بالصور انطلاق النسخة الخامسة«مؤتمر المصريين في الخارج»
القاهرة
فتحى الضبع
تحت رعاية وزارة الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج انطلقت اليوم فاعليات النسخة الخامسة من «مؤتمر المصريين في الخارج»، تحت شعار «من أم الدنيا.. إلى كل الدنيا»، وستستمر هذه النسخة لمدة يومين متتاليين بحضور الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، وسيشاركه عدد من الوزراء والجهات المعنية
.واستهل د. بدر عبد العاطي كلمته الافتتاحية بنقل تحيات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية إلى كل أبناء الوطن في الخارج، مؤكداً على أن المؤتمر منذ إطلاقه وعلى مدار نسخه المتعاقبة يعد كمنبر هام للتواصل والحوار ولتبادل الآراء، حول ما يمكن أن تقدمه جهات الدولة المصرية من دعم ومزايا للمواطنين المصريين في الخارج، وتوفير التسهيلات الممكنة لهم في كل المجالات، وبحث آفاق مساهمة أبناء الجاليات المصرية الفعالة في شئون الوطن، ومسيرة التنمية الشاملة .
ولفت وزير الخارجية إلى أن مؤتمر المصريين بالخارج ينعقد هذا العام بشعاره "من أم الدنيا ... لكل الدنيا"، في إشارة إلى الانتشار الواسع لأبناء مصر في أنحاء العالم، يساهمون في الحضارة الإنسانية ويقدمون نماذج يفتخر بها الوطن. كما يؤكد هذا الشعار على حرص الدولة على تقديم كافة أوجه الرعاية والدعم من "أم الدنيا" إلى أبنائها في "كل الدنيا". وأشار د. بدر عبد العاطي إلى أن أبناء مصر بالخارج هم جزء عزيز من الشعب المصري ولهم كل الحقوق وعليهم نفس الواجبات، فهم جزء مهم من قوة مصر الشاملة، وقطاعاً محورياً من الموارد البشرية المصرية، وصوت مصر وصورتها في كل الدنيا، فكل مواطن في الخارج سفير لوطنه في نطاق محيطه، ويستطيع التأثير في الرأي العام، ونقل الصورة الحضارية عن مصر إلى العالم، بما يعزز من نظرة الشعوب الأخرى إليها، ويشجعهم على زيارتها، والاستثمار فيها، والتجارة معها، وتفهم سياستها ومواقفها، ودعم قضاياها .
كما نوه السيد د. بدر عبد العاطي فى كلمته إلى ما ستشهده النسخة الخامسة للمؤتمر من إطلاق مبادرات تعزز من تعزيز أواصر التعاون مع المصريين بالخارج ودعم الروابط الثقافية لهم بالوطن، كشركاء في مسيرة التنمية وهو أحد أهم الملفات التي وردت في برنامج الحكومة، وهو ملف "التنمية المستدامة والشاملة"، وذلك بعلمهم وخبراتهم وانتمائهم الوطني الصادق، فضلاً عن استثماراتهم في الاقتصاد المصري والفرص المتاحة والواعدة به، لتحقيق المكاسب المشتركة للجميع وهو حق لكل المصريين، وواجب وطني عليهم أيضاً. ودعا وزير الخارجية كل المصريين بالخارج للإطلاع على برنامج عمل الحكومة، واقتراح المجالات التي يمكن لهم المساهمة فيها، والاستفادة منها، واقتراح المبادرات .
وأكد د عبد العاطي على أن وزارة الخارجية والهجرة تولي اهتماماً بالغاً برعاية شئون المصريين بالخارج وحريصة على حل المشكلات التي قد تواجههم، والإستجابة لطلباتهم في أسرع وقت وبأعلى كفاءة ممكنة. وكشف أنه يتابع عن كثب عملية رقمنة الخدمات القنصلية، الجاري العمل عليها لتطوير وتيسير كافة الخدمات المقدمة للمواطنين وإنجازها في أقل فترة زمنية ممكنة، وذلك في ضوء توجيهات القيادة السياسية التي تُعلي من مصلحة المواطن، منوهاً إلى الدور المحوري للسفارات والقنصليات المصرية والتي تمثل الجسر الذي يربط كافة المواطنين المصريين في الخارج بوطنهم الأم .
