مجلس "الكتاب العرب" يصدر تقرير الحريات فى الوطن العربى
القاهرة
جاسر فتحى الضبع
بعد موافقة مجلس "الكتاب العرب "المنعقد في موريتانيا.. تقرير الحريات في الوطن العربي وتحديدا في فلسطين.
تقرير حال الحريات في الوطن العربي الصادر عن اجتماع مجلس الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب المنعقد في نواكشوط
إن مجلس الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب المنعقد في نواكشوط ، برئاسة الدكتور علاء عبدالهادي يؤكد أن الحرية كانت ومازالت وستبقى شرطا أساسيا للكتابة والإبداع، لا تستقيم إلا به.
إن الاتحاد العام من خلال متابعاته الحثيثة كل ما يصله من الاتحادات والروابط والأسر والجمعيات والمنظمات الثقافية فيما يخص التعديّات على الحريات وانتهاك حقوق الإنسان، فإنه يجدد موقفه الراسخ والثابت بوجوب تعزيز الديمقراطية وحرية التعبير وصولا إلى أمن ثقافي للدولة، مؤكدين على الحريات العامة والفردية.
إن التعديات والانتهاكات التي تحدث مؤخراً بحق الكتاب والمبدعين في الدول العربية كافة يوجب المطالبة والضغط لخلق السياقات والفضاءات السليمة والآمنة، بما يمنح الكتاب والمشتغلين بالشأن الإبداعي مساحتهم المعافاة بما هو جدير بدورهم وفعلهم الإبداعي، رافضين أية إكراهات أو اشتراطات تضعها بعض الحكومات على حرية الإبداع المكفولة بمواثيق الحريات في العالم.
وفي غمرة العصف في عالمنا العربي وازدهار التحديات، فنحن أحوج ما نكون للحرية سبيلا ضامنا لسلامة الوعي الجمعي من التردي والسقوط.
إن الاتحاد العام من خلال متابعاته يدعو إلى ما يلي:
١. لا بديل للحرية إلا بالمزيد منها، وتأكيدها وتعميقها ثابتا للإبداع والكتابة.
٢. فض سياقات القمع المستمر ضد التظاهرات المطالبة بالحقوق الأساسية التي تضمن العيش الكريم.
٣. رفض وإدانة ما يتعرض له الصحفيون والكتاب في فلسطين، وتحديدا في قطاع غزة، التي تتعرض لحرب إبادة جماعية ومحو وتطهير عرقي أمام صمت العالم، وكذلك صحفيو لبنان الذين طالتهم يد الاغتيال الصهيوني، بالإضافة إلى إدانة التهديدات والضغوط التي تتعرض لها وسائل الإعلام بسبب مواقفها الداعمة للحق الفلسطيني ونقلها صور الإجرام الصهيوني بحقه ، وإدانة تدمير المكتبات والجامعات والمؤسسات الثقافية ومراكز البحث والمتاحف في غزة بفعل الوحشية الاحتلالية، وإدانة ما يقوم به العدو الصهيوني من اعتقال للكتاب والصحفيين في فلسطين، وعلى رأسهم المفكر والكاتب الكبير وليد دقة، الذي يرفض الاحتلال الإفراج عنه على الرغم من حالته الصحية الصعبة في خرق لكل الأعراف والقوانين الإنسانية، مطالبة بوجوب حريته، والضغط على كل المؤسسات ذات الصلة في العالم لإجبار الاحتلال على إطلاق سراحه.
٤. ندين ما يقوم به العدو الصهيوني من استباحة يومية للمسجد الأقصى والتعديات على الأماكن الدينية الإسلامية والمسيحية، لقد حول الاحتلال فلسطين إلى سجن كبير تحت مشارط الموت وقذائف التدمير غير المسبوقة والمحرمة دوليا التي تطال البيوت الآمنة والمشافي والجوامع والكنائس وسيارات الإسعاف والنساء والأطفال والشيوخ، في مجازر يومية أمام صمت مريب ومعيب لكل المؤسسات ذات الصلة بحرية الإنسان وحقوقه في العالم، والتي لم توثق خلال الهدنة جرائم الاحتلال، ولم تقم بالاستقصاء في معاينة كل هذا الدمار والقتل المفتوح على الشاشات، حتى وصل الحد بهذا العدو إلى سرقة جثامين الشهداء من أمام مشفى الشهداء أمام مرأى ومسمع العالم الصامت والعدالة العمياء.
٥. ندعو إلى حماية المؤسسات الثقافية والتعليمية والبحثية في القدس، التي تتعرض للإغلاق والإكراهات بتعديل المناهج الدراسية وتعديلها بما يوائم رواية العدو المحرفة والمزيفة.
٦. إدانة ما يتعرض له كتاب وصحفيو اليمن وغيرها من البلاد العربية.
٧. المطالبة بالإفراج عن المعتقلين بسبب التعبير عن آرائهم عبر إبداعهم الأدبي أو الفكري أو الصحفي.
ـ رفض محاربة المحتوى الرقمي الذي تنتهجه مواقع التواصل الاجتماعي لصالح الاحتلال وروايته وسياسته القمعية لاستلاب حق الكلمة وحرية التعبير عن الرأي ، وذالك بغرض ضرب الثقافة العربية ومفرداتها مثل : الاحتلال ، الشهيد الخ .
ـ رفض استدعاء نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي في القدس وداخل فلسطين المحتلة 48 ، واعتقالهم على خلفية نشر منشورات تعبر عن آرائهم عبر تلك المواقع التي توضح جرائم الاحتلال في غزة ، وبخاصة مشاهد تحرير الأسرى الفلسطينيين ومنع أهالي الأسرى ، وذويهم من الإحتفاء بالإفراج عنهم .
فإن مجلس الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب في اجتماعه بنواكشوط يجدد مواقفه بوجوب تعزيز الحريات واحترام الحقوق، فالحرية هي حجر الأساس لسلامة المجتمعات، فالمثقف روح حرة، تتأبى على التقييد والانقياد وترفض التبعية والإلحاق والانكسار.
لكل ما سبق فإن الاتحاد العام يؤكد رفضه لأي مساس بالحريات، حفاظاً على كرامة المواطن وسلامة المجتمع.

