إشتباكات وحرب شوارع في روما خلال مظاهرة التحدي 2 المؤيدة لفلسطين
روما
شهدت العاصمة الإيطالية روما أمس السبت 5 أكتوبر مصادمات و إشتباكات عنيفة أشبه بحرب الشوارع بين قوات شرطة العاصمة و متظاهرين مؤيدين لفليسطين تزامنا مع الذكري الأولي لأحداث 7 أكتوبر .
وكانت عدة منظمات وحركات قد دعت لتلك المظاهرة في روما وحددت لها يوم الخامس من أكتوبر وعلي رأسها حركة إتحاد الطلاب الإيطاليين و لكن وزارة الداخلية رفضت منح السماح بالمظاهرة في ذلك اليوم لأسباب أمنية و أرجأت الموافقة علي المظاهرة إلي يوم 12 أكتوبر المقبل وقد أبدت عدة جهات موافقتها علي قرار وزارة الداخلية بينما رفضته جهات أخري و أصرت علي تحدي القرار و قامت بدعوة النشطاء من مختلف المدن الإيطالية للإنضمام إليهم في العاصمة روما و التظاهر رغما عن قرار وزارة الداخلية .
وإزاء ذلك التحدي إتخذت وزارة الداخلية الإيطالية قرارا برفع حالة التأهب إلي المستوي الثاني في العاصمة قبل موعد المظاهرة بأيام وقامت بنشر أطواق أمنية علي مداخل ومخارج المدينة صبيحة يوم المظاهرة وشوهد المكان المحدد للمظاهرة صباح السبت وقد حوصر بقوات مكافحة الشغب و علي الرغم من كل تلك التضييقات الأمنية إلا أن المتظاهرون نجحوا في التجمع في ساحة أوستينييزي بوسط المدينة و الذي وصل عددهم لأكثر من 2000 متظاهر فيما تم منع عدد من الحافلات القادمة من بعض المدن من دخول المدينة وتفتيشها من قبل قوات الشرطة علي مشارف المدينة .
وبدت الأمور في بدايتها هادئة حيث تجمع المتظاهرون رافعين لافتات مؤيدة لفليسطين و أخري تهاجم رئيسة الحكومة الحالية " ميلوني " ولافتات بوجهه رئيس وزراء إسرائيل " نتانياهو " وبايدن الرئيس الأمريكي وجههما ملطخان بالدماء كما ظهرت في المظاهرة أعلام لبنان و حزب الله مع هتافات بحرية الفليسطينين و وقف حرب الإبادة ضدهم فيما فرضت قوات الشرطة طوقا أمنيًا مشددا لمنع خروج المظاهرة إلي أماكن أخري .
إلا أن عددا من شباب المتظاهرين قرروا تحويل المظاهرة إلي مسيرة محاولين إختراق الطوق الأمني المفروض علي الساحة .
ومع محاولات قوات الشرطة منع المتظاهرين من التقدم إندلعت الإشتبكات بين المتظاهرين وقوات الشرطة وبدأ المتظاهرون في إلقاء الحجارة والزجاجات علي قوات الشرطة وظهر بعض الأشخاص الملثمين والذين تعمدوا مهاجمة قوات الشرطة وشوهد أحدهم يقتلع إحد أعمدة الإعلانات و يقذفها علي الجنود الأمر الذي أدي إلي أن ترد قوات الشرطة عليهم بالغاز المسيل و خراطيم المياه وتحولت المظاهرة إلي شبه معركة و عمليات كر وفر بين قوات الشرطة و المتظاهرين وشوهدت بعض الدماء تسيل من الجانبين و تمكنت قوات الشرطة من القبض علي خمسة من المتظاهرين
وبحسب بيانات وزارة الداخلية الإيطالية قد بلغ عدد الإصابات بين أفراد الشرطة حوالي 30 مصاب و أربعة إصابات بين المتظاهرين فيما أصيب أحد المصورين الصحفيين كما أشار البيان إلي تأكد وزارة الداخلية من وجو. مندسين و متسللين إلي المظاهرة وأنهم هم من قاموا بإفتعال التصادم مع قوات الشرطة .
ميلوني: التضامن الكامل مع الضباط الذين تعرضوا للهجوم
وأعربت رئيسة الوزراء جيورجيا ميلوني عن "تضامني الكامل وتضامن الحكومة مع الشرطة التي تعرضت للإهانة والهجوم من قبل ما يسمى بـ"المتظاهرين" الذين يستخدمون أي ذريعة للتنفيس عن عنفهم السخيف. إنه أمر لا يطاق أن يصاب العشرات من الضباط خلال الاحتجاجات". مظاهرة في الشارع أشكر وزير الداخلية ماتيو بيانتيدوسي ورئيس الشرطة وجميع الرجال والنساء الذين يعملون كل يوم لضمان سلامتنا.
