بحضور رئيس الوزراء البافاري السفارة المانية بالقاهرة تحتفل بعيد الوحدة الألماني
القاهرة
فتحى الضبع.منى سعيد
بحضور كثيف وعلى أنغام الموسيقى الألمانية احتفلت السفارة الألمانية بالقاهرة باليوم الوطني الألماني ، بحضور رئيس الوزراء البافاري، الدكتور ماركوس زودر، والعديد من الدبلوماسين والشخصيات الحكومية والعديد من الإعلاميين
حيث أكد السفير الألماني بالقاهرة "يورجن شولتس" عن الترابط بين مصر وألمانيا بعلاقات شراكة وصداقة متميزة جداً نمت على مر السنين، على المستوي السياسي والاقتصادي والثقافي والتعليمي والأكاديمي.
كما قال السفير الألماني:" إن التعاون فيما بيننا وثيق وقائم على الثقة والتنوع بشكل مثير للإعجاب، ولا يوجد تبادل أوثق مع أي بلد آخر في المنطقة مثلما نجده مع مصر في مجال السياسة الثقافية والتعليمية الخارجية: في الجامعات أو المدارس أو مجال الآثار أو الأبحاث".
تحدث شولتس أيضاً عن الشركات الألمانية التي تعد شريكاً رئيسياً في مشروعات البنية التحتية والطاقة الكبرى، وتساهم بشكل كبير في تحديث البلاد، بجانب دعم أجندة الإصلاح التي تنتهجها الحكومة المصرية، وذلك بهدف زيادة تحسين الظروف الإطارية للشركات والمستثمرين الألمان في مصر، معلناً عن تصدير الهيدروجين "صنع في مصر" إلى ألمانيا، وتقديم الدعم لإزالة الكربون من الصناعة الألمانية في المستقبل القريب.
وأضاف شولتس:" إن مصر كانت ولا تزال واحدة من أكثر الوجهات التي تحظى بشعبية بين السائحين الألمان. فقد زار مصر في خلال العام الماضي ١،٥ مليون ألماني، يمكننا أن نفتخر بما حققناه، وفي ذات الوقت نعتبره حافزاً للعمل سوياً على زيادة تكثيف وتوسيع نطاق هذا التعاون"
وتابع: "أود أن أشير فقط على سبيل المثال إلى الجامعتين الألمانيتين المصريتين اللتين تضمان أكثر من 17 ألف طالب، أو مشروع الـمائة مدرسة مصرية ألمانية الذي اتفقنا عليه في ربيع هذا العام والذي سوف يعطي تعاوننا دفعة أخرى..إضافة إلى ذلك فقد نما حجم التبادل التجاري بين البلدين بنسبة ٢٣٪ مقارنة بالعام الماضي ليصل إلى ما يقرب من ٧ مليارات يورو، كما تعد ألمانيا أحد أكبر خمسة شركاء تجاريين لمصر على مستوى العالم".
.
تحدث شولتس للحضور من أصحاب الجنسية الألمانية قائلاً: "السيدات والسادة الأفضل، بالنسبة لنا نحن الألمان فإن هذا اليوم هو بالمعنى الحرفي للكلمة يوم احتفال رسمي، إننا نحتفل اليوم بإعادة توحيد وطننا بشكل سلمي قبل ٣٤ عاماً، حيث تم به التغلب على انقسام أوروبا، وقد كنا في عام ١٩٩٠ نأمل ونحلم بعالم مختلف وأفضل وأكثر سلاماً، وتحققت بعض أحلام ذلك الوقت، لكن للأسف لم يتحقق الكثير من الأحلام الأخرى".
مضيفاً: "أن قائمة الأزمات والحروب التي نواجهها يومياً، لاسيما في الآونة الأخيرة طويلة ومثيرة للقلق، حيث تواجه بلدنا المضيف مصر حالياً درجة عالية من عدم الاستقرار على حدودها وفي المنطقة، فالوضع متوتر في ليبيا والسودان، بجانب الصراع بين حزب الل وإسرائيل، والهجمات الإيرانية الأخيرة".
وأشاد السفير الألماني بالدور المسؤول الذي تقوم به مصر منذ يوم 7 أكتوبر الماضي، معرباً عن الاقتناع الألماني لوقف إطلاق النار في غزة بقوة، وتأييد خطة الرئيس الأمريكي بايدن التي صادق عليها مجلس الأمن الدولي.
كشف يورجن شولتس عن الوضع الإنساني الكارثي، وتأييد ألمانيا بشدة لتقديم المساعدات الإنسانية، بعدما قدمت وحدها أكثر من ٣٦٠ مليون يورو كمساعدات إنسانية لقطاع غزة منذ أكتوبر الماضي، والسعي من أجل رؤية الإسرائيليون والفلسطينيون يعيشون بسلام جنباً إلى جنب في دولتين.
واستشهد بالاحتفال الرسمي الألماني اليوم، بعدما تم توحيد ألمانيا والتغلب على انقسام أوروبا، للتذكير على أن ما يبدو مستحيلاً يمكن أن يصبح حقيقة واقعة بمجرد تغير الظروف.
مشيراً لعام ١٩٨٩ عندما كان العديد الألمان مقتنعين بأن جدار برلين سيقسم المدينة والبلد لأجيال عديدة قادمة، وقضية غير قابلة للحل، ثم تغيرت الأمور بسرعة كبيرة، وتمكن الألمان في الغرب والشرق من العيش في سلام وحرية، وهم متحدين.
تعزيز الشراكة بين بافاريا ومصر
ويذكر ان في اليوم الأول من زيارته لمصر قام رئيس وزراء بافاريا د. ماركوس زودر محادثات مهمة مع رئيس الوزراء المصري د. مصطفى مدبولي ووزير الخارجية د. بدر عبد العاطي.
كما تم توقيع مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون بين البلدين من قبل وزير ديوان ولاية بافاريا د. فلوريان هيرمان ووزير الطاقة المصري د. محمود عصمت.
وقال د. زودر: “أبرمت بافاريا ومصر اتفاقية حول الهيدروجين، لاستكشاف إمكانات الهيدروجين الأخضر لاقتصادنا. نحن في بافاريا لا نفكر فقط في الشراكات باتجاه الشمال، بل أيضًا نحو الجنوب. مصر هي بوابة إفريقيا وركيزة استقرار


