تسع.. دول أوروبية تعليق طلبات اللجوء للسوريين5

 

قالت صحيفة واشنطن بوست إن السقوط الدرامى للرئيس السورى بشار الأسد قد كثف النقاش عبر أوروبا والشرق الأوسط بشأن أكبر عدد من اللاجئين فى العالم، مع تسارع الدعوات بالفعل لبدء عودة ملايين  السوريين الذين فروا من الحرب الأهلية فى بلادهم.

ويحذر المراقبون، بحسب الصحيفة، من أنه من الممكن أن تكون الدول المضيفة تبادل تدفق للاجئين بآخر لو أن أعدادا كبيرة من السوريين فروا من النظام الجديد الذى لا يمكن التنبؤ بما سيقوم بها.

كن بالنسبة للدول المضيفة وللاجئين أنفسهم، فإن خروج الأسد من البلاد وسقوط العاصمة فى يد جماعات المعارضة المسلحة قد يرقى للحظة تغيير قواعد اللعبة فى الأزمة الإنسانية، والتى قلبت مجتمعات على بعد آلاف الأميال من دمشق رأسا على عقب عبر موجات تاريخية من طالبى اللجوء.

 وأعلنت عدة دول أوروبية من بينها النمسا وبلجيكا وبريطانيا والدنمارك وألمانيا والنرويج والسويد أنها سـ تعلق طلبات اللجوء السورية.

 وفى ألمانيا، التي استقبلت أكبر عدد من طالبى اللجوء السوريين فى أوروبا، والتي يزداد فيها العداء للمهاجرين قبل انتخابات فبراير المقبل، فإن الإعلان يعنى تجميد 47.270 لطلبات اللجوء. وقالت وزيرة الداخلية الألمانية إن المناقشات ستعتمد على الكيفية التي يتكشف بها الموقف.

وقالت الوزير نانسى فريجر على منصة إكس إن نهاية طغيان الأسد يمثل ارتياحا كبير لكثير من الناس الذين عانوا من العذاب والقتل والإرهاب.  والعديد من اللاجئين الذين وجدوا الحماية فى ألمانيا تجددت آمالهم بالعودة إلى وطنهم فى سوريا. وأضافت أن الموقف فى سوريا حاليا مربك للغاية.

وأضافت: لذا فإن احتمالية العودة لا يمكن التنبؤ بها فى الوقت الراهمن وقد بكون من الصعب التكهن بشأن هذا الأمر فى مثل هذا الوضع المتقلب.

 

وذهبت بعض الدول المضيفة إلى حد أبعد، حيث أشارت إلى ملاحقة السوريين حتى يرحلوا.  وقال وزير الداخلية النمساوى جيرهارد كارنر إن وزارته تعد خطة لترحيل منظم لسوريا.

أكد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الإيطالى أنطونيو تاجانى اليوم الثلاثاء، أن انضمام بلاده إلى دول أوروبية علقت طلبات اللجوء الخاصة بالسوريين تم بناء على قرار مؤقت.

وقال تاجانى للقناة الثالثة العامة (Rai 3): "الحكومة قررت أمس، وقف معالجة طلبات اللجوء" للسوريين، لكنه "قرار مؤقت".

وشدد رئيس الدبلوماسية الإيطالية على أنه " في الوقت الراهن، ليس لدينا أي خطر لهجرة غير نظامية"، كما "لا توجد لدينا أي مخاطر إرهابية، لكن علينا أن نكون يقظين لأن الأمور يمكن أن تتغير في أي لحظة"، في إشارة إلى التطورات التي تشهدها الساحة السورية بعد سقوط نظام بشار الأسد.

وكانت حكومتا النمسا وفرنسا أعلنتا أمس، تعليق معالجة طلبات اللجوء المقدمة من مواطنين سوريين. وكان وزير الخارجية الإيطالي أكد فى وقت سابق إن مقاتلين من فصائل المعارضة السورية المسلحة دخلوا مقر إقامة السفير الإيطالي لدى سوريا، لكنهم لم يلحقوا به أو بطاقمه الأمني أي أذًى، داعياً إلى انتقال سلمي للسلطة في البلاد.

وحذر زعيم حزب، إيطاليا فيفا، ماتيو رينزي، من خطر وقوع سوريا في نار عضو سابق بتنظيم القاعدة، إشارة إلى زعيم هيئة تحرير الشام، التي كانت تحمل اسم (جبهة النصرة لأهل الشام) سابقاً وشكلت حينئذ امتداداً لتنظيم القاعدة الإرهابي، معربا عن قلقه من الوضع فى سوريا الذى أصبح أكثر خطورة.

وكتب رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق، في مقال على موقعه الإخباري الخاص (enews) ، أن "في اللقاء الثنائي بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الولايات المتحدة المنتخب ، دونالد ترامب، قال هذا الأخير: إن العالم يصاب بالجنون تدريجياً، مبيناً أن "من الصعب القول إنه على خطأ ولأسباب عديدة بالطبع".

عربت وزارة الهجرة البريطانية، عن رغبتها في تسهيل عودة اللاجئين إلى سوريا، مُوضحة أن حوالي 6500 طلب لجوء تم تعليقه.

ونسبت صحيفة "الجارديان" البريطانية، الثلاثاء، إلى الوزيرة أنجيلا إيجل قولها: "لقد علقنا النظر في طلبات اللجوء الحالية - حوالي 6500 - حتى نتمكن من رؤية ما ينشأ عن الوضع الحالي".

 

 أوانه أن نقول ما الذي سيخرج من الأحداث التي وقعت في الأيام القليلة الماضية".

وقالت إيجل "إن أحد الأسباب الرئيسية التي دفعت الناس إلى الفرار والمطالبة باللجوء هو الابتعاد عن نظام الأسد".

وأضافت: "نظرًا لأن الأمور متقلبة للغاية، فنحن بحاجة إلى الانتظار قليلاً قبل أن نحاول إعادة النظر في قرارات اللجوء في منطقة تتغير فيها الأمور بسرعة كبيرة".

وتابعت بالقول إن أجهزة الاستخبارات "تراقب عن كثب" الوضع في سوريا.. وعندما سُئلت عن احتمال عودة الجهاديين الذين يحملون الجنسية البريطانية إلى المملكة المتحدة قالت "اطمئنوا أن أجهزة الاستخبارات تراقب عن كثب ما يحدث ونحن على اتصال بجميع حلفائنا لمعرفة كيف ستسير الأمور".

وأشارت دول أوروبية أخرى أيضًا أنها ستُعلق مُعالجة طلبات اللجوء من السوريين، وكانت النمسا ضمن دول تستعد بالفعل لبرنامج "الإعادة والترحيل" إلى البلاد.

وذكرت وكالة الهجرة السويدية أنها ستوقف كل القرارات المُتعلقة بطلبات اللجوء والترحيل للسوريين.. وقالت الحكومة الفرنسية إنها تدرس أيضا تعليق قضايا اللجوء الحالية وستتخذ قرارا في الساعات المقبلة.