لإدانته بالفساد واستغلال النفوذ، ساركوزي يخضع للرقابة عبر سوار إلكتروني لمدة عام
أعلن الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي بعد الحكم عليه
نهائيا اليوم (الأربعاء) بالخضوع للرقابة عبر سوار إلكتروني لإدانته بالفساد واستغلال
النفوذ، أنه «سيلتزم» بهذه العقوبة لكنه سيلجأ إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.
ورفضت أعلى محكمة فرنسية اليوم طعن الرئيس الأسبق ساركوزي في قضية التنصت، ما يثبّت الحكم نهائيا عليه بخضوعه للرقابة لمدة عام عبر سوار إلكتروني، وهي عقوبة غير مسبوقة لرئيس دولة سابق في فرنسا.
وأيّدت محكمة الاستئناف في باريس الحكم الصادر عن المحكمة
الابتدائية في 1 مارس (آذار) 2021 بحق الرئيس اليميني السابق، الذي استمع إلى القرار
جالساً على مقاعد المُدعى عليهم.
وأصبح نيكولا ساركوزي (68 عاماً) أول رئيس سابق يُحكم عليه
بالسجن مع النفاذ، بعدما حكم على سلفه جاك شيراك بالسجن لمدة عامين مع وقف التنفيذ
في عام 2011، في قضية عمل وهمية في مدينة باريس.
يذكر أن ساركوزي كان رئيسا لفرنسا في الفترة من عام 2007
حتى عام 2012 واعتزل الحياة العامة في عام 2017.
وفي 13 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، طالبت النيابة العامة
بسجن المتهمين الثلاثة لمدة ثلاث سنوات مع وقف التنفيذ. ولطالما نفى المتهمون ارتكاب
أي عمليات فساد.
وفي أغسطس الماضي، إعلان جان فرنسوا بونيرت، المدعي العام
المختص بالشؤون المالية، مثول ساركوزي للمحاكمة في إطار الاتهامات الموجهة إليه رسمياً
بخصوص حصوله على تمويل ليبي لحملته الانتخابية الظافرة في عام 2007.
وأكد المدعي العام أن جلسة أولى للنظر في القضية ستحصل يوم
السابع من مارس (آذار) من العام المقبل، على أن تجرى المحاكمة لمدة 4 أشهر بداية عام
2025.
وجاء قرار إرسال ساركوزي إلى المحاكمة أمام المحكمة الجنائية
في باريس من قاضيين وافقا على الطلب المقدم سابقاً من المدعي العام وبالاتهامات نفسها
المسوقة ضد الرئيس الأسبق، والتي تتناول الفساد السلبي وتشكيل عصابة إجرامية وتمويلاً
غير قانوني للحملة الانتخابية وإخفاء اختلاس أموال عامة ليبية.
