سفير أذربيجان بالقاهرة:حجم التبادل التجاري مع مصر حوالي 36 مليون دولار ونتطلع لمضاعفته
القاهرة: فتحى الضبع
أكد الدكتور الخان بولوخوف سفير جمهورية أذربيجان بالقاهرة علي هامش اللقاء الذي نظمته لجنة الشئون الخارجية بنقابة الصحفيين برئاسة وكيل النقابة حسين الزناتي ان العلاقات الوطيدة التي تربط بين القاهرة وباكو ضاربة بجذورها وقديمة قدم التاريخ وهي مرتبطة بعلماء مصريين واذريين استقروا في مصر وازدهرت العلاقات بقوة حديثا حيث شارك مهندسون من بلادنا في مشاركة اخواننا المصريين في بناء السد العالي.
واضاف السفير الأذربيجاني بالقاهرة الي ان العلاقات المتميزة للغاية بين بلدينا اخذت قوة دفع غير عادية من تكرار زيارة قيادتي البلدين السياسية حيث ان الزيارة الاولي للرئيس السيسي الي باكو العام الماضي شكلت قوة دفع كبيرة للعلاقات وتبعها منذ شهور قليلة زيارة الرئيس الهام علييف الي القاهرة حيث تشهد العلاقات بين القاهرة وباكو تطابقا كبيرا في وجهتي نظر البلدين حيال كافة القضايا الاقليمية والدولية خاصة القضية الفلسطينية
وأكد على أن بلاده تطالب بتنفيذ قرارات الامم المتحدة وقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية حيث كانت ومازالت باكو تسعى وتطالب بنشر السلام والتسامح في الشرق الاوسط والعالم ونحن ومصر متشابهان في امورا كثيرة حيث ان جزءا من بلادنا كانت محتلة لفترة من الزمن واستطعنا ان نحررها بعد ان كان لدينا اكثر من مليون لاجيء.
واشار السفير بولوخوف الي ان اذربيجان تتطلع للاستفادة من خبرة مصر في تنظيم مؤتمر الامم المتحدة للتغيرات المناخية cop 27 وذلك للاستفادة منها في تنظيم بلاده لقمة المناخ وذلك ضمن اطار العلاقات الاخوية والصداقة والشراكة في كل المجالات حيث يعقد المؤتمر في نوفمبر القادم بحضور اكثر من 50 دولة وبمشاركة اكثر من 10 الاف شخص وهو يعد التجمع الاكبر في بلاده لذا تم تجهيز ستاد باكو الدولي لاستقبال الوفود المشاركة .
واكد الدكتور سيمور نصيروف رئيس الجالية الأذربيجانية فى مصر وأستاذ اللغات الشرقية بكلية الآداب جامعة القاهرة على عمق العلاقات التاريخية والثقافية والعلمية بين مصر وأذربيجان وذكر أن العالم الجليل ابن الفقيه الهمداني قد ذكر في كتابه البلدان، "لما فتحت أذربيجان انتقلت إليها القبائل المصرية والشامية"، ومن ذلك الوقت إلى يومنا هذا تكاد لا تجد محافظة في أذربيجان إلا بها قرى باسم العرب، مثل (عرب لَر، حاجي عرب) وغيرها من القرى، والشعب الأذربيجاني يكن لمصر حبًا شديدًا حتى وصلوا في حبهم إلى درجة أنهم يسمون أبنائهم بمصر، ووزير التعليم العالي الأذربيجاني لمدة 13 عامًا كان اسمه مصر، وهناك عدد من الأذربيجانيين يسمون أبنائهم بمصر أو القاهرة، وحتى في الأدب الأذربيجاني هناك قصة مشهورة يعرفها كل الشعب الأذربيجاني ودول وسط آسيا تسمى (ملحمة كور أوغلو) وفي القصة والد بطل القصة يصنع لابنه سيفًا من جرم سماوي الذي لا يقهر حامله، وعند تسليمه السيف لابنه - بطل القصة- يسأل والده أي اسم نسمي هذا السيف؟ فيقول والد بطل القصة يا بني نسميه سيفًا مصريًا، وإظهار الصورة الإيجابية، في الأدب الأذربيجاني خير دليل على مكانة الشعب المصري عند الأذربيجانيين واحترامهم وتقديرهم وحبهم للشعب المصري.ويضيف رئيس الجالية الأذربيجانية بمصر: والأذربيجانيون دائمًا عبر التاريخ كانوا على
استعداد تام للوقوف بجانب مصر في أي ظرف، وخير دليل ما قام به أسرة الأيوبيين في دفاعهم عن مصر، يقول ابن خلكان في كتابه وفيات الأعيان "أجمع المؤرخون جميعًا أن أسرة الأيوبيين وصلاح الدين الأيوبي واسطة العقد بينهم جميعهم من بلدة دُوين في أذربيجان"، وهناك عدد كبير منا الأذربيجانيون تولوا مناصب كبيرة في مصر والدول العربية، وعلى سبيل المثال فتح الله ابن نفيس رئيس أطباء مصر، وأفضل الدين الخونجي قاضي قضاة مصر، وهناك شخصية مشورة أيضًا وهو شيخ المبتهلين السيد نقشبندي، فقد أكد حفيده سيد شحاته أن جده أخبر أسرته جميعًا أن جده جاء من أذربيجان للدراسة في الأزهر الشريف ثم تزوج في مصر وعاش فيها، ومن خلال ذلك ندرك عمق العلاقات قديمًا وحديثًا بين الشعبين.


