قوة التجمعات العربية في بلاد المهجر: مثال ملهم للتعاون ونشر الخير ....بقلم الاعلامى أحمد محارم



نيويورك.أحمد محارم

منذ القدم، عُرف العرب بروح التعاون ونشر الخير أينما وجدوا. وفي بلاد المهجر، لا تزال هذه القيم تترسخ بعمق بين أفراد الجاليات العربية، حيث يعملون بشكل مستمر على دعم المهاجرين واللاجئين ومساعدتهم في التأقلم والاندماج في المجتمعات الجديدة.

في الولايات المتحدة الأمريكية، تبرز الجالية العربية كقوة مؤثرة وفاعلة في مجال الدعم المجتمعي. ولعل أحد أبرز الأمثلة على ذلك هو ما قامت به مؤسسة بيكسولوجي للسلام والتنمية و مؤسسة الخدمات العامة لإدماج المهاجرين (SPDI) في كندا ورابطة معونة لحقوق الإنسان والهجرة في ولاية نيويورك.

بالإعلان عن بدء مشروع تدريبي مجاني مشترك يهدف إلى تعزيز المهارات الرقمية لتمكين المهاجرين واللاجئين العرب في الولايات المتحدة الأمريكية. يأتي هذا المشروع بالتعاون والشراكة بين المنظمات السابق ذكرها و الجالية اليمنية في نيويورك بقيادة السيد علي عبداللطيف الصايدي ورئيس قطاع التعليم بالجالية محمد السماوي.

كما يهدف هذا المشروع الطموح إلى تقديم دعم فعّال للمهاجرين واللاجئين العرب من خلال تعزيز مهاراتهم الرقمية، مما يمكنهم من الحصول على فرص عمل جيدة في مجالات التكنولوجيا المتقدمة. تشمل الدورة التدريبية الاحترافية مجالات التصميم الرقمي، والمؤثرات البصرية، وإنشاء حملات إعلانية على وسائل التواصل الاجتماعي، والتسويق الرقمي.

يمثل هذا المشروع نموذجاً يحتذى به للتعاون بين منظمات المجتمع المدني الأمريكية ذات الأصول العربية. إن هذه الجهود المشتركة لا تساهم فقط في دعم المهاجرين واللاجئين، بل أيضاً تعزز من تماسك نسيج المجتمع العربي في الغرب وتساهم في دمجه بشكل فعال في المجتمعات المضيفة.


إن استمرارية مثل هذه المبادرات والدعم من قبل منظمات المجتمع المدني ذات الأصول العربية يُعد عاملاً حاسماً في تعزيز القوة الاقتصادية والاجتماعية للمجتمع العربي في المهجر. تلك الجهود التي تُبذل بلا كلل تُظهر الوجه الحقيقي للتضامن والتكافل العربي، مما يسهم في بناء مستقبل أفضل للمهاجرين واللاجئين في الولايات المتحدة وكندا.