مدينة "جهينة "تسحق الفرنسيين منذ224 عام ويصبح العيد القومى لمحافظة سوهاج



القاهرة

فتحى الضبع 

تحتفل محافظة سوهاج في 10 أبريل من كل عام بعيدها القومي، إحياءً لذكرى تصدي أبناء سوهاج للحملة الفرنسية التي هاجمت عدة مدن وقرى في سوهاج عام 1799، وكانت بسالة مواطني هذا الإقليم خاصة في معارك جهينه و سوهاج وطهطا والصوامعة الشرارة التي ألهبت مشاعر المقاومة لدى مواطني برديس وجرجا في معاركها ضد الحملة، امتدت إلى ربوع المحافظة وشكلت درعا مانعا أمام تعزيزات الحملة القادمة من أسيوط لمعركة جهينة مما اجبر الحملة كاملة على التراجع من مدن وقرى المحافظة.وبعد وصول  إلى جهينة عام 1799 ميلاديه وقعت معركة كبيرة بين قبائل جهينة انضم إليهم فيها بعض القبائل العربية، وتمت مواجهة الحملة، ولقن الصعايدة الحملة درسا قاسيا وراح في هذه المعركة أعداد كبيرة من المقاومة، حتى تم إجبار الحملة التي كان يقودها لاسان على الهروب إلى برديس بمركز البلينا، والتي واجهت مقاومة كبيرة هناك أيضا.

ويذكر أن  قبيلة جهينة دخلت مصر أيام الفتوحات الإسلامية مع جيش الراية بقيادة عمرو بن العاص سنة 20 هـ و641م، وانتشروا بعدها في منطقة الأشمونين جنوب المنيا ثم اتجهوا جنوبا نحو سوهاج والنوبة، وهناك عائلات من جهينة في محافظة الشرقية وقنا والقليوبية، ما زال قسم كبير يحتفظ باسم قبيلة جهينة، وساهم رجال جهينة فى فتح السودان فى عصر الفتوحات الاسلامية، وعرفنا من التاريخ " كتاب الثورة العرابية والاحتلال الانجليزى لـ عبد الرحمن الرافعي ص429والوقائع المصرية عدد أول يناير سنة 1883م"، أن عبد الله بهادر عمدة جهينة كلها قبل أن تقسم لشرقية وغربية، شارك فى الثورة العرابية وأمدها بالمال والعتاد والرجال مما أفقده منصبه بعد هزيمة العرابيين في التل الكبير، واحتلال الإنجليز للبلاد، كما قاوم أهالي جهينة الحملة الفرنسية بكل بسالة ونضال، حتى تم طرد الفرنسيين من جهين، بالكامل مما أدى إلى إندلاع الثورة ضد الفرنسيين فى باقى مراكز المحافظة، وتحتفل محافظة سوهاج بالعيد القومي يوم 10 أبريل تخليدا لهذه الملحمة الوطنية


وما زالت منطقة بيت شحاته بمركز  تشهد على أثار تلك المعركة بالمكان، حيث كانت أسلحة الحملة الفرنسية هي أسلحة ثقيلة وسيوف، بينما كان سلاح أهالي جهينة العصى والحلل والطوب والحجارة، ودفن ضحايا تلك المعركة بمدافن القرية، وهى مازالت موجودة ومعروفه بالمكان حتى الآن.وارتبط اسم مدينة "جهينة" بالصمود وتوقف التاريخ عندها كثيرا وأفرد لها صفحات من البطولات، حيث انكسر ا بسالة أهلها وصلابة جدرانها ومازالت حتى الآن بعض الشواهد بمدينة جهينة تقف صامدة في وجه الزمن بعد أن وقفت في وجه الاحتلال، ومقذوفاته في ذلك الوقت.