الحرب في فلسطين تسبب في الإنقسام بإيطاليا وميلونى تزور المعبد اليهودى لتقديم الدعم
ميلانو
إكرامى هاشم
تسبب الصراع الدائر في الشرق الأوسط بعد عملية إقتحام عناصر المقاومة الفليسطينية للحدود مع إسرائيل إنقساما حادا في إيطاليا سواءا علي المستوي السياسي أو علي مستوي المجتمع .
وتباينت ردود الأفعال السياسية والشعبية ما بين مؤيد للموقف الفلسطيني وما بين مدين لعملية طوفان الأقصي .
وبالنظر إلي تصريحات السياسيين الإيطاليين نري الموقف الرسمي للحكومة الإيطالية المؤيد بشكل تام لإسرائيل والذي جاء علي لسان رئيس حكومتها ميلوني بشكل صريح " نحن مع إسرائيل " وفي حوار هاتفي مع رئيس وزراء الكيان الصهيونى نيتنياهو قالت له "نحن معك وعرضت تقديم الدعم لإسرائيل"
ولم تكتفي ميلوني ذات التوجه اليميني المتطرف بحد التصريحات بل قامت بزيارة في اليوم الثالث للعمليات العسكرية إلي المعبد اليهودي الكبير بمدينة روما وأعلنت دعمها الكامل للجالية اليهودية ولدولة إسرائيل في مواجهه الإرهاب الفلسطيني علي حد تعبيرها وتأكيدًا لهذا الدعم والتوجه المؤيد لإسرائيل تم وضع العلم الإسرائيلي علي واجهه مقر الحكم في روما .
أما وزير الخارجية تاياني فقد أعلن منذ إندلاع الأحداث عن قربه من الاسرائليين وقلقه إزاء المواطنيين الإيطاليين المتواجدين داخل إسرائيل وأعلن عن تدشين غرفة عمليات مع السفارة الإيطالية في تل أبيب من أجل متابعة أخبار الايطاليين المتواجدين داخل إسرائيل والذي صرح في بيان له أن عددهم يبلغ حوالي 18 ألف شخص منهم 1000 شخص في صفوف الجيش الإسرائيلي وأردف أنه ينتوي القيام بزيارة قصيرة إلي مصر لمقابلة الرئيس عبد الفتاح السيسي لحثه علي القيام بدور الوساطة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل .
وتوالت ردود الأفعال السياسية في إيطاليا حيث دخل مجلس الشيوخ علي الخط وعقد جلسة ناقش فيها مشروع وقف المساعدات المقدمة من الحكومة الإيطالية إلي قطاع غزة الأمر الذي عارضته أحزاب اليسار .
أما علي المستوي الشعبي فيبدوا أنه معاكس تماما للموقف الحكومي والذي بدي في ردود الأفعال الشعبية حيث نظمت بعض الحركات والأحزاب السياسية اليسارية بالتنسيق مع بعض النشطاء العرب في مدينة ميلانو تظاهرة ضخمة تم فيها رفع الأعلام الفليسطينية وترديد هتافات ضد إسرائيل ومؤيدة للفلسطينيين وكان الملفت فيها للنظر هو المشاركة الملحوظة للإيطاليين وخاصة فئة الشباب .
وكان لطلبة المدارس دورا أيضا في الحراك المجتمعي والمشاركة بالرأي حيث قام طلاب إحدي المدارس الثانوية من الايطاليين في مدينة ميلانو بنشر صورا للمقاومة في فلسطين حاملة عناوين "إنه جميل أن تحترق تل أبيب " الأمر الذي دفع بوزارة التعليم لفتح تحقيق في الواقعة
وكان أبرز صور التضامن مع الفلسطينيين من قبل الشباب الإيطالي ما حدث بجامعة لاسابينزا بالعاصمة روما أكبر جامعات إيطاليا حيث نظمت مجموعات وحركات طلابية مسيرة تضامنية مع الشعب الفلسطيني والتي جاءت إعتراضا منهم علي جلسة مجلس الشيوخ التي ناقش فيها مسألة منع المساعدات عن غزة والتي تحولت إلي إحتجاجات أدت إلي حدوث إشتباكات بين المتظاهرين وأفراد أمن الجامعة .
وكانت أهم أشكال التضامن الشعبي في إيطاليا مع القضية الفلسطينية هو ما قام به مجموعة من النشطاء في مدينة نابولي من رفع العلم الفلسطيني بطول 30 مترا علي القلعة التاريخية بالمدينة المعروفة بإسم قلعة سانت يلمو .
أما علي المستوي العربي في إيطاليا فقد دعت العديد من الحركات والجاليات لتنظيم عدة تظاهرات في المدن الايطالية المختلفة وعلي رأسها العاصمة روما والتي من المقرر أن تشهد اليوم الجمعة تظاهرة دعت إليها أكثر من 20 حركة ومنظمة عربية وفلسطينية بساحة فيتوريو مانويلي ستليها مدينة ميلانو والتي يقطنها غالبية العرب المقيمين في إيطاليا والتي حدد المنظمين لها يوم السبت وتم تحديد موعد لكل تظاهرة بحسب كل مدينة .
فهل سينجح الضغط الشعبي في تغيير لهجة الحكومة الايطالية تجاه الفلسطينيين أما ستظل آذانها صماء وأعيونها عمياء إزاء ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من حرب إبادة جماعية ؟