قال حسام هيبة، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة في كلمته بالمؤتمر ، إن الهيئة تقوم بالتوسع في إتاحة خدماتها الإلكترونية للمصريين بالخارج، منها خدمات التأسيس والتوسع واعتماد مجالس الإدارات إلكترونياً وغيرها من الخدمات، حتى يتمكنوا من المشاركة الفعالة في التنمية الاقتصادية، وهذا بعد أن أسست الهيئة، بالتعاون مع وزارة الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، وحدة رعاية المستثمرين المصريين المقيمين بالخارج، بهدف تعزيز المشـاركة الاقتصادية للمصريين في الخارج عبر تقديم الدعم الفني والمشورة والتعريف بنظم الاستثمار المختلفة والحوافز والضمانات التي نص عليها قانون الاستثمار المصري، وعرض الفرص الاستثمارية بمختلف القطاعات وتيسير الحصول على الخدمات التي تقدمها الهيئة .
وأضاف حسام هيبة، أن الهيئة نجحت في تنفيذ كل ما تعهدت بيه للمصريين في الخارج في مؤتمر العام الماضي، خاصةً القضاء على البيروقراطية والاستغناء عن طلب معظم المستندات التي كانت تلتزم الشركات بتقديمها، بالإضافة إلى التعاون في تخصيص الأراضي مع هيئة التنمية الصناعية وهيئة المجتمعات العمرانية .
وقال الرئيس التنفيذي للهيئة أنه تمت إعادة هيكلة الحوافز الاستثمارية المنصوص عليها في قانون الاستثمار بما يتناسب مع كل قطاع وبعد حوار مجتمعي مطول مع المستثمرين والعاملين بكل قطاع، وتم بالفعل إعداد حزم تحفيزية لـ 8 قطاعات مختلفة، أولها كان قطاع الهيدروجين الأخضر، ثم قطاعات السياحة والصحة وتكنولوجيا المعلومات وصناعة السيارات واللوجستيات، وغيرها من القطاعات، هذا بالإضافة إلى تقديم الرخصة الذهبية لـ 31 مشروع، وهي موافقة واحدة تضم كل التصاريح تُمنح للمشروعات القومية والاستراتيجية خلال 20 يوم عمل فقط بموافقة رئيس مجلس الوزراء .
وأشار الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار إلى وجود اهتمام كبير من المستثمرين المصريين بالخارج بالاستثمار في المناطق الحرة والاستثمارية التابعة للهيئة، لذا قامت الحكومة بزيادة عدد المناطق الاستثمارية العامة، كما تم تعديل قواعد عمل المناطق الحرة لضمان صالح الاقتصاد المصري وتكافؤ الفرص بين جميع الشركات العاملة في مصر .
وبخصوص تسهيل الوصول إلى الفرص الاستثمارية، قال الرئيس التنفيذي للهيئة إنه يتم تحديث خريطة مصر الاستثمارية باستمرار، وهي تضم حالياً أكثر من 1300 فرصة متاحة للاستثمار، جزء منها تمت إضافته بواسطة القطاع الخاص، وهي عبارة عن فرص لصناعات مُغذية وشراكات استثمارية هامة للاقتصاد المصري، هذا بالإضافة إلى جهود الهيئة في إعداد المؤتمرات الترويجية، وكان أخرها مؤتمر الاستثمار المصري الأوروبي الشهر الماضي
وخلال مشاركة محمد جبران،وزير العمل في جلسة "فرص وآفاق الاستثمار في مصر"،أكد وزير العمل على أن فلسفة الوزارة ،في هذا الشأن ،تقوم على أهمية تكثيف التعاون بين الجاليات المصرية بالخارج ،مع "الوزارة"،ومكاتب التمثيل العمالي التابعة لها ،لتوفير فرص عمل آمنة ،ومستقرة للشباب المصري بالخارج ،وتكون وزارة العمل شريك أساسي في تفاصيل عقود العمل،من أجل حماية العامل ،وتوفير عمالة ماهرة ومدربة لاصحاب الأعمال. الشركات الخارجية،وأوضح أن الوزارة مستعدة للمشاركة في أي مؤتمر أو فعالية للشركات الخارجية ،لتحقيق هذا الهدف...وتحدث الوزير عن فلسفة الوزارة تجاه بناء العامل المصرى، وتأهيله ليواكب المناخ الاستثماري الجديد، وكذلك المعايير التي يجب توافرها لإعداد الكوادر العمالية المناسبة لسوق العمل الدولي..وقال، أن الوزارة تمتلك كل مقومات "التدريب من أجل التشغيل" ،في الداخل والخارج ،حيث لديها 83 مركز تدريب مهني ثابت ومتنقل،تعمل في نطاق المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" ،وتسعي خلال هذه الفترة، لتكثيف التعاون مع القطاع الخاص في هذا الملف ،لربط التدريب، باحتياجات سوق العمل،ومواجهة كافة تحدياته ،خاصة تلك الثورة التكنولوجية،والذكاء الاصطناعي ،وما فرضته من مهن مستقبلية ،موضحا أن هناك بروتوكولات تعاون مع بلدان خارجية منها السعودية،لتوفير العمالة المدربة ،بشهادات قياس مهارة ،وفحص مهني ،بمعايير دولية ..
