الجمعية الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات: الجرائم الإسرائيلية في فلسطين إبادة جماعية

 

 القاهرة 

جاسر فتحى الضبع

طالب نساء ورجال جنوب مصر الضمير العالمي والمفوص السامي للأمم المتحدة وأجهزتها بوقف الانتهاكات والجرائم ضد الانسانية ( الابادة البشرية للمواطنيين بفلسطين ). وجاءت تلك الرسالة في الورشة التدريبية التي عقدتها الجمعية الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات بالتعاون مع مؤسسة نساء الجنوب بصعيد مصر خلال الفترة من 30نوفمبر – 2ديسمبر 2023 حول" معاً  للتوقيع علي بروتوكول مابوتو" بدعم من شبكة سوار الافريقية، وتضمنت الرسالة أن الشعب الفلسطيني يتعرض منذ السابع من شهر أكتوبر الجارى  إلي اعتداءات وغارات إسرائيلية متواصلة أسفرت حتي الآن عن سقوط عديد من الضحايا، حيث وصل عدد الشهداء والذى يتزايد بين اللحظة والأخر حيث وصل الأن لأكثر من  15 ألف شهيد منهم 6150 طفلاً وأكثر من 4 ألآف إمرأة، بينما وصل عدد الجرحي إلي 36 ألف جريح، وقد أدي هذا العدوان إلي خلق ظروف إنسانية صعبة نتيجة لقلة الطعام والوقود وسائر أساسيات الحياة اليومية للمواطنين في غزة ، وكذا باقى المدن والقرى بدولة فلسطين .

وتعتبر الجرائم الإسرائيلية في فلسطين بمثابة إبادة جماعية، كما يعتبر الصمت علي تلك الجرائم والإفلات من العقاب مع عدم إلتزام سلطات الإحتلال الإسرائيلي بالقرارات الدولية الصادرة علي مدار السنوات السابقة سواء الخاصة بوقف الاستيطان الاسرائيلي في فلسطين أو تلك الخاصة بوقف القصف الاسرائيلي علي غزة والضفة الغربية من مسببات الوضع الراهن.

 وبالرغم من صدور العديد من التقارير من لجان مجلس حقوق الإنسان التي رصدت الجرائم التي يقوم بها الكيان الاسرائيلي في غزة علي مدار الأعوام السابقة، إلا أنه لا توجد إستجابة لتلك المعطيات والتقارير من قبل الأمم المتحدة التي من أهم وظائفها حفظ السلام والأمن الدوليين  والعمل علي وقف الجرائم وهو ما يشير إلي ازدواجية المعايير والكيل بمكيالين تجاه القضية الفلسطينية كقضية تحرير وطني وتقرير مصير للشعب الفلسطيني، مما يدفع كيان الإحتلال إلي الاستمرار في ارتكاب المزيد من الجرائم، وبالتالي فقد الأمل وانعدام الثقة  في الشرعة الدولية لدي الشعب الفلسطيني.

وفي ظل التزايد المستمر في أعداد الضحايا ومواصلة القصف الاسرائيلي علي قطاع غزة والضفة الغربية ومعظمهم من النساء والأطفال، نؤكد أن حماية المدنيين أمر أساسي لا يمكن أن نحيد عن تحقيقه تحت أي ظروف فما نشهده حالياً من العقوبات الجماعية ضد سكان غزة من قطع إمدادات المياه والغذاء والوقود والدواء بالإضافة إلي إستهداف المنشآت الطبية والتعليمية والبنية التحتية وقصف الأحياء السكنية ومناطق النزوح هو يرتقي لجرائم الإبادة الجماعية، كما أنه انتهاك صارخ للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الجنائي وكافة المواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان.

لذلك نطالب نحن نساء ورجال جنوب مصر والجمعية الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات بالتعاون مع مؤسسة نساء الجنوب وكافة المشاركين من قيادات المجتمع المدني والصحفيين بمحافظة أسوان في ورشة العمل الخاصة بميثاق حقوق الإنسان والشعوب الإفريقي وبروتوكول مابوتو لحقوق المرأة الإفريقية بوقف كافة الجرائم والاعتداءات الممنهجة ضد الشعب الفلسطيني وضرورة توفير الحماية الدولية للمدنيين وتفعيل دور الآليات الدولية والمسائلة عن كافة تلك الجرائم المستمرة، والسعي باتخاذ مواقف وإجراءات عملية في سبيل وقف العدوان المتواصل وفك الحصار علي الشعب الفلسطيني.

كما يتبني المشاركون المبادرة المصرية التي تقضي بالوقف الفوري لإطلاق النار وحل الدولتين علي أن تكون القدس الشرقية عاصمة لفلسطين واستمرار تدفق المعونات والمساعدات الإنسانية وتأمين وصولها إلي مواطني غزة، بالإضافة إلي رفض تهجير الفلسطينيين من أرضهم حتي لا يتم تصفية القضية الفلسطينية لصالح الكيان الإسرائيلي.