جورجيا: انتخابات رئاسية تثير الجدل ومقاطعة المعارضة وترقب روسى

 


تتخبّط جورجيا، الدولة القوقازية، في أزمة منذ الانتخابات التشريعية التي جرت في أكتوبر الماضي، وفاز بها حزب «الحلم الجورجي» الحاكم، وطعنت بنتائجها المعارضة المؤيدة لأوروبا.

وتفاقمت الأزمة، أمس، مع تعيين مجلس انتخابي يهيمن عليه الحزب الحاكم، مرشّح الحزب المقرب من موسكو ولاعب كرة القدم السابق ميخائيل كافيلاشفيلي رئيساً للبلاد، في سياق عملية انتخابية قاطعتها المعارضة. وأعلنت الرئيسة الحالية سالومي زورابيشفيلي أن التصويت «غير شرعي»، رافضة التنحي.

 وزورابيشفيلي الموالية للغرب قالت إنَّها لن تتنحى إلى أن يتمَّ تنظيم انتخابات جديدة، معتبرة تعيين كافيلاشفيلي عملية غير قانونية. وتشغل زورابيشفيلي رئاسة جورجيا منذ 2018، وتنتهي ولايتها الاثنين.

 امتنع 61 نائبا من المعارضة عن المشاركة في عملية التصويت، وفقا لموقف المعارضة التي رفضت الاعتراف بنتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، والتي تحدد تركيبة المجلس الانتخابي، وبالتالي نتيجة الانتخابات الرئاسية.

مما أثار امتناع نواب المعارضة عن المشاركة في البرلمان أو تقديم مرشح للرئاسة، سلسلة من مظاهرات يومية مؤيدة لأوروبا، تفرّقها الشرطة باستخدام خراطيم المياه وقنابل الغاز المسيل للدموع.

انتخابات رئاسية مع مرشح وحيد

ميخائيل كافيلاشفيلي لاعب كرة القدم السابق وعضو البرلمان هو المرشح الوحيد عن حزب "الحلم الجورجي" اليميني المتطرف الذي حصل على الأغلبية في الانتخابات التشريعية، والتي رفضت المعارضة نتائجها.

والخلاف الرئيسي يتعلق بالموقف من أوروبا ومن روسيا، حيث تؤيد رئيسة جورجيا المنتهية ولايتها سالومي زورابيشفيلي والمعارضة نهجا أوروبيا، من المفترض أن يجسده إطلاق إجراءات طلب انضمام جورجيا إلى الاتحاد الأوروبي، بينما قررت الحكومة تأجيل ذلك حتى عام 2028

ويتهم المتظاهرون كافيلاشفيلي بانه ألعوبة في يد الملياردير بدزينا إيفانيشفيلي الذي جمع ثروته في روسيا وأسس حزب "الحلم الجورجي" اليميني المتطرف، والمتهم بمحاولة جر البلاد نحو تحالف مع روسيا بعيدا عن الاتحاد الأوروبي، كما تعودوا السخرية من أنه لم يحصل على أي شهادة جامعية ويقتصر تاريخه على كونه لاعب كرة قدم سابق.

أزمة دستورية




رفضت المعارضة الاعتراف بنتائج الانتخابات التشريعية، ووصفت الرئيسة المنتهية ولايتها سالومي زورابيشفيلي الانتخابات الرئاسية بأنها "غير دستورية" و"غير شرعية"، منددة بما وصفته "مهزلة"، وأكدت أنها لن تتخلى عن منصبها إلى أن يتم تنظيم انتخابات تشريعية جديدة.

وتتجسد الأزمة الدستورية في أن البرلمان صادق على نتائج الانتخابات التشريعية انتخاب النواب، خلافا للقانون، الذي يقضي بانتظار قرار المحكمة بشأن طلب الرئيسة زورابيشفيلي إلغاء نتائج هذه الانتخابات، ويرى بعض المختصين في القانون الدستوري أن البلاد تواجه أزمة دستورية غير مسبوقة، وأن جورجيا تجد نفسها بدون برلمان أو سلطة تنفيذية تتمتعان بالشرعية، وأن الرئيس المقبل لن يكون شرعيا بدوره.