وأوضح الوزير جبران خلال مشاركته، أن القيادة السياسية اهتمت بتنمية الموارد والمهارات البشرية، وعملت على تعزيز أدواتها، وزيادة الانفاق على الاستثمار في العنصر البشري والتركيز على الصحة والتعليم والتدريب، وتوفير العمل اللائق،مستشهدا بقرار رئيس مجلس الوزراء د. مصطفى مدبولي ، بتشكيل مجموعة وزارية للتنمية البشرية ،تجتمع كل أسبوع ،لتنفيذ الاستراتيجيات الوطنية التي تستهدف بناء الانسان وتدريبه و تأهيله لسوق العمل ،وضمان جودة وسرعة الأداء ..وأشار الوزير هنا إلى تعظيم الاستفادة من صندوق تمويل التدريب والتأهيل التابع للوزارة ،والذي يقوم على إدارته مجلس إدارة، يضم ممثلي المنظمات النقابية العمالية،و منظمات أصحاب الأعمال، ويهدف الى تمويل انشاء وتطوير وتحديث مراكز التدريب وبرامجه ..
وتطرق الوزير إلى خطة الوزارة لتعزيز دور مكاتب التمثيل العمالي بالخارج ،مع استمرار تلك المكاتب في تقديم الرعاية والحماية لملايين العمال المصريين ،واستكمال متابعة تنقل الكوادر والعمالة المصرية المدربة للخارج ،وإتاحة فرص عمل جديدة لتلك العمالة المدربة ـ بعد عودتها – لنقل التكنولوجيا والخبرات الجديدة على أحدث النظم في مختلف القطاعات ، كذلك إعداد دراسات عن سوق العمل الخارجي والوظائف المطلوبة لهذا السوق والمهارات اللازمة لتلك الوظائف..كما أشار إلى التعاون مع شركاء العمل والتنمية في الداخل والخارج ،في هذا المجال ،و استشهد بإعداد الخطة الوطنية للتشغيل، وقال إنها خطة وطنية رائدة تقوم بإعدادها الوزارة بالتعاون مع منظمة العمل الدولية، واحد الخبراء المتخصصين ومشاركة الوزارات والجهات الشريكة، وتتناول الانشطة التنفيذية اللازمة لخلق وظائف جديدة للشباب في الداخل والخارج، واستهداف تنمية المهارات اللازمة لشغل الوظائف الحالية، واستشراف وظائف المستقبل ، وربط النمو الاقتصادي بالقدرة على خلق فرص عمل جديدة
كما شارك المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، فى الجلسة الأولى بعنوان "فرص وآفاق الاستثمار فى مصر"
أكد المهندس شريف الشربيني، فى كلمته، أن الدولة المصرية وتنفيذاً لتوجيهات فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسى، رئيس الجمهورية، حققت طفرة كبيرة في مجال التنمية العمرانية خلال الـ10 سنوات الماضية، مستعرضاً الاستثمارات والعوائد المستقبلية من المشروعات القومية، والتى تنفذها الدولة المصرية لتحقيق أهداف التنمية العمرانية المستدامة، من خلال حل المشاكل المتراكمة عبر السنوات الماضية، وتوفير الاحتياج الحالي والمستقبلي للمواطن المصري، وتحقيق جودة الحياة للمواطنين، وإنشاء مراكز تنموية جديدة لجذب الاستثمارات المحلية، والمنافسة العالمية لبعض المشروعات التنموية واستعادة مكانة مصر على الخريطة العالمية للاستثمار .
كما أكد الوزير، أن وزارة الإسكان تقدم كل الدعم لأهالينا المصريين في الخارج، مستعرضاً مبادرات طرح مشروعات الإسكان بالخارج، والترويج للاستثمار العقاري، وتشمل، تحفيز تصدير العقار للمصريين العاملين بالخارج، ومشروع برنامج "بيت الوطن " للمصريين العاملين بالخارج، وتخصيص الأراضي بالدولار من الخارج، وتطوير النواحي التسويقية لاستقطاب وجذب المواطنين المقيمين بالخارج، وتطوير الموقع الإلكتروني لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ليتم طرح الأراضي من خلاله بشكل مستمر .
