رئيسة المجلس القومي لحقوق الإنسان : الإعلام الحر المستنير شريك في حماية حقوق الإنسان



القاهرة : منى سعيد 

قالت السفيرة مشيرة خطاب، رئيسة المجلس القومي لحقوق الإنسان، إن اليوم يمثل ذكرى إقرار الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي خرج من رحمه نظام الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أو ما يعرف بالقانون الدولي لحقوق الإنسان، والذي كانت مصر في صدارة الدول التي شاركت في صياغته والتزمت به، وصدقت على كبريات الاتفاقيات المنبثقة عنه والتزمت بتقديم تقارير دورية عما اتخذته من تدابير لتنفيذ.

ويأتي اجتماعنا اليوم ، تعبيرا عن إيماننا الراسخ بأهمية الحق في حرية الرأي والتعبير ودور الإعلام كشريك أساسي في رفع الوعي بأهمية حقوق الانسان والترويج لها بهدف تنفيذها، وأقول هنا ان هدفنا يجب ان يكون الممارسة علي ارض الواقع ، أي ممارسة كل انسان لكل الحقوق التي يضمنها له الدستور المصري والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان التي التزمت بها مصر 

واكدت أن هذا المؤتمر يمثل فرصة سانحة لتوطيد أواصر التعاون بين المجلس القومي لحقوق الإنسان واهم شريك الا وهي المؤسسات الإعلامية ، بهدف تحقيق رسالتنا المشتركة في نشر ثقافة داعمة لا نفاذ حقوق الإنسان تؤسس لمجتمع يقوم على أالاعتراف بالكرامة الإنسانية

واضافت خطاب إن الإعلام الحر المستنير هو جناح مسيرة حقوق الإنسان ، فبدون دوراعلامي نشط . لن يتمكن المواطن من معرفة حقوقه والمطالبة لها ، ومن هنا يأتي الترابط الوثيق بين الاعلام وحقوق الانسان . ،،،مجالان مترابطان يسهمان بشكل كبير في خلق القناعة بالاهمية الحرجة لحقوق الانسان وبفائدة التمتع الفعلي بها وبالحريات العامة ومنها الحق في حرية الرأي والتعبير ، والتي تنبع من الحق في الكرامة الإنسانية. ولا شك أن الإعلام كان وما زال ممثلا لأصحاب الحقوق رقيب علي أداء الحكومة التي تتحمل مسئولية جعل الحقوق واقعا معاشا لكل مواطن مهما قلت حيلته او ضعف شأنه ، ليكون نافذة المجتمع على قضاياه، وصوت من لا صوت له، وأداة رئيسية لنقل هموم الأفراد وآمالهم. وفي ظل التحولات السريعة التي يشهدها العالم، خاصة مع الثورة الرقمية والتقدم التكنولوجي، بات الإعلام يلعب دورًا أكثر تأثيرًا، سواء من حيث التوعية بحقوق الإنسان أو التصدي لانتهاكاتها. ولكن هذا الدور يتطلب منا جميعًا التزامًا مشتركًا بالمهنية والموضوعية، وتجنب الانزلاق في فخ الأخبار المضللة أو المعالجات السطحية. 

إننا في المجلس القومي لحقوق الإنسان، ندرك تمامًا أن استقلالية المجلس وقوته في أداء دوره لا تتحقق إلا بتكامل الجهود مع كافة المؤسسات وفي القلب منها المؤسسات الإعلامية. ولهذا، فإننا ندعو اليوم إلى حوار مفتوح وشراكة استراتيجية مع الإعلام، لإعلاء وتكريس قيم حقوق الإنسان كجزء لا يتجزأ من رسالة حقوق الانسان.

إن المجلس القومي لحقوق الإنسان يعي تمامًا التحديات التي تواجه الإعلاميين في تناول قضايا حقوق الإنسان، ويدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم. لذلك، فإننا نؤكد اليوم على استعدادنا الكامل للحوار ولا يفوتني الإشادة بالاراء القيمة التي عبرتم عنها في اجتماعنا بحضراتكم منذ شهرين بالمجلس الأعلى لتنظيم الاعلام برئاسة الأستاذ كرم جبر والذي عرضنا فيه للاستراتيجية الإعلامية للمجلس القومي لحقوق الانسان ولقائنا اليوم هو استمرار لسعينا لتبادل الرؤي مع القيادات الإعلامية المؤثرة، و لدعم وبناء قدرات الإعلاميين لتسهيل دورهم في إبراز قضايا حقوق الإنسان بشكل إيجابي وفعال يساهم في بناء الوطن وتحقيق آماله وطموحاته.

ونحن نحتفل بمرور 76 عام على الإعلان العالمي لحقوق الانسان ، تلك المناسبة التاريخية التي شكلت نقطة تحول في مسار تعزيز وحماية حقوق الانسان عالميًا وعندما تم اعتماد القرار رقم 20/8 من قبل مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة عام 2012، كان هذا القرار بمثابة اعتراف رسمي أكد على ضرورة تعزيز وحماية حقوق الانسان في الفضاء الرقمي، ولذا فإن حماية حقوق الإنسان في عصر الإعلام الرقمي تتطلب رؤية شاملة وخطة واضحة. ومن هذا المنطلق، يحرص المجلس على العمل مع شركائه الإعلاميين لتعزيز الوعي بمخاطر التنمر الإلكتروني، وانتهاكات الخصوصية، والتحديات الأخرى التي باتت تهدد سلامة الأفراد على المنصات الرقمية. وفي الوقت نفسه، نؤكد أهمية الاستفادة من هذه المنصات كوسيلة لنشر الوعي وتعزيز القيم الإنسانية.