الدراما المصرية فى رمضان قليل من القيم كثير من العنف

 


في موسم دراما رمضان 2025، أثير جدل واسع حول تصاعد مشاهد البلطجة، المخدرات، والعنف في المسلسلات المصرية. نُقِدَت هذه الأعمال لتقديمها صورًا سلبية قد تؤثر على المجتمع، خاصة الشباب والأطفال.

انتقادات إعلامية وبرلمانية:

الإعلامي خالد أبو بكر انتقد بشدة الأعمال الدرامية الرمضانية، مشيرًا إلى أنها مليئة بجرائم الخطف وسرقة الآثار، وتعكس صورة سلبية عن الشارع المصري. وأكد أن الدراما سلاح خطير يؤثر في العقول، وتأثيره أكبر من تأثير الخطط الحكومية للنهوض بالعقول.

من جانبها، قدمت النائبة مي أسامة رشدي مقترحًا للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لحظر مشاهد التدخين، المخدرات، العنف، والعري في الأعمال الدرامية خلال شهر رمضان. وأشارت إلى أن تركيز الدراما المصرية على الشخصيات السلبية، مثل البلطجي والفاسد والمرأة المنحلة، يؤدي إلى انتشار القيم السلبية في المجتمع.

تأثير الدراما على المجتمع:

الناقد الفني مصطفى حمدي أشار إلى أن بعض المخرجين يعتقدون أن الدراما الشعبية يجب أن تحتوي على شخصيات تتسم بالبلطجة والعنف، مما يؤدي إلى تقديم صورة مشوهة عن الحي الشعبي. وأكد أن هذه الأعمال قد تؤثر سلبًا على الشباب، حيث يميلون إلى تقليد هذه الشخصيات، مما يؤدي إلى انتشار العنف والسلوكيات السلبية.

دعوات للإصلاح:

في ضوء هذه الانتقادات، تتعالى الأصوات المطالبة بإنتاج محتوى درامي يعكس القيم الأصيلة للمجتمع المصري، ويعزز السلوكيات الإيجابية، خاصة في شهر رمضان المبارك. كما دعت النائبة مي رشدي إلى تشكيل لجنة متخصصة لمراقبة الأعمال الدرامية، لضمان ملاءمتها للمجتمع المصري دون المساس بحرية الإبداع.

في الختام، يبقى السؤال مطروحًا حول دور الدراما في تشكيل وعي المجتمع، ومدى مسؤولية صناع المحتوى في تقديم أعمال تساهم في بناء قيم إيجابية وتجنب تعزيز السلوكيات السلبية.