نقيب الصحفيين الفليسطينين ؛قتل مائة صحفي فلسطيني أبشع مجزرة تحدث منذ الحربيين العالميين
روما
إكرامي هاشم
شهد اليوم الثاني لفاعليات مهرجان الثقافة الفليسطينية الخامس والمقام في مدينة روما في الفترة من 18 حتي 22 سبتمبر إقبالا كبيرا ومشاركة موسعة من قبل المجتمع الثقافي و رجال الإعلام والصحافة الإيطالية علاوة على رجال الصحافة والإعلاميين العرب في إيطاليا وعدد من رجال السياسة الإيطالية .
وكانت أروقة المهرجان قد شهدت عدة نقاشات وحوارات بين المشاركين والمتحدثين حول الوضع الحالي في فلسطين ودور الإعلام فيها
و كان أبرز المتحدثين علي المنصة الدكتور "ناصر أبو بكر " نقيب الصحفيين الفليسطينين والذي بدأ كلمته بالثناء علي أصحاب الأقلام الحرة والباحثين عن الحقيقة حول العالم مؤكدا على دور الإعلام كسلاح لا يقل أهمية عن أسلحة الحروب .
ثم تحدث "أبو بكر " عن معاناة الصحفيين الفليسطينين في ظل الوضع الحالي في الأراضي الفليسطينية تاليا بيانات صادمة عن أعداد الشهداء من الصحفيين الفليسطينين منذ بداية الأحداث الحالية في غزة حيث قتل حوالي مائة صحفي فلسطيني والتي اعتبرها أبو بكر أبشع مجزرة ضد الصحفيين مؤكدا أنها لم تحدث حتي في الحربيين العالميتين وأنه منذ عام 2000 حتي عام 2023 قتل مالا يقل عن 160 صحفي فلسيطيني أثناء تغطيتهم للأحداث .
وقد ناشد أبو بكر الإعلام الإيطالي التركيز على تلك القضية والعمل علي وقف تلك المذبحة ضد الصحفيين الفليسطينين .
وأشار أبو بكر في كلمته أن إستهداف الصحفيين الفليسطينين إنما هدفه طمس الحقائق و إسكات الأصوات الناطقة بالحقيقية مدللا بقيام دولة الإحتلال بتدمير كافة وسائل الإعلام الفليسطينية والعربية في غزة وفي المقابل تتمتع وسائل إعلام الإحتلال بكافة الإمكانات الضخمة والتي ساعدتها وساهمت في نجاحه في خداع والكذب علي المجتمع الدولي علي مدار عشرات السنوات بفضل آلته الإعلامية مؤكدا أن الإحتلال يستخدم الإعلام كسلاح موجهه .
وأستطرد أبو بكر ؛ أنه على الرغم من كل رويات الكذب والتضليل التي تبثها الآلة الإعلامية الصهيونية وعلي الرغم من الإمكانيات الضئيلة التي يمتلكها الإعلام الفليسطيني إلا انه نجح في توضيح الحقائق للعالم وإلا لما كانت هناك الملايين في شوارع عواصم العالم ضد إسرائيل .
كما أعرب أبو بكر عن إستنكاره لوسائل الإعلام العالمية والتي علي الرغم من الحراك الشعبي في مدنها لم تغير سياستها المنحازة نحو إسرائيل مؤكدا أن تلك الملابسات تبرز أهمية ودور المثقفين و الصحفيين في الضغط علي وسائل الإعلام في إيطاليا و العالم الغربي .
و في نهاية كلمته وجهه أبو بكر سؤلا ؛ بعد كل ما يجري هل العالم الحر به صحافة حرة مستغربا من الشعارات المعلنة من الدول الغربية عن الديمقراطية وحقوق الإنسان مستطردا ( يبدو أن كل ذلك سقط في تلك الأحداث )
مختتما كلمته بعبارة ؛ على العالم الحر أن يستعيد حريته .
كلمة نقيب الصحفيين الفليسطينين خطفت الأضواء ونالت تصفيق المشاركين والحضور وخاصة الحضور من الصحفيين الإيطاليين الذين حرصوا علي تدوين كلمته و إجراء عدة نقاشات معه .







