"كريستين بشاى":علينا نظهر التضامن مع اللاجئين، ونعمل معا للترحيب بهم
وجهت "كريستين بشاى" مسؤول العلاقات خارجية (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الشكر للجامعة الأمريكية وعلى راسها مركز دراسات الهجرة واللاجئين بالجامعة على الشراكة والاستضافة
وأضافت بشاى قائلة اليوم نحتفل باليوم العالمي للاجئ. في هذه الأوقات المضطربة، يمكن أن تندلع النزاعات بشكل غير متوقع، مثلما رأينا في السودان. الكوارث التي يتسبب فيها التغير المناخي تصبح أكثر تكرارًا وشدة. ومع الوضع الاقتصادي الصعب في الكثير من الدول، أصبح من الأصعب على المجتمعات استقبال ورعاية أولئك الذين اضطروا للفرار من منازلهم.
دعونا نتذكر، لا أحد يترك بيته وحياته خلفه بإرادته. اللجوء ليس خيارًا، ولكنه في كثير من الأحيان الخيار الوحيد للبقاء على قيد الحياة، للعثور على السلام، وللحفاظ على الأحلام حية. الآن، أكثر من أي وقت مضى، اللاجئون بحاجة إلى دعمنا.
اليوم العالمي للاجئ ليس فقط حول الاعتراف بمعاناة اللاجئين. إنه أيضًا حول الاحتفاء بقوتهم، إنجازاتهم. إنه حول الوقوف معًا، وإظهار أننا ملتزمون بمساعدتهم على التغلب على التحديات التي يواجهونها. الليلة، ستسمعون قصصًا ملهمة وستشهدون على المواهب الفنية للاجئين هنا في مصر. تفانيهم هو شهادة على حقيقة أن اللاجئين قد يضطرون لترك ممتلكاتهم خلفهم، ولكن إبداعهم، ومهاراتهم، ومؤهلاتهم تبقى. كونك لاجئًا هو ظرف، ليس هوية.
اللاجئون يستحقون الفرصة لكي يكونوا أعضاء نشطين في مجتمعاتهم، للعمل، للذهاب إلى المدرسة، للمشاركة في الرياضة، والأنشطة الأخرى. يستحقون الفرصة للتعلم، للنمو، للعمل، وللشعور بالانتماء. نرى العديد من الأمثلة على اللاجئين الذين يعملون نحو مستقبل أفضل لأنفسهم ومجتمعاتهم، ومن واجبنا دعمهم.
في عام 2023 وحده، من خلال برنامجنا للمنح الدراسية DAFI بتمويل من حكومة ألمانيا والسويد، تخرج أكثر من 100 شاب لاجئ في مصر في مجالات مثل الطب، والهندسة، وعلوم الكمبيوتر، والعلوم الاجتماعية. النهوض في وجه الشدائد ليس بالأمر السهل، ونحن نشيد بكل من يتخذ حتى الخطوة الأصغر نحو مستقبل أفضل.
اليوم العالمي للاجئ هو أيضًا وقت للاعتراف بسخاء البلدان المضيفة. تقديم مأوى للاجئين هو شهادة على إنسانيتنا المشتركة. ومع مرور سبعين عاماً على عمل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في مصر بالشراكة مع الحكومة المصرية، نود أن نعبر عن تقديرنا العميق لمصر التزامها الطويل الأمد بتقديم الحماية لأولئك الذين يفرون من العنف. تستضيف مصر بسخاء أكثر من 660ألف لاجئ وطالب لجوء مسجل في مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. العديد منهم فروا مؤخرًا من الحرب في السودان ويبحثون عن الحماية والأمان في مصر. كل هذا في وقت تتزايد فيه التحديات الإقليمية والعالمية، وتتناقص الموارد. مصر بحاجة إلى تضامننا. لا يمكنها، ولا ينبغي أن تفعل هذا بمفردها.
أظهر المنتدى العالمي للاجئين في العام الماضي القوة التحويلية للأفراد والجماعات عندما يجتمعون للعثور على حلول دائمة للاجئين وأولئك الذين يستضيفونهم.
اليوم ونحن نحتفل باللاجئين، يجب أن نتحرك، أن نظهر التضامن مع اللاجئين، ونعمل معا نحو عالم حيث يتم الترحيب بهم
