اعلامية سورية تتساءل "BBC" و نهج الصحافة الإستثمارية فى حاوراها مع الشرع
ذكرت الإعلامية السورية "زينب ارحيم "عبر صفحتها على الفيس بوك مقابلة الصحفي البريطاني المُخضرّم جيرمي بوين مع أحمد الشرع على البي بي سي ليست مُستفزّة وحسب، وإنما تصلح لأن تُدّرس كمثال عن الصحافة الاستعمارية.
- المقابر الجماعية تُكتشف في العاصمة لجثث نساء ورجال قُتلوا تحت التعذيب، مئات الآلاف من العائلات مازالت تبحث عن مفقوديها ومفقوداتها والملايين في الخيم والشتات ينتظرون معجزة إعادة بناء منازلهم/ن المُدّمرة، والصحفي المُخضرم يسأل سياسة "هيئة تحرير الشام" بما يتعلق بالكحول و مشاركة النساء، لأن هذه القضايا تهّم المجتمعات البيضاء أكثر من حيوات السوريين/ات نفسهم/ن.
- السؤال الوحيد الذي وُجّه للشرع وكان فيه تحدّي كان مُتعلّقاً بالكحول وهو أولوية غربية بامتياز، بينما لم يتم توجيه أي سؤال له يتعلق بأولويات حقوق الإنسان في سوريا ومصير سجون الهيئة الموجودة في الشمال إضافة لسجون القوات التركية الرديفة التي سيطرت على البلاد معهم، وتعاملهم مع المعارضين/ات لهم/ن.
لا سؤال عن العدالة الانتقالية وآليات تطبيقها، التعامل مع المنظمات المدنية، الموقف من الاعتداءات الاسرائيلية المُستمرة واحتلالها أراض سورية، وكيف يمكن أن تؤثر العقوبات على الهيئة على الناس المحكومين/ات من قبلها.
- اللباس (الكاجيوال) ولغة الجسد المُتعالية والفوقية في حديثه مع شخص يحكم حالياً البلد -أحببناه أم كرهناه- هو الحاكم حالياً، وفوقها التنظير "الأبيض" عليه، فيكفي مقارنة مقابلته مع الأسد عام 2015 مع هذه المقابلة لملاحظة الفروقات، فالأسد مُجرم محبوب من الغرب ودرس في جامعاتها ومحسوب عليهم.
- المقارنة السطحية بين سوريا وأفغانستان والهيئة وطالبان، وكأن كل المجموعات الإسلامية في المنطقة نُسخ من بعضها دون أخذ السياقات المحلية بعين الاعتبار، وكأننا كلنا في المنطقة أشخاصاً متطابقين بأبعاد واحدة بحسب النظرة الغربية لنا.
- لهذا التركيز على النساء والأقليات والكحول من رجل أبيض غربي تأثير سلبي علينا جميعاً، فهو يعزز نظريات المؤامرة المُنتشرة والاتهامات بأن النسويات والمدافعين/ات عن حقوق الإنسان في المنطقة هم/ن عملاء للغرب ويطبّقون أجندتهم/ن بمطالبته/ن بهذه الحقوق، وكأنها ليست لنا!