وقال وزير الإسكان: أطلقت الوزارة مشروع "بيت الوطن" للمصريين في الخارج فى عام 2012، من خلال إطلاق الموقع الإلكتروني الخاص بالمشروع، والذى يهدف لإتاحة الأراضى والوحدات السكنية للمواطنين المقيمين بالخارج، ومنحهم فرصة للحصول على مسكنهم الملائم فى وطنهم، ومساهمتهم فى دعم الاقتصاد المصرى من خلال التحويل بالدولار من الخارج .
وأضاف الوزير: تم طرح 9 مراحل بمشروع "بيت الوطن" خلال الفترة من 2012 : 2023، شملت تخصيص آلاف قطع الأراضي السكنية والخدمية، والوحدات السكنية بأنواعها، وفيلات، ومقابر، وبلغ إجمالي المبيعات حوالي 7.3 مليار دولار حتى الآن، وجارٍ تخصيص الوحدات السكنية المطروحة بالمرحلة العاشرة، وجارٍ الإعداد لطرح مراحل جديدة من المشروع تتضمن وحدات سكنية، وقطع أراض سيتم الإعلان عنها فور الانتهاء من تجهيزها .
وأشار وزير الإسكان، إلى مشكلات العمران المصرى المتراكمة قبل عام 2014، والمتمثلة فى الكثافات البنائية والسكانية المرتفعة حيث تركز السكان فى مساحة 7 % فقط من المعمور المصرى، بجانب تدنى أحوال البنية الأساسية للمدن، وإهدار مليارات الدولارات نتيجة زحام القاهرة الكبرى، وانخفاض نسبة التغطية بخدمات الصرف الصحي للنصف، ومن أجل ذلك عملت الدولة على توفير الاحتياج الحالى والمستقبلي للمواطن المصرى من السكن الملائم، تنفيذاً لتوجيهات فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسى .
واستعرض الوزير المناطق التنموية المقترحة ضمن المخطط الاستراتيجي القومي للتنمية العمرانية - مصر 2052، وعددها 15 نطاقا تنمويا، وكذا مدن الجيل الرابع الجارى تنفيذها، وعددها 24 مدينة من المقرر أن تستوعب 32 مليون نسمة، موزعة كالتالى، 9 مدن بإقليم القاهرة الكبرى، و6 مدن بالوجه القبلي، و5 مدن بإقليم قناة السويس وسيناء، و4 مدن بالوجه البحرى، بالإضافة إلى 14 مدينة جارٍ تخطيطها للبدء في التنفيذ .
ولفت المهندس شريف الشربيني، إلى جانب من العوائد التنموية، والمردود من مشروعات مدن الجيل الرابع والمشروعات القومية، وفى مقدمتها مدينة العلمين الجديدة، وما تحويه من مشروعات سكنية تلائم مختلف شرائح المجتمع، ومشروعات خدمية، وكذا المردود الاستثماري والتنموي للمشروعات القومية بالساحل الشمالي الغربي، ومن ثمارها تنمية منطقة رأس الحكمة، إضافة إلى العوائد الاجتماعية، ومنها زيادة نصيب الفرد من المناطق الخضراء والمفتوحة في المدن القائمة (600 فدان من المساحات الخضراء تم إضافتها للقاهرة الكبري)، وتطوير جميع المناطق غير الآمنة من خلال تنفيذ نحو 300 ألف وحدة سكنية كاملة التشطيب والفرش، وكذا العوائد الاقتصادية وفرص الاستثمار السياحي بتلك المناطق المطورة .
وأشار وزير الإسكان، إلى العوائد الاستثمارية المالية لمشروعات مدن الجيل الرابع والمشروعات القومية، حيث تساهم مشروعات القطاع العقاري بنسبة 20 % من إجمالى الناتج المحلي، لترتفع مساهمة القطاع من 57 مليار جنيه فى عام 2018 إلى نحو 124 مليار جنيه فى عام 2023، كما تناول الاستثمارات الأجنبية المستهدفة في المرحلة القادمة، بمشروعات منطقة الأعمال المركزية بالعاصمة الإدارية الجديدة، وغيرها من المشروعات بمختلف المدن الجديدة على مستوى الجمهورية، والتى يمكن لأهالينا المصريين بالخارج الحصول عليها .


























































