راديو العرب في إيطاليا يتبني التصدي للهجمة علي البوركيني في إيطاليا
روما
إكرامى هاشم
متابعة لمعركة البوركيني والتي أصاب غبارها إيطاليا في الأسابيع الماضية بعدما قامت بعض الأحزاب اليمينية بشن حملة ممنهجة ضد إرتداء السيدات ذات المرجعية الإسلامية في إيطاليا له علي شواطئ بعض المدن حتي أن الأمر وصل إلي عزم بعض رؤساء البلديات ذات التوجه اليميني إلي أصدار قرارت رسمية بمنع البوركيني من علي شواطئ مدنهم متعلللين بأن إرتداءه يتعارض من الثقافة والتقاليد الأوروبية وأنه يقيد حرية المرأة .
وكان موقع "موقع الوكالة الكندية للأنباء"هو أول منصة إعلامية عربية يسلط الضوء علي تلك الأزمة ويتداولها من خلال مكتبها في إيطاليا .
وتصديا لتلك الهجمة و في محاولة لكبح جماح اليمين المتطرف في إيطاليا ضد المظاهر الإسلامية تبنت منصة راديو العرب في إيطاليا دعوة لجميع الهيئات و المنظمات الإسلامية المعترف بها في إيطاليا بضرورة التدخل العاجل و الوقوف ضد تلك القرارات ومواجهه تلك الهجمة علي ملبس البحر الإسلامي للمرأة المسلمة عن طريق إثارة القضية في برنامجه الأسبوعي "توك شو راديو العرب "و الذي يعده و يقدمه الإعلاميين د/هناء أحمد و إكرامي هاشم و الذي يتناول القضايا و الأحداث التي تهم الجاليات العربية و الإسلامية في إيطاليا
وإستضافا فيه السيدة زينب محمد رئيسة مسجد الهدي بروما و الشهيرة بالحاجة زينب و الدكتور إبراهيم الفرجاني عضو الجمعية الإسلامية الإيطالية للأئمة و المرشدين و مدرس العقيدة و أصول الدين بالمعهد الإيطالي للدراسات الإسلامية و دار حوارا مطولا حول سبل التصدي لتلك الهجمة .
و كانت السيدة زينب قد أكدت خلال اللقاء علي ضرورة خوض معركة قانونية ضد رؤساء البلديات التي تقوم بمنع البوركيني وضرورة أن يتحمل الجميع مسؤولياته من أجل بناء مستقبل لأبناء الجالية المسلمة في إيطاليا وأن علينا أن نترك لهم درسا مفاده هو ضرورة إنتزاع حقوقهم وأنها كناشطة نسوية في مجتمع الجالية المسلمة لا يمكنها أن تغض الطرف وتترك الأمر يمر مرور الكرام فلا يجب التساهل أو التنازل مع حقوقهن لأنه علي حد تعبيرها التنازل يبدأ بخطوة فأكثر ما تخشاه هو أن يأتي اليوم الذي يمنع فيه الحجاب أيضا فيما اكدت أيضا علي أن البوريكيني مرحب به في أغلب الشواطئ الإيطالية و لا يسبب أزمة .
أما الدكتور الفرجاني فقد أكد علي بطلان تلك القرارت دستوريا مشيرا إلي المادة 19 من الدستور الإيطالي والتي تكفل حرية العقيدة وحرية المظهر و الملبس .
وأستنكر الإزدواجيه في التفكير عند من يطالبون بمنع البوركيني في الوقت الذي يدعون فيه تبنيهم للحرية و الديمقراطية و تعدد الثقافات و أكد علي ضرورة التدخل وإثبات أن هناك صوت للمسلمين في إيطاليا.
وأكد أن تلك القرارات ضد المبادئ التي قامت عليها الثقافة الأوروبية وأولها مبدأ الحرية و التعددية مما يعتبر تناقضا كبيرا في المعايير .
وأكد أيضا علي حق المرأة المسلمة علي الأراضي الإيطالية في التمتع بكامل حريتها دون ترهيب في ظل ما يكفله لها الدستور من حقوق .
الأمر نفسه أكده دكتور وجيه سعد رئيس جمعية الأئمة والمرشدين بإيطاليا في مداخلته عبر الهاتف في البرنامج أن علينا ان نتمسك بالحق الدستوري لحرية المرأة المسلمة في إيطاليا في إرتداء ما تشاء وأن تكون إجراءات التصدي لأي قرارت من شأنها الإنتقاص من تلك الحقوق إجراءات قانونية لاسيما أن الدولة الإيطالية دولة مؤسسات وعلي رأسها البرلمان الإيطالي الذي يعتبر هو المصدر التشريعي للدولة وأن إيطاليا تعد من البلاد المرحبة بالثقافات المختلفة في إشارة إلي أن تلك الوقائع تعد حالات فردية وليست سمة في إيطاليا مشيرا إلي إعتراف الدولة الإيطالية بكثير من حقوق الأقلية المسلمة فيها متمثلا في التواصل الدائم من المسؤولين بداية من رئيس الجمهورية مع ممثلي الجالية المسلمة وتواجدهم الدائم في المناسبات الإسلامية المختلفة .
و في نهاية اللقاء إتفق الجميع علي ضرورة البدء في إتخاذ كافة الإجراءات القانونية لمنع صدور تلك القرارات التي من شأنها أن تقوض من حقوق المرأة المسلمة في إيطاليا كما طالب مقدمي مخالبرنامج بضرورة إصدار بيان من جمعية الأئمة والمرشدين يتم توجيهه إلي رئاسة الجمهورية و رئاسة مجلس الوزراء والبرلمان الإيطالي والذي وعد الحضور بتنفيذه .




