للإصلاح المجال الصحى تظاهر العاملين بالقطاع الطبى بايطاليا

روما
إكرامى هاشم  

شهدت العاصمة الإيطالية روما اليوم الأربعاء 25 سبتمبر تجمعا ضخما للعاملين في مجال الصحة في إيطاليا من أطباء و ممرضين و فنيين وخبراء وصيادلة من أجل الضغط علي الحكومة الإيطالية للمضي في إصلاح المجال الصحي في البلاد والذي يعاني منذ سنوات من خلل و نقص كبير في الإمكانيات المادية والموارد البشرية مما تسبب في ضغط كبير علي العاملين في المجال وأدي في أحيانا كثيرة إلي تعرض الأطباء والممرضين في المستشفيات العامة للإعتداء وكان نتيجة ذلك النقص والضغط الواقع علي العاملين في المجال هجرة الألاف من الكوادر الطبية إلي خارج إيطاليا الأمر الذي زاد الأمر سوءا وأصبح المواطنيين في شكوي دائمة من طول فترة الإنتظار لعمل فحوصاتهم في المستشفيات العامة
الأمر إستدعي توحيد كافة الإتحادات و الروابط المسؤولة عن العاملين في الصحة والذين دعوا إلي عقد مؤتمرا اليوم الأربعاء في مدينة روما والذي شهد مشاركة غير مسبوقة من العاملين في المجال من مختلف المدن الإيطالية من الشمال إلي الجنوب .
علاوة على العديد من المسؤولين الحكوميين وممثلين عن الأحزاب السياسية وعلي رأسهم فرانشيسكو روكا رئيس إقليم لاتسيو و نائبه روبرتا أنچيلينو ونائب رئيس مجلس الشيوخ الإيطالي ماوريتسيو جابسبري و ممثل حزب فورسا إيطاليا بإقليم لاتسيو و مسؤولوا الصحة بمختلف الأحزاب السياسية و خبراء وممثلي نقابات الأطباء وعلى رأسهم رئيس الكونفدرالية الطبية في إيطاليا والتي تضم أكثر من مائة رابطة ونقابة طبية فليبو أنيلي ورئيس نقابة الأطباء في روما انطونيو ماجي .
تجمع المشاركون في قاعة أحد أكبر مسارح المدينة وعقدوا مؤتمرهم والذين وصل عددهم لأكثر من 2000 شخص .
وقد بدأ المؤتمر بكلمات المسؤوليين السياسيين والحزبيين الذين أبدوا إستعدادهم لسماع جميع النقاشات والمقترحات من قبل ممثلي العاملين بالمجال الصحي ونقلها إلي المسؤليين الحكوميين ثم تداخل المشاركون من مختلف المجالات الطبية عارضين أوجه المشاكل التي يواجهونها و مقترحاتهم لحل تلك المشاكل .

رئيس الرابطة الطبية الشرق أوسطية يحذر من هجرة الاطباء خارج إيطاليا

وكان أبرز المتحدثين البروفيسور فؤاد عودة رئيس الرابطة الطبية الأوروبية الشرق أوسطية ونقابة الأطباء من أصل أجنبي في إيطاليا والتي تضم العاملين في مجال الصحة في إيطاليا من أصول أجنبية و ايطاليون. 
وكان " عودة " قد شارك في المؤتمر علي رأس الوفد المتكون من العاملين الصحيين أكثر من 200 طبيب وفني حيث أعرب في كلمته عن إستياءه من تأخر إيطاليا في التطور الصحي وخاصة في المستشفيات العامة الأمر الذي فتح الباب أمام المراكز الطبية الخاصة والذي أعتبره عدم تكافؤ في الفرص والمساواة في الحق في العلاج محذرا الجميع من إستمرار هجرة العقول الطبية إلي الخارج مستشهدابالإحصائيات الصادمة حيث في روما وحدها هاجر حوالي 1400 طبيب منذ بداية العام الحالي إلي خارج إيطاليا  وكشف عن تقرير يظهر أنه في آخر خمس سنوات وصل إلي الرابطة الطبية الأوروبية الشرق أوسطية طلبات من المؤسسات الطبية الحكومية والخاصة بالحاجة إلي سد نقص أكثر من 12 ألف طبيب و ممرض و عامل في مجال الصحة،  ثم طالب عودة جميع الإتحادات الطبية بضرورة التوحد من أجل مصلحة الجميع وضرورة إستمرار النقاشات مع الحكومة .
كما دق عودة ناقوس الخطر كاشفا عن وصول نسبة االإعتداء علي العاملين بالمجال الصحي إلي 45% في الفترة الاخيرة وخاصة العاملات من النساء في المجال . ونفس النسبة في العالم اكثر من 46% و في أوروبا 43%.
وأختتم عودة كلمته بتوجيه نداء إلي الخبرات الطبية في العالم العربي والراغبين في العمل في مجال الصحة في إيطاليا إلي التقدم للرابطة الطبية الأوروبية الشرق أوسطية من أجل سد النقص والعجز في الأطباء في إيطاليا وخاصة من مصر والتي لا يحتاج الأطباء فيها لمعادلة شهاداتهم الجامعية من أجل العمل في إيطاليا.
وبعد إنتهاء أعمال المؤتمر تجمع المشاركون وأنضم إليهم عدد كبير من العاملين بالمجال الصحي وتوجهوا إلي مقر مبني وزارة الصحة الإيطالية لعرض مطالبهم علي وزير الصحة رافعين لافتات معبرة عن معاناتهم .
المؤتمر والتظاهرة نجحت في لفت الأنظار إلي مطالب العاملين بالمجال الصحي في إيطاليا و باتت الحكومة الإيطالية في مواجهه مع الجيش الأبيض وأصبح إستجابتها لمطالبهم حتميا و باتت حكومة ميلوني علي المحك أمام توحيد صفوف ذلك الجيش