بيانتدوسي : توازن كبير لقوات الشرطة
أجري وزير الداخلية ماتيو بيانتيدوسي اتصالا هاتفيا برئيس الشرطة فيتوريو بيساني، طالبا معلومات عن الحالة الصحية لممثلي قوات الشرطة "الذين أصيبوا جراء الهجمات التي تعرضوا لها اليوم في ساحة أوستينسي"، حسبما أفادت مصادر من وزارة الداخلية. وزارة الداخلية. وبهذه المناسبة، أعرب بيانتيدوسي عن تقديره لبيساني على "عمل قوات الشرطة التي أظهرت، كما هو الحال دائما، قدرا كبيرا من الاحتراف والتوازن، وضمنت النظام العام في يوم معقد، لم يكن فيه نقص في التجاوزات الخطيرة من قبل بعض هؤلاء". كما استخدم الذين خرجوا إلى الشوارع أسلحة غير مناسبة وقنابل ورقية لمهاجمة الضباط
مصادر وزارة الداخلية: الفرضيات حول المتسللين في المسيرة مؤكدة
وذكرت مصادر في وزارة الداخلية أن "ما حدث اليوم في روما يؤكد صحة أسباب المنع الذي أصدرته قيادة شرطة روما". "إن القرار - كما أوضحوا من وزارة الداخلية - جاء على أساس تقييمات مرتبطة بالمعلومات التي تم الحصول عليها في الأسابيع الأخيرة والتي تنذر بمخاطر على النظام العام. وكان العامل الحاسم الأول يتمثل في اعتزام المتسللين استخدام مظاهرة كبيرة للاندماج في الداخل موكب أكبر ومهاجمة أهداف حساسة وكذلك قوات الشرطة، كما حدث بالفعل في ساحة أوستينسي
تاجاني: "هذا ليس تمجيداً لمعاداة السامية"
وتحدث وزير الخارجية أنطونيو تاجاني أيضًا عن المظاهرة: "لا يمكن تحويل مظاهرة مشروعة إلى تمجيد لمعاداة السامية وعمل إرهابي تسبب في مقتل الآلاف. يجب أن نضمن سلامة جميع أماكن العبادة لليهود وآمل ذلك". المنطق السليم هو الذي يسود: الحق في التظاهر شيء آخر". وبعد ذلك: "الحق في تحويل مظاهرات الفكر الحر إلى مظاهرات يتم فيها السخرية العامة من شخص مثل السيناتور ليليانا سيغري، التي تمثل صورة رمزية للنضال ضد الفاشية النازية، والإشارة إليها باعتبارها خطيرة عميل صهيوني أو أن يفعلوا الشيء نفسه مع أشخاص من أصل يهودي، فهذا أمر غير مقبول". وأخيراً: "إن تحويل مظاهرة حق الشعب الفلسطيني إلى مظاهرة كراهية عنصرية ضد إسرائيل لا يعني التعبير عن الفكر الحر .
المتظاهرون: "نحن لا نحتفل بحماس، بل نحيي ذكرى القتلى"
"على الرغم من الحظر، خرجنا إلى الشوارع لأن لدينا مسؤولية تاريخية. نحن نطالب بإنهاء التفجيرات. يجب على إيطاليا أن تتخذ خطا واضحا. كان هناك غموض حول هذه المسيرة. قالوا لنا إنها احتفال بحماس، لكننا هنا لإحياء ذكرى قتلانا، القتلى الفلسطينيين، الأشخاص الوحيدون الذين يحتفلون هنا في إيطاليا هم أصدقاء إسرائيل وصناعة الحرب الإيطالية". هكذا من مكبر الصوت أحد ممثلي الاتحاد الديمقراطي العربي الفلسطيني في ساحة روما في المظاهرة الوطنية. وقال ناشط شاب فلسطيني: "لم يأت الحظر لضمان السلام، بل لضمان الحرب. كان من الممكن أن يكون هناك الكثير منا لو لم تكن هذه دولة بوليسية، دولة فاشية". كما انطلقت هتافات ضد الشرطة من الميدان: "عار، عار". وقال ناشط آخر: "فلسطين تمثل المستبعدين في العالم. لقد بدأت الثورة في 7 أكتوبر. ليخرج المحتلون". وفي الموكب متظاهرون من أوسا وبوتر آل بوبولو وأوس بي. تقديم أعلام شبكة المعرفة والشيوعيين.

























