف عندي حتي اخذ الحق منه ، والضعيف قوي عندي حتي اخذ الحق له ، وقد برات نفسي امام الله فإن وجدت من هو افضل مني فانا اول مبايع له .........
