الخروج من الأزمة ....بقلم ا. د. محمد ابراهيم المصري

 


لا شك أن المصري اليوم في حالة قلق مستمر من المستقبل .. فحال بلده لا يسر .. وهى بإمكانيتها الهائلة غير مؤهلة ان تاخذ مكانتها المناسبة في هذا العالم او حتى في اقليمها العربي او محيطها الجغرافي في الشرق الأوسط او في افريقيا او في العالم الثالث .. فما الحل؟

اصلا ما المشكلة؟

المشكلة ان مصر بها 25 مليون شاب وشابة بعد 16 سنة تعليم غير قادر علي منافسة الشاب والشابة في تركيا او ايران او ماليزيا او الصين او الهند ولا نقول في اوروبا او كندا او امريكا.

لا في المعرفة ولا في التدريب ولا في الخبرة ولا في الإدارة ولا في اللغات ولا في الثقافة ولا في الفنون ولا في الوعي ولا في النضوج الفكري والاجتماعي. 

فالحل ان يكون البند الأول - من الآن وإلى الأبد - في الميزانية هو التعليم .. وان يتولى هذه المهمة فارس وليس موظف بدرجة وزير ويكون الهدف هو خريج جامعي ومتوسطي في كل المجالات قادر على منافسة مماثله في الدول مثل تركيا وايران وماليزيا والصين والهند.

ف التعليم هو طوق النجاة بامتياز لتسديد الديون ولخلق اقتصاد منتج وإلى ثقافة وهوية مصرية قح وإلى وسطية في كل شيء وإلى اخلاق اجتماعية أرقى مما نحن فيه وإلى مكانة دولية تستحقها مصر وإلى استقلال قرارها السياسي وتعظيم امنها الوطني.

والتعليم الجيد جدير ان يخلق جيل يحكم بالديموقراطية ويحترم الرأى الآخر وحقوق الإنسان ويطوق إلى العدالة الاجتماعية وإلى تطبيق القانون و إلى تأكيد حرية القضاء وممارسة الحريات الشخصية وإلى محاربة الفساد والتطرف والإرهاب.

لكن ما البديل؟

البديل جيل جديد اكيد سيكون اسوء من الجيل الحالي لان ظروف المجتمع تسوء .. و يستمر التدهور من جيل إلى جيل.

 استاذ هندسة المكروتشبس بجامعة واترلو بكندا وعاشق المحروسة.